المكتبة » الشيخ محمد بن عبدالوهاب

عنوان الكتاب
بداية سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
وصف الكتاب

أوضح ما يكون لذوي الفهم : قصص الأولين والآخرين . قصص من أطاع الله وما فعل بهم ، وقصص من عصاه ، وما فعل بهم ، فمن لم يفهم ذلك ، ولم ينتفع به فلا حيلة فيه ، كما قال تعالى : " وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص " .
وقال بعض السلف : القصص جنود الله، يعني أن المعاند لا يقدر يردها . فأول ذلك : ما قص الله سبحانه عن آدم ، وإبليس ، إلى أن هبط آدم ، وزوجه إلى الأرض ، ففيها من إيضاح المشكلات ما هو واضح لمن تأمله . وآخر القصة قوله تعالى : " قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " وفي الآية الأخرى : " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا " إلى قوله : " ولعذاب الآخرة أشد وأبقى " .
وهداه الذي وعدنا به : هو إرساله الرسل . وقد وفى بما وعد سبحانه ، فأرسل الرسل مبشرين ومنذرين ، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل . فأولهم : نوح ، وآخرهم : نبينا صلى الله عليه وسلم .
فاحرص يا عبد الله على معرفة هذا الحبل ، الذي بين الله وبين عباده ، الذي من استمسك به سلم ، ومن ضيعه عطب . فاحرص على معرفة ما جرى لأبيك آدم ، وعدوك إبليس ، وما جرى لنوح وقومه ، وهود وقومه ، وصالح وقومه ، وإبراهيم وقومه ، ولوط وقومه ، وموسى وقومه ، وعيسى وقومه ومحمد صلى الله عليه وسلم وقومه .

تاريخ النشر
1426/2/5 هـ
عدد القراء
17021
روبط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: