المكتبة » اللـــــــــــــغة العربيـــــــــة

عنوان الكتاب
في نظرية العروض العربي - دار الإبداع
وصف الكتاب

قال المؤلف:
وضع الخليل بن أحمد نظريته في العروض العربي ، وجعلها " ميزاناً للشعر بها يعرف صحيحه من مكسوره " . غير أنه لا الوحدات التي وُزِن بها الشعر ، ولا القواعد التي أرساها للوزن استطاعت أن تميّز بين ما يطّرد في النظم وما لا يطّرد ؛ وبمعنى آخر ، لم تُعنَ هذه النظرية بتحديد الفروق التي تميز جيد النظم من رديئه .
وقد حاول كثير من العروضيين سدّ هذا النقص بالإشارة إلى الحَسَن والصالح والقبيح من الزحاف في كل وزن على حدة ؛ إلا أنهم وقفوا في ذلك عند حد التقدير الشخصي ، ومعظمه غير مقبول ، ولم يحاول أحد منهم وضع معيار موضوعي يكتسب صفة العمومية في هذا التمييز .
وربما كان الأخفش هو الوحيد الذي يستثنى من بين هؤلاء بمحاولته وضع قاعدة عامة لتحديد ما يحسُن من الزحاف ، وذلك من خلال فكرة اعتماد السبب على الوتد بعده . إلا أن هذه القاعدة تصبح موضع خلاف حين تطبق على بحور كالطويل والبسيط وغيرهما ، ثم إن من الزحاف المستحسن ما قد يكون في السبب الذي لا يعتمد على وتد مثلاً .
ومن هنا جاءت فكرة محاولة تطوير نظرية العروض العربي بحيث تصبح أقدر على وصف ما اطرد في النظم ، وما طاب في الذوق من أوزان . وقد كان للملاحظات السديدة للمعري في تحديده لما يطّرد من النظم وما لا يطّرد ـ بالنظر إلى سعة استقرائه للشعر من جهة ، وسلامة ذوقه الإيقاعي من جهة أخرى ـ أكبر الأثر في استلهامي لقواعد النظم ، وثقتي من ثم بعمومية تطبيقها .
إن الفترة الزمنية التي تفصلنا عن عصر المعري تمتد إلى عشرة قرون ؛ ومع ذلك فحين نقرأ رسالته إلى النُكَتي البَصْري نحسبه يتحدث إلى أحد الشعراء المعاصرين اليوم ، وحين نرجع إلى دراسته لأوزان المتنبي وقوافيه نستطيع بيسر ، وبمجرد تغيير الشواهد فقط ، أن نجعلها دراسة لأوزان شاعر كشوقي مثلاً .
وكلي أمل في أن يضيف هذا البحث جديداً إلى نظرية العروض العربي وفاء لذكرى مؤسسها الخليل بن أحمد الفراهيدي .
دار الإبداع للنشر-عمّان
الطبعة الأولى / 1992م

تاريخ النشر
1430/11/17 هـ
عدد القراء
10401
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: