الاستشارات » استشارات تربوية

معنى الرقابة الذاتية و أن الله يرى و يسمع عند الأطفال

منير فرحان الصالح

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أستاذي المهذب:
1- كيف يمكن أن نغرس لدى الأطفال معنى الرقابة
2- كيف نجعل أطفالنا محبين لدينهم مضحون لأجله
3- هل تنصح بإعطائهم مواد علمية بحتة أم الاقتصار على المواد التربوية.
مع العلم بأن العقل عند الأطفال قد يكون مائل إلى المرح و التسلية
و جزاكم الله خيراً

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة . . .
أمّا الرقابة الذاتية فالمقصود منها هو غرس مجموعة من القيم التي تدفع الطفل على أن يراقب سلوكه ( ذاتيّاً ) من غير أن يكون دافع لاسلوك هو رقابة الآخرين له !
وهذه القيمة ( الرقابة الذاتيّة ) من أهم القيم التي تصنع شخصية المسلم .
ولذلك نجد كثيراً ما يمتدح الله تعالى المؤمنين بـ ( إيمانهم بالغيب ) وهذا الإيمان من وسائل تحقيقه هذه الرقابة . .
الوسائل كثيرة لتنمية الرقابة الذاتية عند الطفل . .
( القصة ، استثمار الحدث ، التوجيه المباشر ، القراءة . . )
لكن ما هي الخطوط العريضة التي ينبغي غرسها في الطفل ليُشكّل مجموعها ( قيمة الرقابة الذاتية ) ؟!
1 - التعريف بالله .
وبأسمائه وصفاته . . وشرح هذه السماء للطفل بشكل مبسّط يناسب عقليته بضرب المثال والقصّة .
2 - ربط الناشئة بالقرآن الكريم .
وتحفيزهم لقراءة القرآن بأنه كلام الله ، وان الله يسمع لهم ، ويحب أن يسمع كلامه سبحانه وتعالى . .
3 - تعويدهم على بعض العبادات التي تنمّي ( الرقابة ) من مثل : صيام التطوّع . الصدقة .
4 - التحفيز والتشجيع والتذكير .
5 - قصة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومواقفه التي تدل على مراقبته لله . كموقفه في الغار .
6 - عدم القسوة على الطفل عند الخطأ أو الكذب بقدر ما يكون التوجيه وتبيين الأمر له .
7 - طرق مسامعهم ببعض العبارات التي تنمّي هذه الرقابة . .
كان بعض السّلف كلما جلس مع طفله الصغير يعلّمه أن يقول ( الله يراني . الله يسمعني ) .
فينشأ الطفل ومثل هذه العبارات تتردد في نفسه . .
وحب الدين ( فطرة ) فكل مولود يولد على الفطرة . . . يبقى الشأن هو في تحبيب الآداب وشعائر هذا الدين له بالحافز والتشجيع والمكافأة .
أما عن المواد العلمية أو التربوية . . فحقيقة ينبغي أن نتخلّص من هذا الفصام . .
كل علم لا يربي ليس بعلم . .
وكل تربية لا ترتكز إلى العلم ليست بتربية . .
النصيحة في التدرّج مع الطفل بما يتناسب مع عمره . .
وفق الله الجميع لمرضاته .