المكتبة » الفقـــــــه المالكــــــــــــي

عنوان الكتاب
النكت والفروق لمسائل المدونة والمختلطة - دار ابن حزم
وصف الكتاب

يُعدّ كتاب النكت والفروق من أوائل المصنفات التي اعتنت بكتاب المدونة لسحنون، ويأتي تأليفه في سياق عام
دأب فيه أهل العلم على العناية بأصول المذهب المالكي لا سيما الموطأ والمدونة، وتكمن أهميته في مكانة مؤلفه الإمام الفقيه الحافظ النظار العالم المتفنن أبو محمد عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي القرشي الصقلي، وكذا لأهمية موضوعه، ولذلك لا غرو أن يكون مفضلا عند الناشئين من حذاق الطلبة كما قال القاضي عياض.
والكتاب من أوّل ما صنّف الإمام عبد الحق الصقلي، فقد ذكر في مقدمة الكتاب أنه ابتدأه سنة 418هـ، ولذا قيل: إنه ندم بعد ذلك على تأليفه، ورجع عن كثير من اختياراته وتعليلاته فيه، واستدرك كثيرا من كلامه فيه، وقال:«لو قدرت على جمعه وإخفائه لفعلت». ومع هذا فأهمية الكتاب لا تخفى على أحد، إذ لو لم يكن الكتاب إلا إبرازا لما وصل إليه التصنيف في منتصف القرن الخامس الهجري بقطر إسلامي عزيز لكفى بذلك أهمية.
افتتح المصنف كتابه بمقدمة مهّد فيها للمقصود، وذكر أن باعثه على التأليف كان إجابة لرغبة بعض أصحابه من طلبة الفقه، الذي سأله العناية بجمع ما يبدو له أن فيه معونة للمبتدئين في طلب الفقه، ومن لم يتسع فيه محتاج إليه، في أعيان مسائل من المدونة والمختلطة، من نكتة علمية، أو تفريق بين مسألتين، وما إلى ذلك مما يحتاجه الطالب المبتدئ.
وقسّم الكتاب إلى مجموعة من الكتب يتخلل بعضها فصول، سار فيها على ترتيب المدونة مع تقديم وتأخير في ترتيب بعض الكتب، مبتدئا بكتاب الطهارة، ومختتما بكتاب الديات، وبلغ مجموعها 82 كتاباً.
وقد صرح في مقدمة الكتاب عن بعض ملامح منهجه، فذكر أنه لم يكثر من تفريع المسائل والزيادات من الكتب لئلا يطول الكتاب فيخرج عن المقصود، واقتصد في المعنى ليخف النظر فيه ويسهل تناوله على كل من احتاج إليه، ومن معالم منهجه كذلك أن المصنف استعمل الأسلوب الحجاجي في عرض مسائل الكتاب، من قبيل قوله:«فإن قيل، فالجواب»، و«فإن قيل، قلنا»، و«من طريق النظر»، وغيرها، ويميز قوله في المسألة عن بقية أقوال فطاحل المذهب المالكي بقوله:«قال عبد الحق»، وتجده في مقدمة كل كتاب يقدم أصلا عاما من آية أو حديث أو أقوال مالك أو ما تقرر في المذهب، وبعد ذلك يعرض الأقوال والنكت والفوائد، وبعض الفروق اللغوية والشرعية، ولم يغفل في كتابه شرح ما أشكل من المصطلحات اللغوية والشرعية، والمعارضة بين الأقوال وأدلتها، وبيان صحيح الروايات من سقيمها، والترجيح بينها مثل قوله:«وأصوب القولين»، و«أما على طريق التحقيق»، و«بيان هذا»، وغير ذلك مما تقتضيه الصناعة الفقهية.
أما عن موارده فذكر المصنف كذلك أن أكثر مادته هي مما حفظه من شيوخه في المجالس، فتجده في عرض الأقوال يصرح بمصادره، مثل قوله:«قال ابن الماجشون، قال ابن مطرف، قال ابن حبيب، قال الشيخ أبو عمران، قال ابن القوطي، قال إسماعيل القاضي، قال أبو بكر الأبهري، قال يحيى» وغيرها من الأقوال، وتجده كذلك يبهم مثل قوله:«قال غير واحد من علمائنا، قال غير واحد من شيوخنا، قال بعض البغداديين، قال بعض شيوخنا، قال بعض شيوخنا من القرويين، وذكر لي بعض القرويين، وقد قيل، وقال بعض شيوخنا من غير أهل بلدنا، وقال بعض شيوخنا من أهل بلدنا، قال بعض الأندلسيين» وغير ذلك.
ومع أن الكتاب في أصله للمبتدئين، إلا أن أهل العلم اعتمدوه ونقلوا منه مسائل عديدة، فنجد نقولاً عنه عند القرافي في الذخيرة، والمواق في التاج والإكليل، والحطاب في مواهب الجليل، والخرشي في شرحه على مختصر خليل، والدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير، والصاوي في بلغة السالك، وعليش في منح الجليل، وغيرهم، مما يدل على أهمية الكتاب في بابه.
طبع الكتاب عن مركز التراث الثقافي المغربي ودار ابن حزم ببيروت عام 1430هـ الموافق لـ 2009م، في مجلدين في حدود (670 صفحة)، واعتنى بإخراجه أبو الفضل الدمياطي، وهي عناية لا ترقى إلى مستوى الكتاب.
الكتاب: النكت والفروق لمسائل المدونة والمختلطة
تأليف: أبو محمد عبد الحق بن هارون الصقلي
تحقيق: أبو الفضل الدمياطي
عدد المجلدات: 2
الطبعة: الأولى - 1430هـ / 2009م
الناشر: دار ابن حزم

تاريخ النشر
1437/7/1 هـ
عدد القراء
1427
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: