الاستشارات » استشارات اجتماعية

كنت أدعو الله وأتصدّق كي أُشفى ثمّ تركت ذلك عندما لم أرَ الشِفاء

منير فرحان الصالح

السلام عليكم ....

مشكلتي تتلخص أني أصبت بمرض صعب .. وأراجع المستشفى وراضي باللي كاتبه الله لي
لكن في مرة من المرات قال لي واحد أنت لماذا لا تقرأ على نفسك عند المشايخ ..

ومن هنا بدأت المشكلة :

صرت ابحث في موضوع القراءة والرقية والصدقة بنية العلاج والدعاء ،، وسلكت هذا الطريق
وصرت ادعي وأتصدق بنية العلاج مع الرقية وقراءة القرآن وبقيت على هذا الموضوع هذا سنين لكن لم أجد فائدة تذكر أو تحسن ملحوظ ..

بدأت معي الوساوس والشكوك .. في أثناء القراءة والرقية والصدقة والدعاء ,،
كيف ما يستجاب لي والله وعد بالإجابة بحثت في شروط الدعاء وجدت من العلماء والدعاة من وضعوا شروط للاستجابة للدعاء من الصعب أن تتوفر في أي واحد إلا واحد من المليون .. بحثت مرة ثانية حصلت مواضيع تحث على الدعاء وأن الله يستجيب حتى للكافر والعاصي وان الملائكة تمنع دعاء العصاة لكن الله يأمر بالاستجابة لدعوتهم ..
أعطتني هذه المواضيع مزيد من الأمل ..
لكن فيه ملايين الناس مرضى غيري أكيد يدعون لماذا لم يحدث لهم شي ،، لماذا ابن باز وابن عثيمين والألباني لما مرضوا ما صار لهم شي .. معقول ما دعوا الله ..
ومن هنا صرت لما ادعي لي نفسي بالشفاء يضيق صدري بشكل ما تتصورنه ، وصرت لا أريد أن أفكر في هذا الموضوع هذا نهائيا ..

حتى الصدقة ،، لما يأتيني فقير كنت في الأول أتصدق عليه ،، لكن الآن لا أتصدق
جاني خالي قبل يومين وهو فقير ومعدم وقال أريد سلف ألف ريال أريد شراء مكيف لي ولزوجتي و أبناءي وانا الدنيا ضاقت فيني .. ورفضت أسلفه ..

كنت أتصدق بنية العلاج وان اللي يتصدق راح ربي يشفيه ،، لم يحدث شيء ،، ومن هاذ المنطلق يوسوس لي الشيطان .. كيف تضمن انك لما تتصدق تأتيك حسنات وأنت تصدقت بنية العلاج ولا صار لك شي ..

الإشكالية عندي الحين :

واحد : لماذا الله لا يستجيب للدعاء رغم انه وعد بالاستجابة للدعاء ، ولماذا ملايين المرضى بالأمراض الصعبة لا يشفون معقول ما فيه احد منهم دعاء أو ما فيه احد منهم صالح ..

الإشكال الثاني : كيف اضمن إني عندما أتصدق بنية كسب الحسنات تأتيني حسنات ،، وانا لما تصدقت بنية الشفاء ما صار لي شي ..

تكفون ناقشوني والله العظيم أني تعبت وأحيانا أفكر انتحر ،، لكن أقول فيه أمل

بالنسبة للصلاة أصلي لكن الخشوع في وادي وانا في وادي لأني مرهق نفسياً

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يشفيك ويعافيك وان يعطيك حتى يرضيك . .
بداية أخي .. أعتذر على تأخر الرد ..
وكم أعجبني في سؤالك عبارتك البسيطة وشفافيّتك في السؤال ...
اسمح لي أخي أن أسألك :
أيّ الحالين أفضل :
الأول : مرض + بدون دعاء + بدون قراءة قرآن + بدون صدقة ( تأخر الشفاء ) .
الثاني : مرض + دعاء + قراءة قرآن + صدقة ( تأخّر الشفاء ) .
أخبرني بصدق .. إي الحالين أفضل .. . أن تجمع مع المرض دعاء وصدقة وقراءة للقرآن حتى لو تأخر الشفاء ..
أو أن تعيش المرض بلا دعاء ولا قراءة قرآن ولا صدقة ومع ذلك الشفاء متأخّر !!
أخي الكريم . .
اسمح لي مرة أخرى أن أسألك . .
كيف ترى رحمة الأم برضيعها ؟!
كيف ترى حنان الأم على طفلها الرضيع . .
لك أن تتخيّل هذا الموقف :
كيف يكون موقف هذه الأم وهي تسمع بكاء طفلها وهو يبكي بحرارة . . ؟!
هل ترى قلباً أحنّ وأرحم من قلب أمه عليه ؟!
تخيّل ..
طفل رضيع اعتاد على ثدي أمه يرضعه ويشرب من لبنه .. حتى إذا جاء زمن الفطام .
الطفل يصرخ ويبكي . .
الطفل يتألّم ويبكي من شدّة الجوع ..
وهذه الأم الحنون الرؤوم .. تدفع طفلها وتحرمه وهي تسمع نحيب صوته وخنين صدره بالبكاء !!
هو يبكي يطلب مصلحته ..
وهي تدافعه وتدفعه لأجل مصلحته ...
هو في حال لا يدرك المصلحة الحقيقية لنفسه ..
وهي في حال تدرك مصلحة طفلها أكثر من إدراكه هو لمصلحته ..
لذلك مع ما تسمعه من بكاءه وحنينه وخنينه فهي ترحمه بالمنع . فليس كل عطاء ( رحمه ) .
هكذا أخي . . - ولله المثل - حال العبد مع ربه ...
يدعو ويتمنى .. وتحرقه أمانيه وهي تعتلج في صدره ... ويصرّ ويلحّ على ربه بالدعاء والطلب والبكاء والخضوع ... والله تعالى يؤخّر عنه الإجابة لأنه أعلم بما يصلحه .
أخي . .
الدعاء هو العبادة . .
والله تعالى قد وعد الداعي بالإجابة . .
لكن هل معنى الإجابة أن يجيب الله دعاءه في التوّ واللحظة كما يتمناه العبد ؟!
العبد قد يسأل أحيانا يظن أن فيه مصلحة له .. والله تعالى أعلم وأرحم وألطف به ..
وقد قال يسلّي عباده : " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرُ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "
بإيمان ويقين ردد ( والله يعلم وانتم لا تعلمون ) . .
ثم تأمل قول الصّادق المصدوق : " ما من مسلم يدعو، ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلا أعطاه إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها " .
فتأمل رحمة الله بك . .
إنه يجيب دعاءك بإحدى ثلاث :
- إمّأ أن يعجّل الله لك سؤلك وطلبك . فتسرّ سروراً قد يفنى ولا يبقى لأنه سرور في الدنيا .
- أو يدخرها لك في الآخرة . في يوم تتمنى فيه الحسنة الواحدة .. فإذا أنت تجد رصيداً من الحسنات هو ادخار ( دعوتك في الدنيا ) . لحظتها ربما تمنّآ الإنسان لو أن الله يدخر له كل دعاءه في الدنيا إلى الآخرة ... لأن ما يكون في الآخرة أبقى مما يكون في الدنيا .
- أو يصرف الله عنك من السوء مثلها .
لكن هذه الإجابة تتحقق بشروطها :
- أن لا يكون الدعاء بإثم أو بقطيعة رحم .
- أن لا يستعجل العبد ربه فيقول ( دعوت ولم يستجب لي ) .
ولا أعتقد أن هذه الشروط لا تكاد تتحقق في أحد !!
بل كل أحد يستطيع ذلك . .
وهنا يتضح لك جواب سؤالك واستشكالك في دعاء الصالحين .. هل يستجيب الله لهم ؟!
الجواب .. نعم يستجيب الله لهم .. بإحدى صور ثلاث كما بيّنها لنا الحبيب صلى الله عليه وسلم .
أمّا كيف يضمن الإنسان إذا عمل صالحاً أنه تأتيه حسنات ...
فالمؤمن حقاً يعبد الله تعالى لأنه ( عبد لله ) ولا يعبده ليجد المقابل .
المقابل منّة وفضل من الله على عبده ... ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لن يدخل أحدكم الجنة بعمله . " قالوا : ولا أنت يا رسول الله .؟!
قال : " ولا أنا . إلاّ أن يتغمدني الله برحمته " .
أسألك بالله يا أخي لو بقيت الدهر كله تصلي وتصوم وتتصدق وليس لك في حياتك إلاّ أن تكون صائما أو مصليا أو متصدقاً .. فهل هذا يقابل نعمة ( البصر ) ؟!
هل كل عبادتك هذه تعادل نعمة ( العقل ) ؟!
هل كل عبادتك هذه تساوي نعمة ( السمع ) أو ( الذوق ) أو ( القدرة عدم العجز ) ..
وهكذا تأمل نعم الله عليك .. وانظر كم تحتاج من العمل والجهد والعمر والقوة لتؤدي شكر هذه النّعم . . حتى توفيق الله تعالى لك للشكر وللعمل هو نعمة تحتاج إلى شكر ..
فكيف يقول الإنسان : كم سأكسب من الحسنات .. وكيف أضمن ؟!
ومع ذلك .. الله وعد المؤمن بالحسنات والأجر العظيم .
أما كيف تضمن ؟!
فتضمن ذلك بـ ( اليقين ) ..
اليقين بالله وحسن الظن به .. لأن الله يقول : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء "
فمن ظن بالله أنه يعطيه ويؤجره ويكرمه فقد أحسن الظن بربه ونال حسن ظنه بربه .
ومن ظن بالله غير ذلك فقد أهلك نفسه .
أخي ..
ليس صحيحاً حين نقرأ القرآن أو نتصدق أو ندعو ثم يتأخر الشفاء .. تقول( لم نستفد شيء ) !!
يا أخي الفائدة ليست في الشفاء فقط .. فكم من الناس صحيح معافى وهو بعيد من الله ..
بعّدته العافية من ربه .. وزادت عليه من الآثام والمعاصي ..
وكم من مريض قرّبه المرض من ربه .. فجعله يقرأ ويتصدق ويصوم ويدعو ...
كيف لم تستفد شيء .. وأنت قرأت القرآن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول ( ألم ) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "
كيف لم تستفد شيئا وأنت تضع لنفسك رصيداً من الصدقات عند ربك .. فما بذلته يربّيه الله لك وينمّيه حتى تلقاه ألم يقل صلى الله عليه وسلم : " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يصعد إلى الله إلا الطيب - فإن الله تعالى يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل " ..
كيف لم تستفد شيئا وأنت تنكسر بين يدي ربك تدعوه وتسأله وتناجيه ...
أخي ..
لا تنظر للفائدة من ثقب واحد . .
الفائدة كما قالت لك .. أن الرحمة ليست دائماً في ( العطاء ) .
أسأل الله العظيم أن يشفيك ويعافيك ويكفيك .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يشفيك ويعافيك وان يعطيك حتى يرضيك . .
بداية أخي .. أعتذر على تأخر الرد ..
وكم أعجبني في سؤالك عبارتك البسيطة وشفافيّتك في السؤال ...
اسمح لي أخي أن أسألك :
أيّ الحالين أفضل :
الأول : مرض + بدون دعاء + بدون قراءة قرآن + بدون صدقة ( تأخر الشفاء ) .
الثاني : مرض + دعاء + قراءة قرآن + صدقة ( تأخّر الشفاء ) .
أخبرني بصدق .. إي الحالين أفضل .. . أن تجمع مع المرض دعاء وصدقة وقراءة للقرآن حتى لو تأخر الشفاء ..
أو أن تعيش المرض بلا دعاء ولا قراءة قرآن ولا صدقة ومع ذلك الشفاء متأخّر !!
أخي الكريم . .
اسمح لي مرة أخرى أن أسألك . .
كيف ترى رحمة الأم برضيعها ؟!
كيف ترى حنان الأم على طفلها الرضيع . .
لك أن تتخيّل هذا الموقف :
كيف يكون موقف هذه الأم وهي تسمع بكاء طفلها وهو يبكي بحرارة . . ؟!
هل ترى قلباً أحنّ وأرحم من قلب أمه عليه ؟!
تخيّل ..
طفل رضيع اعتاد على ثدي أمه يرضعه ويشرب من لبنه .. حتى إذا جاء زمن الفطام .
الطفل يصرخ ويبكي . .
الطفل يتألّم ويبكي من شدّة الجوع ..
وهذه الأم الحنون الرؤوم .. تدفع طفلها وتحرمه وهي تسمع نحيب صوته وخنين صدره بالبكاء !!
هو يبكي يطلب مصلحته ..
وهي تدافعه وتدفعه لأجل مصلحته ...
هو في حال لا يدرك المصلحة الحقيقية لنفسه ..
وهي في حال تدرك مصلحة طفلها أكثر من إدراكه هو لمصلحته ..
لذلك مع ما تسمعه من بكاءه وحنينه وخنينه فهي ترحمه بالمنع . فليس كل عطاء ( رحمه ) .
هكذا أخي . . - ولله المثل - حال العبد مع ربه ...
يدعو ويتمنى .. وتحرقه أمانيه وهي تعتلج في صدره ... ويصرّ ويلحّ على ربه بالدعاء والطلب والبكاء والخضوع ... والله تعالى يؤخّر عنه الإجابة لأنه أعلم بما يصلحه .
أخي . .
الدعاء هو العبادة . .
والله تعالى قد وعد الداعي بالإجابة . .
لكن هل معنى الإجابة أن يجيب الله دعاءه في التوّ واللحظة كما يتمناه العبد ؟!
العبد قد يسأل أحيانا يظن أن فيه مصلحة له .. والله تعالى أعلم وأرحم وألطف به ..
وقد قال يسلّي عباده : " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرُ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "
بإيمان ويقين ردد ( والله يعلم وانتم لا تعلمون ) . .
ثم تأمل قول الصّادق المصدوق : " ما من مسلم يدعو، ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلا أعطاه إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها " .
فتأمل رحمة الله بك . .
إنه يجيب دعاءك بإحدى ثلاث :
- إمّأ أن يعجّل الله لك سؤلك وطلبك . فتسرّ سروراً قد يفنى ولا يبقى لأنه سرور في الدنيا .
- أو يدخرها لك في الآخرة . في يوم تتمنى فيه الحسنة الواحدة .. فإذا أنت تجد رصيداً من الحسنات هو ادخار ( دعوتك في الدنيا ) . لحظتها ربما تمنّآ الإنسان لو أن الله يدخر له كل دعاءه في الدنيا إلى الآخرة ... لأن ما يكون في الآخرة أبقى مما يكون في الدنيا .
- أو يصرف الله عنك من السوء مثلها .
لكن هذه الإجابة تتحقق بشروطها :
- أن لا يكون الدعاء بإثم أو بقطيعة رحم .
- أن لا يستعجل العبد ربه فيقول ( دعوت ولم يستجب لي ) .
ولا أعتقد أن هذه الشروط لا تكاد تتحقق في أحد !!
بل كل أحد يستطيع ذلك . .
وهنا يتضح لك جواب سؤالك واستشكالك في دعاء الصالحين .. هل يستجيب الله لهم ؟!
الجواب .. نعم يستجيب الله لهم .. بإحدى صور ثلاث كما بيّنها لنا الحبيب صلى الله عليه وسلم .
أمّا كيف يضمن الإنسان إذا عمل صالحاً أنه تأتيه حسنات ...
فالمؤمن حقاً يعبد الله تعالى لأنه ( عبد لله ) ولا يعبده ليجد المقابل .
المقابل منّة وفضل من الله على عبده ... ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لن يدخل أحدكم الجنة بعمله . " قالوا : ولا أنت يا رسول الله .؟!
قال : " ولا أنا . إلاّ أن يتغمدني الله برحمته " .
أسألك بالله يا أخي لو بقيت الدهر كله تصلي وتصوم وتتصدق وليس لك في حياتك إلاّ أن تكون صائما أو مصليا أو متصدقاً .. فهل هذا يقابل نعمة ( البصر ) ؟!
هل كل عبادتك هذه تعادل نعمة ( العقل ) ؟!
هل كل عبادتك هذه تساوي نعمة ( السمع ) أو ( الذوق ) أو ( القدرة عدم العجز ) ..
وهكذا تأمل نعم الله عليك .. وانظر كم تحتاج من العمل والجهد والعمر والقوة لتؤدي شكر هذه النّعم . . حتى توفيق الله تعالى لك للشكر وللعمل هو نعمة تحتاج إلى شكر ..
فكيف يقول الإنسان : كم سأكسب من الحسنات .. وكيف أضمن ؟!
ومع ذلك .. الله وعد المؤمن بالحسنات والأجر العظيم .
أما كيف تضمن ؟!
فتضمن ذلك بـ ( اليقين ) ..
اليقين بالله وحسن الظن به .. لأن الله يقول : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء "
فمن ظن بالله أنه يعطيه ويؤجره ويكرمه فقد أحسن الظن بربه ونال حسن ظنه بربه .
ومن ظن بالله غير ذلك فقد أهلك نفسه .
أخي ..
ليس صحيحاً حين نقرأ القرآن أو نتصدق أو ندعو ثم يتأخر الشفاء .. تقول( لم نستفد شيء ) !!
يا أخي الفائدة ليست في الشفاء فقط .. فكم من الناس صحيح معافى وهو بعيد من الله ..
بعّدته العافية من ربه .. وزادت عليه من الآثام والمعاصي ..
وكم من مريض قرّبه المرض من ربه .. فجعله يقرأ ويتصدق ويصوم ويدعو ...
كيف لم تستفد شيء .. وأنت قرأت القرآن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول ( ألم ) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "
كيف لم تستفد شيئا وأنت تضع لنفسك رصيداً من الصدقات عند ربك .. فما بذلته يربّيه الله لك وينمّيه حتى تلقاه ألم يقل صلى الله عليه وسلم : " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يصعد إلى الله إلا الطيب - فإن الله تعالى يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل " ..
كيف لم تستفد شيئا وأنت تنكسر بين يدي ربك تدعوه وتسأله وتناجيه ...
أخي ..
لا تنظر للفائدة من ثقب واحد . .
الفائدة كما قالت لك .. أن الرحمة ليست دائماً في ( العطاء ) .
أسأل الله العظيم أن يشفيك ويعافيك ويكفيك .