المكتبة » مختـارات مكتبة المشكاة

عنوان الكتاب
رسالة في بيان أجمع آية في القرآن
وصف الكتاب

قال المؤلف :
وهذه الرسالة مقتبسة من كتابي (التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني) وهذا التفسير يقع في حوالي أربعمئة صفحة ، وهو أول إصدار ضمن سلسلة (الريحان في تفسير القرآن)
ومنهجي في كتابة هذا التفسير في نقاط :
1- قد كتبت هذا التفسير بأسلوب تعليمي ، يستطيع كلٌّ أن يأخذ منه قدر حاجته ، ولهذا قسّمته إلى ثلاثة مستويات :
الأول : المفردات .
الثاني : المعنى الإجمالي .
الثالث : المعنى التفصيلي .
فمن أراد معرفة معاني مفردات الآية ، قرأ المستوى الأول ، ومن أراد الاستزادة ، قرأ المستوى الثاني ، وهو المعنى الإجمالي ، أما المستوى الثالث فيحتوي على الفوائد التفصيلية المستنبطة من الآية .
وهذا التفسير يفهمه طلاب المدارس باختلاف مراحلها ، لوضوح بيان معاني المفردات ، ولأن المعنى الإجمالي شامل وواضح ، ويفيد منه المتعلمون على اختلاف تخصصاتهم ، بل ويفيد منه المتخصصون في دراسة التفسير ، لما فيه من التوسع المفيد في مستوى المعنى التفصيلي .
2- كتبته بلغة سهلة واضحة – قدر الإمكان – حيث كنت آتي على الفوائد البيانية والفقهية والعقدية واللغوية أصوغها بلغة واضحة سهلة ، وقد كنت أتأكد من هذا الأمر عن طريق دفع الأوراق إلى متعلمين غير متخصصين في العلوم الشرعية ، فأناقشهم بكل عبارة لا يفهمونها ، وأعود إلى صياغتها وفق قدرتهم على الفهم .
3- هذا التفسير مأخوذ من التفاسير السابقة ، وفيه بعض الزيادات لا يعرفها إلا من قارن ودقّق ، بل فيه من الزيادات الكثير مما ليس في أي تفسير .
ولم أعزُ إلى التفاسير عزواً مفصّلاً ، بل عزوت عزواً عامّاً بالإشارة إلى أن هذا التفسير مستفاد ممَّن سبق ، كما استفاد مَن سبق ممن سبقه وهكذا ، وأما زياداتي فمن أراد المقارنة ميّزها ، ومن لا يريد تميـيزها فالأمر إليه .
ومنهج العزو العام منهج متّبع ، فهذا – على سبيل المثال - أبو السعود - كما في مقدمة تفسيره - يعزو تفسيره إلى الكشاف وأنوار التنـزيل وإلى ما وجده في غيرهما من الفوائد ، وما أدّاه إليه اجتهاده .
وكذا ابن عاشور – في مقدمة تفسيره – بيّن أنه لا يعزو العزو التفصيلي إلى ما سبقه من التفاسير بقصد الاختصار .
4- لا أذكر حديثاً إلا خرَّجته وبيّنت درجته صحة وضعفاً .
5- حرصت على بيان التناسق والمناسبات بين الآيات .
6- سلكت في بيان آيات الصفات مسلك السلف الصالح ، معرضاً عما ابتدعه الخلف من التحريفات .
7- إذا تكلمتُ في تفسير آية عن البلاغة من تقديم أو تأخير أو حذف أو زيادة أو غير ذلك ، فلا يلزم من هذا أن أقارن في البلاغة بين هذه الآية والآيات الأخرى ، وقد أُقارن في بعض المواطن ؛ لتقديري أن هذه المقارنة في هذا المكان نافعة ومتناسقة مع سياق التفسير .
8- إذا وقفت على أخطاء عند المفسرين ، فإنني أُناقش القول دون ذكر اسم القائل ، تقديراً للقائل ؛ لأن المهم هو التوضيح والبيان ، وليس من الأهمية بمكان أن أذكر أسماء العلماء في سياق بيان أخطاء لا يُعصم أحد من المفسرين عنها ؛ فهم مجتهدون ومأجورون إن شاء الله ، ونحن إنما نقتات على موائدهم ، ونحن عالة على جهودهم ، فعار علينا أن نذمَّ من يكرمنا ويفيدنا ويعلِّمنا ، ولكن لأجل الحق ، فإنني أُناقش ما أراه محلّاً للنقاش .
فأنا أُجلُّ منهج من يناقش الرأي ويـبين فيه الحق دون تصيُّد لأخطاء السابقين ، وإنما يُذكر السابقون في سياق مناقشة رأي اشتُهر به أحدهم ، من باب عزو الآراء ، أما تصيُّد الأخطاء فهو شيء آخر .

تاريخ النشر
1431/3/8 هـ
عدد القراء
7920
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: