المكتبة » مختـارات مكتبة المشكاة

عنوان الكتاب
المنهجية في قراءة كتب أهل العلم
وصف الكتاب

طلب العلم طريقٌ طويل، لا يكون إلاّ بترك للهو والشهوات، وإقبال جادٍ عليه، لأنّ الله جلّ وعلا، وصف وهو أصدق الواصفين، وأصدق القائلين، وصف ما أنزل على محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، بأنّه قول ثقيل، فقال جلّ وعلا: {إنّا سنلقي عليك قولاً ثقيلا}، والقول الثقيل هو ((الكتاب والسنة)) ولهذا لما قيل للإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله، في مسألة، توقف عن الإجابة فيها، قال القائلُ له: ((هذه مسألة سهلة، أو مسألة يسيرة))، فقال: ((لا تقل هذا فما في العلم صغر أو كَبُر شيءٌ يسير أو شيء سهل، لأنّ الله جلّ وعلا وصفه بأنه ثقيل: {إنّا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً})).
وهذا الفهم العظيم، هو أول درجات الصعود في طلب العلم، أنْ تفهم أنّ العلم كلّه ثقيل، فكل مسألة من مسائل العلم، تحتاج منك إلى إقبال بقلبٍ، وفهمٍ مستقلٍ، فمن قال هذه مسألة سهلة نمرّ عليها وعنها مرور الكرام، فإنّه لن يحصِّل العلم حتى يكون العلمُ عنده سواء، بكلياته و جزئياته، بقواعده وفروعه، بأصوله وتفريعاته، سواء من جهة العناية به، سواء من جهة تحصيله، وترديده وحفظه، وتثبيته فالعلم، إذا تركته تركك، وإذا أقبلت عليه أعطاك بعضه، كما هو معلوم في المقالة المشهورة: ((العلم إنْ أعطيته كلّك أعطاك بعضه، وإنْ أعطيته بعضك لم تدرك منه شيئا)).
من مقدمة الشيخ حفظه الله

تاريخ النشر
1424/08/22 هـ
عدد القراء
15868
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: