المكتبة » شروح كُـتب السُّنَّة

عنوان الكتاب
رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام - ت مجموعة باحثين - دار النوادر
وصف الكتاب

يعد كتاب "رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام" من أهم الشروح الموضوعة على كتاب "عمدة الأحكام" لأبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي(ت600هـ)، والذي طار ذكره في الخافقين، وذاع صيته بين المحققين. فهو أول الشروح المطبوعة التي تناول فيها مؤلفوها فقه إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله، وهو من تأليف الإمام العلامة المتقن ذي الفنون أبي حفص عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الإسكندراني الفاكهاني المالكي المعروف بابن الفاكهاني(ت731هـ).
تكمن أهمية كتاب "رياض الأفهام" في كونه تناول فقه المذهب المالكي بالطرح والتدليل على مسائله، وذكر الراجح والمشهور فيه، وكذا نقل المعتمد في مذهب المالكية، وذكر روايات الإمام مالك، وغيره من كلام أئمة شراح الحديث المتقدمين، وغير ذلك من الفوائد. وقد جمع المؤلف مادته من تقييدات أكابر شُرَّاح الحديث، حافظاً لنا بذلك كثيراً من نصوص الكتب المفقودة، أو التي ما زالت في عالم المخطوط.
افتتح المؤلف كتابه بديباجة، مهَّد فيها لما يقصده من شرح كتاب عمدة الأحكام، ثم قسم تأليفه إلى تسعة عشر كتاباً، وهي الطهارة، الصلاة، الجنائز، الزكاة، الصيام، الحج، البيوع، النكاح، الطلاق، اللعان، الرضاع، القصاص، الحدود، الأيمان والنذور، الأطعمة، الأشربة، اللباس، الجهاد، العتق، وبوب كل كتاب بأبواب.
أما عن منهجه، فقد بيّنه في الديباجة، حيث أشار إلى أنه أراد أن يجمع في هذا التعليق ما يمضي في أثناء ذلك من المباحث المحققة، والفوائد المنقحة، مع شرح غريبه، والتنبيه على نكت من إعرابه، والبيان لأحكامه، والاستدلال بأحاديثه، والإيضاح لمشكلاته، والتعريف برواته بحسب الإمكان، مضيفا إلى ذلك ما نقله أئمة هذا الشأن، إلى ما تفضل به المولى من الإلهام، ثم ذكر معتمده من الكتب التي يكثر النقل عنها، فذكر إكمال المعلم للقاضي عياض، ورمز له بـ«ع»، وشرح مسلم للنووي، ورمز له بـ«ح»، وشرح عمدة الأحكام لابن دقيق، ورمز له بـ«ق»، ثم شرط أن يعين من عدا أصحاب هذه الكتب ممن ينقل عنهم. ومما تميز به منهجه كذلك، كثرة ذكره للفوائد في ثنايا مباحثه، حتى قال عنه ابن فرحون:«إنه لم يسبق إليه لكثرة فائدته»، ولم يغفل المصنف شرح الألفاظ والمفردات وذكر شواهد من الشعر والنثر، وغير ذلك من معالم منهجه المبثوثة في ثنايا الكتاب.
اعتمد ابن الفاكهاني في جمع مادته على جملة من المصادر، صرح بثلاثة منها في ديباجته وهي المتقدم ذكرها في المنهج، أما باقي المصادر المعتمدة فمنها كتاب الصحاح للجوهري في اللغة، وكتاب المحرر الوجيز لابن عطية في التفسير، وكتاب رجال العمدة للصعبي في الأعلام، وكتاب البيان والتقريب لابن عطاء الله المالكي فيما يتصل بالمذهب المالكي والفقه المقارن، وغير ذلك من المظان والموارد المتعددة.
ولا غرو أن يشكل كتاب ابن الفاكهاني عمدة في هذا الباب لمن جاء بعده، حيث اعتمد عليه الإمام ابن الملقن في كتابه «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام»، ونقل عنه الحافظ ابن حجر في «الفتح»، والعيني في «عمدة القاري»، والقسطلاني في «إرشاد الساري»، والحطاب في «مواهب الجليل»، وغيرهم من الأئمة الأعلام.
طبع الكتاب في ثلاث مجلدات عن مركز الإمام الثعالبي ودار ابن حزم، عام 1430هـ/2009م، بتحقيق شريف العمري، ثم طبع في خمس مجلدات عن دار النوادر، بتحقيق نور الدين الطالب بالتعاون مع لجنة متخصصة من المحققين، عام 1431هـ/2010م.
تحقيق ودراسة: نور الدين طالب
الناشر: دار النوادر- سوريا
الطبعة: الأولى، 1431 هـ - 2010 م
عدد الأجزاء: 5
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

تاريخ النشر
1432/6/16 هـ
عدد القراء
5478
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: