الاستشارات » استشارات زوجية

اختلف مع زوجته إلى حد الطلاق وزواجهم قريب

منير فرحان الصالح

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنا في عمري الآن 23 سنة تعرفت على فتاة أصغر مني بسنة، أحببتها و أحبتني، و تصارعت كثيرا مع مشاكلها الكبيرة مع شبان كانوا قد طلبوا يدها، لكن وقعت مشاكل مع أهلها و معهم.
مر عام من الصحوبية، و كلها مشاكل و صراعات، كانت أكبر مني، و لكن صمدت من أجل حبيبتي.
أصرت حبيبتي على زواجنا، رغم رفض الجميع من أصدقائي و زملائي الزواج بها، لاعتبارها ممتلئة بالمشاكل.
حتى والدتي لم تكن ترغب في الزواج، ولكنها لم تقلها، لكنني أحسست بدلك، لأنها أمي و أنا أفهمها.
تزوجنا و أنا أعمل في مدينة بعيدة عن مدينتنا، أردت اصطحابها معي لكن أهلها رفضوا بدعوى أن الزوجة لا تلتحق بزوجها حتى يمر العرس الذي هو على بعد 8 أشهر.
وافقت على دلك خوفا من المشاكل مع أهل زوجتي، لأني أعرفهم جيدا، أناس بدون أخلاق.
فألحت زوجتي على أهلها بأن تذهب معي، فصرحوا لها بدلك، لأسبوع واحد، و كان لنا ما أرادنا، تكررت العملية في عدة مناسبات.
إلى أن جاء اليوم التي تذهب أمي و أبي و زوجتي عندي بالمدينة التي أشتغل بها، لألاحظ أنا و أمي أن زوجتي تدبر لأمر به السحر لي و لكن لم نرغب في التكلم في الموضوع، خوفا أن يكون دلك فقط ظن سيء، و بدأت تلح على أنني أفعل أمرا كان
منتظرا حتى تكمل عملية سحرها، لكنني رفضت و خصوصا أنها أول مرة تطلب مني دلك، فكلمتها أمي و أيضا أبي فلم ترد على أحد، و بدأت ترفع صوتها علي و على والدتي، فطردتها.
في المساء أحضرت لها هدية، و صالحتها، و لقيت أنها كاتبة لي ورقة بها كلام تعتذر به.
و جاء يوم عدتها إلى أهلها، لكن المشكل أن وجها لا تزال به علام خفيفة جدا جدا، و لكنها قالت لي لن يراها أحد، و حتى إدا رآه ستقول أنها هي التي ضربت نفسها.
في الغد تدردش زوجتي مع أختها المتواجدة خارج البلاد العلامة التي بوجهها، فتتصل و تشتم أمي شتما كبيرا.
و ترسل لي رسالة إلكترونية يجب عليك تطليقها.
أتكلم مع زوجتي أطلب منها أن تتدخل و تحل المشكل الذي بينها و بين أمي، فطلبت أختها الكبرى أن أعتذر أنا و أمي لها. -تسب أمي و تعتذر لها أمي ؟؟؟؟؟؟-
اتصلت بها و طلبت منها عدم التدخل من جديد في علاقتنا.
و بعدها تتصل بأهلها و تقول أنني شتمتها شتما مبرحا.
دهب والدي عند أهلها تحدث مع الجميع و مع أختها المتواجدة خارج البلاد عن طريق الهاتف، و صلح الأمر و وعدته أنها ستتصل بي أمي و تعتذر لها.
و في الغد يتصل بي أخوها الذي يوجد خارج البلاد، فيقول لي أنك تقول كلام النساء و يقول لي سأضربك و سأعمل لك كدا و كدا.
و بعدها تتصل بي أختها الكبرى من جديد لتقول لي بمصطلحات الشوارع أنني لست رجلا وتكلمت على أمي ، فشتمتها.
فاتصلت بأمي و شتمتها، فأصيبت أمي بانهيار عصبي بسبب دلك لأنها مريضة بالسكر و القلب و ارتفاع الضغط الدموي.
و هم الآن يقولون كلاما كثيرا عن أمي أنها إنسانة سيئة فعلت كدا و كدا، و هي لم تفعل شيء، و بشهادة حتى زوجتي التي كانت تقول لها أمي، و أنت تعاملينني أحسن من أمي، و لمادا تغير كل شيء؟
أمي عاملتها كأحسن معاملة خصوصا أن ليس لها بنات، عاملتها كابنة لها.
العرس لم يبقى له سوى أيام، مادا أفعل، هل أعيدها، و خصوصا أنهم حلفوا على أمي ما تدخل بيتهم و أن تعتذر لأختهم الكبرى، -هل يعقل أمي تعتذر لمن شتمها؟- فهم يريدون أن تدل أمي.
فمادا تنصحوني به؟
أرجو الرد

أخي الكريم . .
أسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك . .
تذكّر أخي أنه ليس أحدٌ أحرص عليك من نفسك على نفسك أكثر من رسول الله صلى الله عليه وسلم . .
ولذلك أوصاك فيما أوصاك به بقوله ( فاظفر بذات الدين تربت يداك )
وجاء في بعض الآثار التي بها ضعف - لكن يُستأنس بها - ( إيّاك وخضراء الدمن ؟ ) قالوا : وما خضراء الدمن ؟!
قال : ( المرأة الحسناء في منبت السوء ) !!
المقصود أخي . .
عليك عندما تريد أن تختار شريكة لعمرك أن تختار من وصفها الله تعالى بقوله ( الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ) !!
ومن وصفها لك رسولك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم بقوله ( فاظفر بذات الدين تربت يداك )
وتأكد تماماً أن المخالفة أو التساهل في هذا . . هو الفتنة والفساد !
راجع نفسك . .
في علاقتك مع الله . .
في علاقتك مع شعائر دينك . .
وتذكّر أن حسن التوفيق موكول بحسن القرب من الله .
فإنه قال في الحديث القدسي ( وإذا تقرب إليّ عبدي ذراعاً تقرّبت إليه باعاً ) !!
أكثر من الدعاء والاستغفار . .
وصلّ الاستخارة . .
ثم تأمل أمرك .
وفقت أخي وبوركت .