الاستشارات » استشارات زوجية

زوجة تعاني من زوج يشرب الخمر

منير فرحان الصالح

أنا زوجـه أتمتع ب صفات كثيرة ، أهمها الوفاء والصدق في الحياة ، والنضال من آجل المحافظة على السمعة الطيبة ، وعلى الدين قبل كل شي ، ولكن آلله سبحانه رزقني ب زوج عكس هذه الصفات ، يحب السفر و يحب النساء و الخمر ، بعيدا عن الدين رغم أنه عاش بين أسرةً طيبه تتمتع ب الخلق و الدين ، أنا أريدُ حلا بعد الله في أصلاح هذا ألرجل ، لآن أنا متكتمة على هذا ألآمر من أجل بناتي و مستقبلهم ولـ عدم قدرتي على القيام بمسؤوليتهم
لـ وحدي اجتماعيا وماديا ، لآني امرأة ، ولأن مجتمعنا المرآة فيه لا تقوم إلا ب خدمة بيتها ولا تستطيع إن تقوم ب المهام آلتي يقوم بهآ الرجل من مراجعات مدارس مستشفيات ... إلـ خ ، وأكثر خلفتي بنات ، ولا أستطيع أن أتأقلم مع هذا الزوج الخائن ، الذي أنصدمت به بعد عشره طويلة ، كآن يقول لي أنه يسافر من أجل العمل واكتشفت مؤخرا أنه يسافر من أجل الشرب ( الخمر ) ، و عندما علمت وعدني ب عدم السفر ولكنه أخلف ، وأصبحت أشك في كل شي يعمله ، طاح من نظري ، وأصبحت أنظر إليـه على إنه فاسق فاجر، أتمنى و أدعو آلله ،
وأرجو منكم إن تدعوا له بالصلاح من أجل مستقبل هؤلاء البنات و من آجل الناس وكلامهم ، أنا أعرف إن الحل ب يد الله وحده ولكن نلتمس منكم الرأي والمشورة

للعلم هم ساكنين في مبني حكومي وعمرها 39 سنه وهي ساكنه بالجنوب وهي متزوجة من 18 سنه وعندها 6 بنات

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يعوّضها خيرا ويكتب لها خيرا ويصلح لها في ذريّتها ويكفيهم شرّ كل ذي شرّ .
الحقيقة أعجب ( 18 ) سنة . . ولم تعرف عنه أنه بعيد عن الدين ويشرب الخمر ويحب النساء وله علاقات غير مشروعة إلاّ بعد هذا العمر الطويل ؟!
على أي أساس ابتداء تم اختياره كزوج ؟!
هل سألتم عنه ؟!
وهل كان هناك حرص في السؤال عنه ؟!
لأن مثل هذه الأمور ليس من السهل إخفاؤها عن الناس سيما إن كان لا يصلي ، وسيما سفرياته وغيابه المتكرر .. فمثل هذا لا يخفى !
لا يكفي في اختيار الزوج أن يكون أهله ( محافظون ) أو ( صالحون ) لأن الفتاة لن تعيش مع أهل زوجها بل ستعيش مع هذا الزوج الذي اختارته هي بمحض إرادتها !!
ثم بعد هذا الاختيار ..
ماذا فعلت هذه الزوجة ابتداءً في إصلاح زوجها من بداية الحياة حين عرفت بأن زوجها بعيد عن الدين ولاحظت عليه الميل للنساء وشرب الخمر !!
يعني لمذا لم يكن بحثها عن الحل ( مبكراً ) ولماذا انتظرت كل هذا العمر ؟!
لاحول ولاقوة إلاّ بالله . .
عموماً . .
السؤال لهذه المرأة : مالفرق بين وجود زوجها وعدمه ؟!
بمعنى هل في وجوده في حياتها وحياة بناتها وهو على هذه الحال مصلحة ؟!
سواء كانت مصالح نفسية أو مادية أو عاطفية أو نحو ذلك . .
إذا كان وجوده لا يعطيها الأمان بقدر ما يعطيها الخوف والقلق والسمعة السيئة الاجتماعيّة لها ولبناتها فمن الأفضل أن تبحث عن الأمان بما أحل الله لها من الفراق وتحفظ أبناءها من الضياع .
الحل :
1 - عليها أن توازن بين مصالح وجوده ومصالح الفراق ليتحدّد لها قرارها . وعليها أن لا تقيس الأمور بإفراط بالمقاييس الماديّة وتغفل عن أن هناك مدبّر لهذا الوجود سبحانه وتعالى وهو أرحم بها من نفسها .
2 - إن كان اختارت إلاّ البقاء . . فعليها أن لا يكون بقاؤها سلبيّاً بمعنى أنه ينبغي عليها أن تبذل وسائل النصح والتوجيه - ولابد أن يكون هذا البقاء مؤقتا بمدة زمنيّة - تعمل من خلالها بالحرص ابتداءً على إصلاح علاقته مع الله بتحفيزه إلى الاهتمام بالصلاة ومساعدته على ذلك وترغيبه في الصلاة وأنها هي البركة والنور والحياة . .
بإمكانها أن تستعين ببعض الدعاة من أهل الخير لاحتواء زوجها كإمام مسجد الحيّ أو تنسّق مع بعض الدعاة ممن هم في منطقتها ممن لهم عناية بمثل هذه العيّنات من الناس .
أن تقتني بعض الأشرطة ( أشرطة القرآن ) و أشرطة المحاضرات الوعظية والمؤثرة وتجعل منها جزءاً في سيارته وفي بيتها فلعله يوما يسمع كلمة تكون سبب هدايته .
تخويفه بالله وبغضبه ، وان الله قد يبتليه في أهله وبناته بسبب سلوكياته مع بنات المسلمين فهل يرضى ذلك ؟!
وفي نفس الوقت ترغيبه برحمة الله وبيان أن الله لا يزال يمنحه فرصة للتوبة ولم يسلبه شيئا من صحته وعافيته حتى مع بعده عنه سبحانه !
هذه الزوجة أعرف بطبيعة زوجها . . فإن كان يؤثّر فيه الهجر والاعتزال عنه شعورياً في بعض الظروف والمواقف فلتستخدم معه هذا الأسلوب .
أكثري من الدعاء له ولنفسك واحرصي على حسن علاقتك مع الله . . واحرصي على حسن تربية أبنائك ورعايتهم وحمايتهم وصيانتهم مما قد يجرّهم غلى وحل الانحراف .
والله يرعاك ؛ ؛ ؛