المكتبة » اللـــــــــــــغة العربيـــــــــة

عنوان الكتاب
كتاب الواضح - دار جليس الزمان
وصف الكتاب

وقد قّسّم أبو بكر الزبيدي كتابه (179) مائة وتسعة وسبعين بابا ،تنوعت طولا وقصرا حسب تصنيفه ومعطيات الباب الذي يذكره من عدة أسطر إلى عدة صفحات شأنه في باب أقسام الكلام قصرا، والأفعال التي لا يتعدى فاعلها إلى مفعول كما في صفحتي (46) و (50)على التوالي .
أمَّا موضوع الكتاب فنحو وصرف،كما عني بالصوتيات ؛ووقف عند مخارج الحروف والوقف والإنشاد وكان قصده أن يعالج قضايا في اللغة العربية ، كما كان غرضه من تأليفه تربويا تعليميا في الفترة التي عاش فيها هذا العالم النحوي الكبير ،وقد بسَّط أبوابه لنفع طلبة العلم ،وإيصال المعلومات إليهم بسهولة ويسر ؛ ليتخلص طلبة العلم من كثير من تعقيدات النحو ،كما كان قصده من تأليفه تقديم ما يحتاجه المرء في قراءة الكتب، وتسهيل مخاطبة الناس في عصره .وقد فتح الزبيدي صاحب "الواضح "بابَ التسهيل لابن حزم الأندلسي من بعده ، فاختار ابن حزم كتاب" الواضح"أنموذجا لتعليم الناشئة، وتكوينهم الثقافي والعلمي.
وكان الزبيدي يرى معنى النحو انه معرفة تنقل هجاء اللفظ ، وتنقل حركاته الذي يدل كل ذلك على اختلاف المعاني ،نحو رفع الفاعل ونصب المفعول وخفض المضاف وجزم الأمر والنهي ، والألف في رفع المثنى ،وإذا جهل المتعلم هذا العلم عسُر عليه علمُ ما يقرؤه من العلم.
وقصد الزبيدي في كتابه "الواضح"تسهيل اللغة وتوضيحها ، كأنه كان اسما على مسمى ، فاتجه به اتجاها عمليا، يسهل على المتعلمين مخاطبة الناس بسهولة ويسر ، ولم يكلف الزبيدي نفسه بالتزام مدرسة من مدارس النحو ، وكان حرا في اختياره مما سهَّل من مسائل النحو عند المدارس الكوفية والبصرية المختلفة ،لقد كان إعرابه لنائب الفاعل غيرَ إعرابنا نحن اليوم فيرى في "كُسِر الزجاجُ " أن الزُّجاج مفعول به مرفوع لفعل لم يذكر فاعله ، كأنه يخضعه للمنطق ،وذلك لان الزجاج قد وقع عليه فعل الكسر ، وعندما يُعرب الأفعال المضارعة المسبوقة ب"سين " و"سوف"يعربها فعلا واحدا "فعل مستقبل "ولا يفصلُ السين عنها حرفا للاستقبال ، ونحو إعرابه "حبذا "فيعربُها فعلا ماضيا ؛فصارت ذا كالباء من الفعل "ضرب "لكثرة الاستعمال، وكتابه يشمل غير فرع من فروع العربية فهو كتاب نحو ، وفيه أبواب من الصرف، وفيه أبواب من القوافي في الإنشاد والحُداء وفيه عن الروي والوصل والردف
ويمكن أن يلحظ متلقي هذا الكتاب النافع السهل الميسر لموضوعات النحو التي غلبت على أبوابه ،أن باب أقسام الكلام عنده ثلاثة هي اسم وفعل وحرف جاء لمعنى (ص47) ولكنه لم يذكر الرابع من أقسامه وهي اسم الفعل الماضي من نحو هيهات ، واسم فعل أمر من نحو صه بمعنى اسكت ، واسم فعل مضارع كقولك "أف"بمعنى أتضجر ،هذه ملحظة ،وملحظة أخرى هي تسميته باب أدوات الخفض، وقد جمعها حروفا وظروفا وأسماء (59)ولعل الصواب أن تسمى حروف الخفض؛ إذ إن الحروف من أقسام الكلام وليس ذلك للأدوات، من جهة، ولو فصلها عن الأسماء من نحو شيه وشبيه وند وشكل وبعض ومثل وكل وغير وقرن وقرين (ص60) ولو عد الظروف من الحروف ، لما خرج عن باب أقسام الكلام الذي بدأ به أبواب كتابه ولكان بمنهجه أولى ، وثمة ملحظة نختم بها قولنا إن هذا الكتاب "الواضح "لأبي بكر الزبيدي ،يعد من كتب النحو الميسرة ،التي تسهل على متلقي النحو درس النحو بيسر وسهولة ، لان في الكتاب تركيزا على ربط قواعد اللغة بالحياة العصرية ، فتنبلج من ابوابه فلسفة ترى في اللغة والنحو وحدة متماسكة لا تتجزأ ، ولذا ينصح باقتناء هذا الكتاب في مكتباتنا المدرسية والجامعية وينصح بتدريسه لسهولته، ولا سيما أن المؤلف الزبيدي حرص على ضبطه بدقة متناهية من أولى ثم يسر الله للكتاب أستاذا جليلا دقيقا حققه على نسختين له ، ثم ضبطه ضبطا دقيقا ،وأخرجه بحلة قشيبة ؛مجلدا زاهيا وأنيقا وتحاشى الأستاذ الدكتور عبد الكريم خليفة ، وهو العالم المصنف حرص على عدم ذكر آراء النحاة وشروحهم في حواشي الكتاب ، بغية أن تبقى هوية الزبيدي واضحة ، وتجنبا من أن يضيع صوته في النحو الميسر، بين أصوات النحاة الآخرين ،ليظل هذا الكتاب تعليميا؛ يقوم على نظرة علمية ، تربط قواعد اللغة بحياتنا العملية.
تحقيق أ.د. عبد الكريم خليفة
الناشر : دار جليس الزمان - عمّان
الطبعة : الثانية 2011 م
عدد الصفحات : 339 صفحة

تاريخ النشر
1434/7/13 هـ
عدد القراء
7230
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: