المكتبة » مشكاة الردود والتعقبات

عنوان الكتاب
قواطع الأدلة في الرد على من عول على الحساب في الأهلة
وصف الكتاب

فقد رأيت مقالاً لأحمد بن عبد العزيز اللهيب . ، نشرته جريدة الرياض في عددها 7264 ، الصادر في يوم الجمعة ، الموافق للسابع والعشرين من شهر رمضان سنة 1408هـ ، وعنوان هذا المقال (الشهر الشرعي والتقاويم الهجرية المتداولة) .
وقد اشتمل هذا المقال على عدة أمور عظيمة الضرر على الكاتب وعلى كل من اتبعه على قوله الباطل .
أولها : الابتداع في الدين والشرع فيه بما لم يأذن به الله .
الثاني : مخالفة النصوص الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في اعتبار دخول الشهر وخروجه برؤية الهلال أو إتمام العدة ثلاثين يوماً إذا لم ير الهلال .
الثالث : لأخذ بما نفاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أمته من العمل بالحساب في دخول الشهر وخروجه .
وقد قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى : إن الأخذ بالحساب أو الكتاب قد صرح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنفيه عن أمته والنهي عنه . قال : وما زال العلماء يعدون من خرج إلى ذلك قد أدخل في الإسلام ما ليس منه فيقابلون هذه الأقوال بالإنكار الذي يقابل به أهل البدع . انتهى .
وهو مذكور في صفحة 179 من المجلد الخامس والعشرين من مجموع الفتاوى . وقال أيضاً في صفحة 182 من المجلد المذكور . إن الأخذ بالحساب من زلات العلماء .
وقال أيضاً في صفحة 207 من المجلد المذكور : لا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال : « إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ، والمعتمد على الحساب في الهلال ؛ كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب ، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي . انتهى .
وقال أيضاً في صفحة 132 ، 133 من المجلد المذكور : إنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج أو العدة أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب أنه لا يرى لا يجوز ، والنصوص المستفيضة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك كثيرة وقد أجمع المسلمون عليه ، ولا يعرف فيه خلاف قديم أصلاً ولا خلاف حديث ، إلا أن بعض المتأخرين من المتفقهة الحادثين بعد المائة الثالثة زعم أنه إذا غم الهلال جاز للحاسب أن يعمل في حق نفسه بالحساب ، فإن كان الحساب دل على الرؤية صام وإلا فلا . وهذا القول وإن كان مقيداً بالإغمام ومختصاً بالحاسب فهو شاذ مسبوق بالإجماع على خلافه .
فأما اتباع ذلك في الصحو أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم . انتهى .
الرابع : مخالفة السنة الثابتة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- في قبول شهادة العدول من المسلمين على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه والعمل بها وقد قال الله تعالى : ] فَلْيَحْذَرِ الَذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [ . قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .
الخامس : تقديم العمل بالحساب على العمل بالسنة ، وهذا من الشرع في الدين بما لم يأذن به الله .
السادس : بلبلة أفكار العوام وبعض المنتسبين إلى العلم وتشكيكهم في شهادة العدول على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه .
السابع : الطعن في الشهود العدول ورميهم بالتسرع في تأدية الشهادة ، وقد صرح بذلك في قوله : إن الشاهد حينما يرى الشهر في التقويم ناقصاً فإنه يقوى عزمه بالتسرع بتأدية الشهادة ، كذا قال . وهذا من سوء الظن بالشهود الذين يشهدون على رؤية الهلال ، والطعن فيهم بمجرد ظنه أنهم يعتمدون في شهادتهم على التقويم .
الثامن : الطعن في القضاة ورميهم بالتساهل في قبول الشهادة على رؤية الهلال ، وقد صرح بذلك في قوله . وكذلك القاضي تزيد ثقته بالشهادة لأنه يحسب أن ذلك من توافق الرؤية مع الحساب الصحيح والواقع بخلاف ذلك . كذا قال . وهذا من سوء الظن بالقضاة ، وقد قال الله تعالى : ] إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ [ .
التاسع : الطعن في ولاة الأمر الذين - يعملون بحكم القضاة بقبول شهادة العدول على رؤية الهلال ويأمرون الرعية بالعمل بشهادتهم .
العاشر : زعمه أن العمل بالحساب أضبط وأيسر مما كان عليه الأمر في عهد السلف الصالح ومن بعدهم .

تاريخ النشر
1431/8/20 هـ
عدد القراء
3689
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: