الاستشارات » استشارات عامة

زوجته الثانية تدفعه لكي لا يسترجعها وتطلب التوجيه

منير فرحان الصالح

زوجته الثانية تدفعه لكي لا يسترجعني لأنني أُحِسُ بالغيرة وهي لا تريد ضرة غيورة.
شرحت لها أنها غيرة طبيعية، كما كانت سيدتنا عائشة تحس بالغيرة اتجاه الرسول صلى الله عليه و سلم.
لكنها تُصر في القول إن هذه الغيرة غير مرغوبة، و بأنها لا تريد امرأة مثلي.
و تقول إنني كذبت على زوجي لأنني أخفية عنه أنني سأُحس بالغيرة.
سؤالي هو : كيف أتصرف معها و هي تتهمني بأشياء كذب و تقول لزوجي إنني شخص سيء؟
جزاكم الله خيرا

أسأل الله العظيم أن يديم بينكم حياة الودّ والرحمة . .
أخيّة . .
شيء طبيعي أن يكون هناك ( غيرة ) بين الزوجات . . لكن ينبغي على المرأة أن تجتهد ما استطاعت أن تضبط مشاعرها حتى لا تخرج بها إلى الظلم والإفساد .
فإن كان من حق المرأة أن تغار على زوجها ففي المقابل ليس من حقها أن تظلم أو تسعى بالإفساد بين الزوج وزوجته ..
أنصحك أخيّة ..
أن تتكلمي مع ( أختك ) الزوجة الثانية بهدوء .. وتُفهميها أن رزقها الذي كتبه الله لها من يوم أن كانت في بطن أمها هوهو رزقها لن يزيد أن تطلقت أنت من زوجك ولن ينقص إن بقيت أنت في عصمة زوجك . .
أفهميها أنكن ( أخوات ) يجمعكنّ الإسلام والدين الواحد .. وأفهميها أنه ينبغي أن تصبر عليك وان تصبري عليها .. هكذا الحياة ( كفاح ) .
عامليها بحسن نية وإكرام واحتسبي أنك تتعاملين مع أختاً لك في الإسلام لها عليك حق المسلم على المسلم .
تكلمي مع زوجك بهدوء ..
أفهميه أنك تحبينه وتقدّرين اختياره وقراره أنه تزوج بثانية ، واشرحي له أنك أنثى تشعرين بكل ما تشعر به الأنثى تجاه زوجها من غيرة وحرص .. واطلبي منه أن يعينك على ضبط غيرتك بحسن التعامل . وأفهميه أن التعدّد شريعة من شرائع الإسلام .. وواجب المسلم أن يحبّب شريعة الله إلى الناس ..
المقصود أن يُدرك أن حسن تعامله معك بـ ( العدل ) و ( اللطف ) مما يعين ويساعدك على ضبط غيرتك وفي نفس الوقت ينعكس أثر ذلك عليه في حياته ..
ومن ثم احرصي أنت على أن لا تتبعي الأمور وتنقّبي أو تنقلي الأخبار من هنا وهنا . .
أكثري من الدعاء والاستغفار ..
واهتمي بحياتك وبأطفالك إن كان هناك أطفال . . فالحياة الزوجية ليست ( زوجاً ) فقط .
املئي وقت فراغك بما ينفعك . .
والله يرعاك .