المكتبة » أصــــــــــول الفقــــــــــــــه

عنوان الكتاب
الوازع الطبيعي وأثره في التشريع الإسلامي
وصف الكتاب

الإسلام دين الفطرة، وأمور الفطرة راجعة إلى الجِبِلَّة فهي كائنة في النفوس، سهلٌ عليها قبولها، وإنَّ نظرة متعمقة وشمولية ومحايدة للتشريع الإسلامي تجعل المرء يجزم بصلاحيته للمجتمع البشري وانسجامه مع طبيعة الإنسان والكون، وهذا ما جعل الإسلام يسمى بدين الفطرة.
فلا يُتصوَّر أن يتصادم الإسلام مع الطاقة البشرية الفطرية، أو الغرائز البشرية في حالتها السوية، فقد فطَرَ الله الإنسان على جملة غرائز وميول ورغبات لا يمكن قلعها واستئصالها أبداً وان كان يمكن تقويمها وتهذيبها إذا ما انحرفت أو تكدرت، وعلى هذا فأي نظام يصادم الفطرة الإنسانية ويناقضها لا يمكن أن يأتي بخير، ولا تتيسر له فرص البقاء، وقد أشار القرآن الكريم إلى مراعاة تلك الفطرة والطبيعة الإنسانية حيث قال تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبَّاً جَمَّاً}.
والفقه الإسلامي مليء بالفروع والمسائل التي يبرز من خلالها أثر الوازع الطبيعي وضرورة التعويل عليه والأخذ به، ومراعاة الفطرة الإنسانية لا يعني السير وراءها كيفما سارت وإلى أية جهة اتجهت؛ لأن مراعاتها لا تقتضي ولا تستلزم هذه التبعية العمياء، وإنما تعني مراعاة أصلها مع تهذيب لها ورقابة عليها إذا ما انحرفت أو تكدرت، وإذ قد كانت نفوس الشياطين داعية إلى الشرِّ بالجِبلَّة تعيَّن أنَّ نفس الإنسان منصرفةٌ بجبلَّتِها إلى الخير، ولكنَّها معرَّضة لوسوسة الشياطين فتقع في شذوذ عن أصل فطرتها، وفي هذا ما يكون مفتاحاً لمعنى كون الناس يولدون على الفطرة، وكون الأصل في الناس الخير.
عدد الصفحات: 25
عدد المجلدات: 1

تاريخ النشر
1439/12/13 هـ
عدد القراء
388
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: