الاستشارات » استشارات اجتماعية

أميل نحو الملتزمات ولا أستطيع غضّ طرفي عنهنّ فما نصيحتك ؟

منير فرحان الصالح

السلام عليكم
نشكر لموقعكم الكريم ولشخصكم حل جميع أنواع المشاكل وأسأل الله سبحانه أن يجعل ذلك في موازين حسناتكم.
الحمد لله أن شاب ملتزم و ادرس في هندسة ، شخص كتوم كثيرا و هادئ .
مشكلتي تتمثل في :
1) عندي مشكل عطفي أول شيء حيث كلما أراء فتاة ملتزمة افتن بها و ينتبني شعور غريب فيه طابع من البهجة أو شيء من هذا القبيل لكن سرعان ما استغفر الله و أعض بصري لكن المشكل قد ما أحاول لأن لا انظر لا استطيع بسبب الاختلاط الذي نشكو منه في بلادنا في كل مكان طريق الموصلات الكليات ..(خاصة في القطار فأن امضي فيه 3 ساعات كل يوم لتنقل لكلية و كثير من أحيان يطابق وقتي خروج الأخوات الذين يدرسون في كلية العلوم الشرعية ...أحاول تغير المقطورة دائما لكن لا استطيع إما بسبب الإكتضاض أو خوف من سوء فهم الشخص الذي جالس بجانبي أو أمامي ...أحاول شغل وقتي بقراءة كتاب ديني و الآن أسعى لشراء حاسوب لوحي لأنشغل به .... )...المشكل لا اشعر بهذا الشيء إلا عندما تكون بنت ملتزمة و متدينة بشكل تام من حيث حياءها ، تصرفاتها ، لباسها و في البنات الأخريات عادي لا انظر إليهم إطلاقا ... ممكن من تحليلي لشخصيتي وجدت أنه يمكن أن أكون لتفكري في الزواج و الزوجة الصالحة و أيضا لشوقي لحنان الذي فقدته في العائلة (سأطرح الموضوع في سؤال 2 ) أو شيء من هذا القبيل ...مع العلم إني لا استطيع الزواج إلا بعد4-5 سنوات من اكلأن إلا أن أكمل دراستي و ابحث عن عمل....و في نفس السياق تدرس معي بيت منذ السنة الفارطة و ستضل تدرس معي 2 سنوات أخرى و بصراحة أنا معجب جدا بحيائها و أخلاقها و درجة إلتزمها حاولت تغير الفصل لكن لم استطيع لعدم توفر فصل أخر في نفس الاختصاص و الشئ الذي زاد سوء ، في كلية يعطونا
مشروع نشتغل عليه 2 أشخاص لكن يكون الاختيار الأشخاص بصفة آلية فمن حظي ...طلعنا إني و هذه الأخت في نفس المشروع حاولت الحديث مع الأستاذة لكن رفضت ... بصراحة أن خائف جدا و حائر ما أفعل حتى إني لا أتحدث مع الفتيات إلا إلقاء السلام و تحدثت مع هذه الأخت مرتين فقط مرة لأعطيها بطاقتها التي نستها السنة الفارطة و مرة أخذت مني كتاب لد.عائض ...انصحوني ماذا أفعل

2) تربيت في عائلة شبه ملتزمة حيث كأن ممنوع عليا الخروج ، مراقبة مستمرة من الصغر اعذر ولدي و أمي في هذا الشيء لأن كأن يخفان عني بسبب أنا نسكن في منطقة تقريبا ليس فيها شاب واحد ملتزم في عمري ...لكن كانوا كثيرا "" الكبسة كما تقال"" مما سبب لي كثيرا من المشاكل النفسية من قبيل الخجل ، الرهبة الاجتماعية ، عدم القدرة على التأقلم مع الناس ...مع إني كنت أدرك ما الصحيح من الخطأ لكن ماذا نفعل ...
3) أنا أشكوى الآن من الوحدة و حاولت الخروج و البحث عن دروس تعليم التجويد ...لكن دائما ما تكون الصدقات سطحية فقط ...مما أدى بي لإدمان الحاسوب و العادة السرية
أنا الآن اعمل على التغير و قد اخترت من اليوم الذي يقابل عيد ميلادي لذلك لتكون ثورة ...عملت بلوك نوت و أحاول ترتيب وقتي بين المحافظة عن الصلاة في المسجد و رياضة و عزمت على دراسة السيرة النبوية في رمضان و مواصلة حفظ لكتاب الله لكن اجد صعوبة في الانضباط ببرنامج و الخروج من العزلة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يثبّتك ، ويحفظ عليك دينك وأمانتك . .
أخي الكريم . .
بعض الشباب يُبتلى أن يعيش في مجتمع تعجّ فيه المنكرات والمغريات الظاهرة ، والفتن التي يرقّق بعضها بعضا . . فيكون لهذا ( الشاب ) نصيب من خبر النبي صلى الله عليه وسلم : " يأتي زمان على الناس القابض فيهم على دينه كالقابض على الجمر " من تكالب الشهوات والهوى وتزيين الشيطان وإغوائه له . .
فهنيئا لمثل هذا الشاب الذي يستمتع بالثبات والصبر على دينه وأخلاقه التي ربّاه عليها الإسلام .
أخي الكريم . .
علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان من الواحد ( أقرب ) . .
لذلك في مثل هذا الجو المشحون بالاختلاط والفتن حولك ، وحاجتك كشاب إلى إشباع غريزتك وحاجتك فالنصيحة لك . .
أن تكوّن صداقات جادة مع بعض الإخوة الطيبين سواءً داخل الجامعة أو خارج أسوار الجامعة . .
ابحث عن الصحبة الطيبة في جيرانك ..
في المسجد الذي تصلّي فيه ..
في بعض المراكز الطيبة ..
وهكذا . .
انخراطك ضمن صداقات يفتح لك اهتمامات والتفاتات تشغلك عن الالتفات إلى الفتيات بمثل هذه الصورة . .
حتى البرامج الذاتيّة ( قراءة ، وحضور دروس ، ونحو ذلك .. ) أيضا هذه البرامج تحتاج أن تمارسها في محيط مجموعة أو ضمن مجموعة حتى يكون بعضكم عوناً لبعض .
وشيء جميل أن يكون هناك تجديد في البرامج الذاتية وتنويع .
أيضا : ركّز اهتمامك في دراستك .. واجعل هدفك وطموحك أمام عينيك . . وتأكّد> تماماً أن هذه المشغلات التي تواجهك في الطريق لن تكون سبباً في تحقيق طموحك والإبداع في دراستك ..
فقط ( ركّز ) وباهتمام في دراستك ..
هناك أشياء في حياتنا إذا فاتت ( يمكن أن تعوّض ) . . وأشياء حين تفوت فإنه يصعب تعويضها أو قد يكلّفنا تعويضها جهداً وعمراً . .
أكثر من صيام النقل قدر المستطاع . فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ".
بالنسبة للتعامل مع الفتيات . .
لا تركّز كثيراً في الموضوع . . تركيزك بهذه الصورة الدقيقة على موضوع ( الفتيات ) بالطبع ينعكس على سلوكك ومشاعرك وطريقة تفكيرك .. .
حاول أن لا تركّز في الأمر كثيراً . .
واحرص أن تتجنّب أن يكون بينكم وبينهم عملاً مشتركاً
وحين تضطر للتعامل مع فتاة تكلّم معها في حدود ما يؤدّي الغرض . واحرص على أن يكون هذا التعامل في بيئة عامة مكشوفة أمام الجميع وليس من خلف الأسوار
كلما خرجت من بيتك احرص على دعاء الخروج من المنزل وقله بيقين فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال بسم الله توكلت على الله ولا حول ولاقوة إلاّ بالله . قيل له : هُديت وكُفيت ووقيت وتنحّى عنه الشيطان .
لاحظ قوله ( وتنحّى عنه الشيطان ) .
احرص دائما على أن يكون لك ورداً من القرآن وصلاة الوتر . . فإن مثل هذه الأعمال الصالحة لها أثر في معونة العبد على حفظ نفسه ومجاهدة نفسه على الثبات .
وأكثر لنفسك من الدعاء . .
والله يرعاك ؛ ؛