الاستشارات » استشارات عامة

تقول أنها ستترك الطاعات مادام أنّ الله سيدخِل الناس جنته برحمته لا بأعمالهم

منير فرحان الصالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /

يا أخواتي إنا عندي مشكله مرا كبيره وخطره

وهي ,. أن إنا عندي صديقه توها ملتزمة وتابت عن جميع الذنوب ولله الحمد لله على هذه المنة
وأصبحت تعبده بشكل مرجي بالخير ,
تصلي الصلوات بوقتها وتصلي النوافل وتستغفر باليوم كم مره وتتصدق وأصبحت بارت بأمها بعد ماكانت تعصيها الحمد لله والشكر لك يأرب

واستمرت على هذا الهدايه إلى ألان ,, لكن أصابها إحباط وشك في إن الله لن يدخلها الجنة/ لأنها سمعت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام إن لأحد منا يدخل الجنة بعمل بل برحمة الله
فصارت تقول خلاص ماراح اعمل ولاراح أصلي ولااصوم مادام ربي يرحمنا مالفائده من الإعمال مادامها لاتدخل الجنة , ويمكن اعمل اعمل وادخل النار ,

ساعدوني قبل إن تترك التوبة والهداااية

هي محتاج إقناع فقط

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
وأسأل الله العظيم أن يثبتها ويهدي قلبها ويبارك عمرها ويكتبها من الصالحات الحافظات للغيب بما حفظ الله .
أخيّة . .
التوبة من أعظم القربات والأعمال الصالحة التي يحبهاالله تعالى ويفرح بها . .
فإن الله تعالى يحب كل عمل صالح لكن للتوبة مزيد فضل وشرف إذ أن الله تعالى يفرح بتوبة عبده .
ومن وفقه الله وهداه للتوبة والأوبة فقد أعطاه الله خيرا كثيراً ، وانعم عليه نعمة عظيمة .
ويكفي الإنسان أن يُدرك عظم هذه النعمة في أن يلتفت حوله ليرى المتخبّ"ين الغارقين في الضلال والانحراف والهوى وما يعيشونه من الألم النفسي والحسرة والشعور بالهموم والغموم وقلة البركة والتوفيق وسخطة الناس عليهم بل سخطة أنفسهم من أنفسهم .. فلا تكاد تجد منهم أحداً راضيا عن نفسه ولا عما هو عليه من الانحراف والشقاء والعنت ..
أخيّة . .
خلق الله الجنة لعباده المؤمنين وزيّنها لهم ليرغّبهم في الطاعة والعمل الصالح ، وليصغّر في أعينهم وأنفسهم ملذّات الدنيا في مقابل ما ينتظرهم في الجنة من النعم المقيم الذي لا يزول ولا يحول . .
والجنة سلعة الله ..
وسلعة الله غالية . .
وهي دار الكرامة والجزاء الأوفى . .
وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة لا ينالها الإنسان بعمله إنما ينالها برحمة الله تعالى . . فقد ثبت في الصحيح أنه قال : " لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله قيل ولا أنت يا رسول الله قال ولا أن إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " .
وليس معنى أن الإنسان لا يدخل الجنة بعمله ... معنى ذلك أن يترك العمل !!
بل المعنى أن يزيد في العمل ويستمر عليه لأن العمل الصالح هو الذي يقرّبه من رحمة الله ..ومن اقترب من رحمة الله أدخله الله الجنة ..
قال الله تعالى : " إن رحمت الله قريب من المحسنين " ..
والجنة على ما فيها من النعيم المقيم .. إلاّ أنها خلق من خلق الله ...
لكن الله هو الخالق ...
واشتياق المؤمن للخالق ينبغي أن يكون أعظم من اشتياقه للمخلوق ..
وعمل المؤمن لينال رضي خالقه ورحمة خالقه أجدر به من أن يعمل لينال شيئا من مخلوقات الله .
فإن الله الكريم العظيم هو الذي خلق الجنة بما فيها من ألوان النعيم ودرجاته . . فإذا كانت هذه الجنة وهي مخلوقة بهذا العظم في حسنا ونفوسنا .. فكيف بخالقها ؟!
إن النبي صلى الله عليه وسلم حين يقول لنا ( لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ) .. إنه يريد ان يحفّز فينا قيمة العمل .. يحفّز فينا قيمة إتقان العمل .. لأن هذاالعمل نعمله لنستجلب به رحمة الله وعليه فينبغي أن يكون هذا العمل الذي نستجلب به رحمة الله أن يكون متقنا طيباً .. نعمله بشوق وحب .. لأننا نطلب رحمة الله التي وسعت كل شيء .
وقد أخبرناالله تعالى في كتابه بقوله : " وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون "
يعني فزتم بالجنة لأنكم كنتم تعملون فوسعتكم رحمة الله فأدخلكم الجنة ..
لكن الذي لا يعمل ؟!
هل هو يستجلب رحمة الله ؟!
تارك العمل هل هو يتقرب من الله ؟!
تارك العمل .. خسر ( الرحمة ) و ( الجنة ) ...
فإذا كانت الجنة تُنال برحمة الله ... فلنجتهد فيما يقرّبنا من رحمته ..
ورحمت الله قريب من المحسنين .
والله يرعاك ؛ ؛ ؛