المكتبة » السيــــــــرة النبــــــــويّة

عنوان الكتاب
التحفة الجسيمة في ذكر حليمة ويليه جزء فيه حديث حليمة السعدية
وصف الكتاب

تَحْفَلُ كُتُب السِّيَر والشَّمائل ودلائل النُّبُوّة، وكتب الأخبار والتواريخ، ومتون الحديث الشريف بالعديد من الأخبار المتصلة بسيدة كان لها الأثر البليغ في تنشئة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رعاية شؤونه حيث كان يقيم في بيتها وبين أهلها وذويها، جزءا غير يسير من طفولته الأولى، فمن ثدييها الطَّاهِرَيْن رضع، وعلى صدرها المفعم بالمحبة غفا، وفي حِجْرِها الطَّافِح بالحَنَان دَرَجَ، ومن فصاحتها وفصاحة قومها بني سعد نهل. ولم تكن هذه السيدة الأثيرة بإرضاع وحضانة النبي عليه الصلاة والسلام ـ زهاء أربع سنوات ـ سوى حليمة بنت أبي ذُؤَيْب عبد الله بن الْحَارِث السَّعْديّة.
وخبر إرْضاعِها للنبي صلى الله عليه وسلم، في ديار بني سعد، وما ظهر عليها من الخير والبركة، هو خَبَرٌ مُسْتَفِيضٌ ومُسَطَّرٌ في مُخْتَلِف كتب السيرة قديمها وحديثها، وأقدم من أورده وأسند خبره، عالم السيرة المشهور: محمد بن إسحاق بن يَسار المدني (ت 151هـ) في كتابه السير والمغازي. ثم تتباعت الكتب على مر العصور في رواية هذا الخبر مسندًا، أو الإحالة على مصدره الأول.
ومع شهرة هذه السيدة وذُيُوعِ خَبَرِ اِعتنائها بأحوال محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام في سنواته الأولى، فإن جملة من علماء الأمة، ومع كثرة المرويات المتعلقة بحياتها المبثوثة في كتب التاريخ والسيرة ودلائل النبوة، ومع إعمال التمحيص الدقيق لأسانيد ومتون تلك المرويات، تباينت مواقفهم في شأن ثبوت إسلامها وصحبتها، ما بين نافٍ ومثبتٍ ومتوقفٍ في الحكم على ذلك
ولعل من أهم العلماء الذين اعتنوا بالتأليف في هذا الموضوع، واجتهدوا في الإحاطة بمتونه الحديثية، ودراسة أسانيده، وإعمال النظر النقدي في سبيل تجلية الموضوع من جوانبه المختلفة، هو العلامة الحافظ علاء الدين مُغُلْطَايْ بْنِ قِلِّيج البَكْجَرِي (ت 762هـ)، الذي كان مُطّلِعًا على ما كُتِبَ في موضوع السيدة حليمة، عارفًا بما ورد من أخبارها، وكيف لا يكون على دراية بذلك، وهو الذي عَكَفَ على كتابة فصول السيرة النبوية، وأخرج لنا كتاب (الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بَعْدَهُ من الخلفا)، كما أبان من خلال تراجمه التي حرَّرَها، عن مجموعة كبيرة من الأسماء المُخْتَلَفِ في صُحْبَتِهم، ووضع في ذلك مُصنَّفا جامعًا سمّاه: (الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة). وأما الرسالة التي وضعها في السيدة حليمة السعدية فسمَّاها: (التحفة الجسيمة في ذكر حليمة).
يظهر من خلال مقدمة التأليف بعض الدواعي الذاتية والموضوعية التي أَمْلَتْ على المُؤَلِّف تحرير هذه الرسالة العلمية الفريدة في بابها، فقد كَثُرَ السؤال عن السيدة حليمة، وذلك بعد مطالعة ما سُطِّرَ عنها في كتب أهل العلم، وبُرُوزِ اختلافهم في موضوع صحبتها وإسلامها، والسائلون لم يكونوا من عامة الناس؛ بل هم من طبقة العلماء الذين لهم اتصال شديد بالمُؤَلِّف، وأجابهم برسالة شفت نَهَمَهُم المَعْرِفِي، حيث بسط فيها أسانيد ومتونا وكلاما عن الرواة بالجرح والتعديل، ومثل هذه المواضيع لا يهْتَمّ بها إلا العلماء المُتَخَصِّصُون. يقول العلامة مغلطاي في مقدمة رسالته:
«فإنّ بعض خُلّص الإخوان، تكرّر سؤاله لي بُرهة من الزّمان، عن ذكر حليمة السّعديّة، مُرضعة خير البريّة، وما صحّ من أمرها، وهل هي صحابيّة، أم ماتت على كفرها؟.
فأجبتُ من غير رَوِيَّة، ولا عقد نيّة، والحمد لِذِي الطّوْلِ والمِنّة، بأنّها من خير عجائز الجنّة.
فلمّا طُولِبْتُ بالبيان، وإيضاح البُرْهان، قلتُ: بَلى، وهَلْ يَخْفَى ابن جَلَا»
المحقق: محمد بن محمد علوان
الناشر : دار التوحيد للنشر
الطبعة : الأولى 1437ه - 2013م
عدد المجلدات: 1
عدد الصفحات: 160
المكتبة الوقفية

تاريخ النشر
1440/7/1 هـ
عدد القراء
190
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: