المكتبة » المـــــــــلل والنــحــــــــــل

عنوان الكتاب
كتاب الكافي تخريج المجلسي والبهبودي
وصف الكتاب

قال الشيخ عبدالرحمن دمشقية :
وبعد هذا إليك أخي الفاضل هذا الربط بين مرويات كتاب الكافي للكليني وبين كتابين في تخريج كتاب الكافي الأول: (مرآة العقول للمجلسي) و (صحيح كتاب الكافي للبهبودي) وهو الذي قامت عليه القيامة حيث زاد كثيرا في تضعيفه لروايات الكافي على ما ضعفه المجلسي حتى يمكن القول بأن كتابه بلغ مجلدا واحدا فقط.
وهذان الكتابان كثيرا ما يتناقضان في الحكم على روايات كتاب الكافي. فما يصححه المجلسي هنا يضعفه البهبودي هناك في الغالب. ولم يبين البهبودي وهو متأخر عن زمن المجلسي سبب مخالفته للمجلسي وتضعيف ما صححه. وهذا ما يدفع بالشيعة إلى عدم الاطمئنان إلى هذا الذي أسموه تحقيقا لروايات الأئمة.
هذا هو سبب عملي في هذا الكتاب فإن من يضعف لا يبين منهجه في التضعيف بل كثير مما يصححه المجلسي هو غير صحيح بشهادة البهبودي.
وهذا سيكون ضربة ومقتلا لهذا الكتاب الذي فضلوه على صحيح البخاري.
وهو يؤكد ما أقوله مرارا من أن تخريج الرافضة لمصادرهم إنما إنما كان دفعا للتجريح.
وذلك حتى لا يقال: أين تحقيقكم للروايات عن الأئمة؟ ألستم تخالفون الإخباريين؟
فما كان من المجلسي إلا أن هب ليسدد ضربة للكافي ظنا منه أنه يسدي له خدمة ويصونه من التشنيع.
فقد حكم المجلسي على ما يقارب من ثلثي الكافي بالضعف.
ولم يبين منهجه وأسباب التضعيف والتصحيح عنده. بل أتى بألفاظ عجيبة يعرف أهل فن التحقيق ونقد الروايات بأنها عبارات ركيكة لا قيمة لها في الحقيقة ولا تعتمد على المنهج العملي في الحكم على الروايات صحة وضعفا.
فإننا نجد من مصطلحاته في التخريج ما يلي: (موثق كالصحيح). (مجهول كالصحيح). فكيف استوى وتشابه المجهول مع الموثق في مشابهتهما للصحيح. ثم أتى بتعبير آخر وهو (ضعيف على المشهور معتبر عندي). ونسأل ما سبب ترجيحك للرواية من التضعيف إلى الاعتبار؟ وما سبب تضعيفك لما صححه الآخرون على المشهور؟
لا نجد منهجا علميا في التحقق من صحة أسانيد رواياتهم. مما يؤكد لنا أنهم فعلوا ذلك دفعا للطعن والتشنيع عليهم بأنهم لا يعرفون شيئا اسمه التحقق من الأسانيد.
وبقي كتاب مرآة العقول منبوذا لا يعرفة كثير من الشيعة. بل ولم نستطع الحصول عليه في الانترنت ولم يضعه الشيعة في برامج كتبهم على الكمبيوتر كالمعجم الفقهي.
وهذا ما دفعني إلى أن أقدم هذه الهدية المتواضعة للسني وللشيعي. ليستفيد كلا الطرفين في معرفة حكم مشايخ الشيعة على مرويات أوثق مصدر عندهم في الحديث فضلوه على صحيح البخاري. مع أن أكثر من ثلثيه ضعيف كما نراه من المجلسي.
لقد كانت هذه نماذج قليلة جدا تكشف عوار التخريج الذي قام به المجلسي. ولكن لا ننسى أن المجلسي مجاهر بوقوع التحريف في القرآن. فكيف يقبل منه حكم أصلا على الحديث؟
أليس هو مصحح رواية أن القرآن الذي نزل به جبريل سبع عشرة ألف آية قم قال عقبها ما نصه:
« هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره» (مرآة العقول12/525). ويعلن بصراحة أن « الأخبار مستفيضة بأنه سقط من القرآن آيات كثيرة» (بحار الأنوار35/24). ولهذا يكرر القول في كل مناسبة بأن « التأليف يخالف التنزيل» (بحار الأنوار20/57 و22/67 و89/66).
بل تجده يصحح الرواية ثم ينقضها بحكاية عن أبيه. كما فعل عندما صحح رواية زواج أم كلثوم من عمر وأجاد في الرد على تضعيف المفيد لها، غير انه ناقض نفسه وأبطل ما صححه هو بما بما سمعه عن أبيه من حكاية استغاثة علي بن أبي طالب باليهودية من الجن كي تساعده فيما عجز عنه حتى تمثلت تلك الجنية اليهودية (سحيقة بنت جريرة) بصورة ابنته ام كلثوم.
على كل حال هذا ما أحببت ببيانه في هذه العجالة.
ونترككم مع أصح كتاب عند الشيعة وحكم البهبودي والمجلسي عليه.

تاريخ النشر
1428/3/20 هـ
عدد القراء
19313
روابط التحميل


التعليقات:

- ضرغام
قارئ.


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: