المكتبة » الحـــــــديث وكُتب السُّنَّة

عنوان الكتاب
الخلاصة في أحاديث الطائفة المنصورة ( موافق للمطبوع )
وصف الكتاب

الطبعة الأولى
1430 هـ -2009 م
( بهانج - دار المعمور )
( حقوق الطبع لكل مسلم )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فيقول الله تعالى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} آل عمران/104
لِتَكُنْ مِنَ المُؤْمِنِينَ جَمَاعَةٌ مُتَخَصِّصَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ تَعْرِفُ أَسْرَارَ الأَحْكَامِ ، وَحِكْمَةَ التَّشْرِيعِ وَفِقْهَهُ ، تَتَولَّى القِيَامَ بِالدَّعْوَةِ إلى الدِّين ، وَتَأمُرُ بِالمَعْروفِ ، وَتُحَارِبُ المُنْكَرَ ،وَتَنْهَى عَنْهُ ، وَمِنْ وَاجِبِ كُلِّ مُسْلِمِ أنْ يُحَارِبَ المُنْكَرَ مَا اسْتَطَاعَ إلى ذَلِكَ ، وَهَؤُلاءِ هُمُ الفَائِزُونَ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ .
وفي صحيح مسلم (412) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ - فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ لاَ. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ ».
وقد تواتر هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وروي بطرق كثيرة ، وقد ذكره جميع علماء الحديث ، وكتبت فيه أبحاث عديدة .
وقد اختلف أهل العلم في تعيين هذه الطائفة ، وبيان أوصافها ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " إِنَّمَا هُمْ فِيهِ مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . " وَطَرِيقَتُهُمْ " هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا . لَكِنْ لَمَّا { أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةٌ - وَهِيَ الْجَمَاعَةُ - } وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " { هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي } صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالْإِسْلَامِ الْمَحْضِ الْخَالِصِ عَنِ الشَّوْبِ : هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ؛ وَفِيهِمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ أَعْلَامُ الْهُدَى ؛ وَمَصَابِيحُ الدُّجَى ؛ أُولُوا الْمَنَاقِبِ الْمَأْثُورَةِ وَالْفَضَائِلِ الْمَذْكُورَةِ ؛ وَفِيهِمْ الْأَبْدَالُ : الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هِدَايَتِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ وَهُمْ الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " { لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ } . فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ وَأَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَانَا وَيَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" (1) .
وقد قمت بجمع جميع روايات الحديث من مظانها ، وقمت بتخريجها باختصار ، وشرح غريبها ، وبيان معناها .
هذا وقد قسمته إلى المباحث التالية :
المبحث الأول = ذكر الروايات وتخريجها
المبحث الثاني= تواتر خبرهم
المبحث الثالث= معنى هذه الأخبار ...
المبحث الرابع= من أصحاب هذه الطائفة المنصورة ؟
المبحث الخامس= مكان وجودها ...
المبحث السادس= أهم صفات الطائفة المنصورة
المبحث السابع= الراجح في شأن الطائفة المنصورة
وقد فصَّلت القول في هذه المسائل ،بما يبين معناها ، ويجلي مبناها .
قال تعالى : {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (74) سورة النساء
نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم ، وأن ينفع به جامعه وناشره وقارئه والدال عليه .
جمعه وأعده
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 22 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 17/4/2009/م

تاريخ النشر
1430/4/24 هـ
عدد القراء
9112
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: