الاستشارات » استشارات تربوية

كيف يتعامل الوالدان أصحاب الشخصية القيادية مع ابنهما إذا كان له شخصية قيادية ؟

منير فرحان الصالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
إذا كان الأب قيادي والأم قيادية فكيف يكون تعامل الوالدين أصحاب الشخصية القيادية مع ابنهما إذا كان له أيضا شخصية قيادية ؟
وكيف يكون تعامل الابن معهما أيضا ؟
خاصة أنه يحدث تصادمات داخل الأسرة لأن كل شخص يرى أنه أحق بالأخذ برأيه
وغالبا يستخدم الأبوان السلطة والتحكم في حياة ابنهما وقراراته الشخصية مما يجعل ابنهما في حالة توتر نفسي وعصبي. وأحيانا ينفذ الابن رأيه لكن على غير موافقة تامة من الأبوين والموضوع ليس فيه ضرر ولكن مجرد فرض رأي من الأبوين وهذا يكوّن توتر في الأسرة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يصلح لنا في ذريّاتنا . .
إذا كان السائل هو ( الابن ) . . فسؤاله يعطي مؤشّر على أنه في مقام ( المسؤوليّة ) و ( التكليف ) . . فإن كان كذلك . . فإن الشخصيّة القياديّة لا تعني ( التسلّط ) ولا تعني عدم الالتزام بالأدب والمبادئ والقيم . .
بمعنى أن ( البرّ ) و ( الإحسان ) للوالدين وإكرامهما وتقديم أمرهما ورأيهما والأخذ بمشورتهما نهائيّاً لا يتعارض مع ( الشخصيّة القياديّة ) . . وأوّل شيء ينبغي أن يقوده صاحب الشخصية القيادية ( قيادة نفسه ) كيف يقودها للبر والخير ومراعاة القيم ومحاولة التخفّف ومجاهدة هوى النفس ورغباتها في مقابل رغبات الوالدين ما دام أنها في ( غير معصية الله ) فإن التوافق مع رغبات الوالدين أكثر ما يكون ( بركة ) على حياة الإنسان . .
إذن على الابن ( البار ) أن يعلم تماماً أن ( الشخصيّة القياديّة ) لا تعني عدم ( البرّ )
لا تعني التخلّي عن مشورة والديه وأخذ رأيهما ..
وحتى حين مشاورتهما ينبغي أن يكون في حسّه أولوية القرار والأخيار لما يكون متوافقاً مع هوى والديه . .
أمّا على الوالدين . .
أن ينميا في ابنهما هذه الشخصيّة ما دام أن عنده القابليّة لهذا النمط من الشخصية . .
ويكون تنمية ذلك بـ :
- مشاركته في المشورة واستشارته في بعض أمور البيت والأسرة .
- تحميله والاعتماد عليه في بعض مسؤوليات البيت .
- البعد عن لغة الانتقاد إلى لغة الحوار والتحاور الهادئ .
- دفعه إلى المشاركة والانخراط في بعض الدورات التدريبية التي تعنى بالتطوير الذاتي والتنمية البشرية .
الدعاء له بخير . .
والله يرعاكم ؛ ؛ ؛