الاستشارات » استشارات زوجية

زوجي لا يُبالي بي ولا أشعُر بأنه يحبّني فكيف أُرضيه ؟

منير فرحان الصالح

أنا متزوجة من 9 أشهر وانا حامل في شهري الأخير مقيمة بالخارج مع أسرتي
أكيد الحياة الزوجية لاتخلو من المشاكل ...ودائما أحاول الإصلاح بأي طريقة حتى لو هو من أخطا في حقي أتنازل عن حقي لإرضائه ولأني اعتبر إننا نشكل شخص واحد لدينا كرامة وعزة نفس واحدة ..لكن هو لا يعتبر هكذا ...بطريقة أو أخرى كان دائما يرسل لي كلمات كالسم ينغرس في قلبي ..وانا صابرة لأني أحببته وأريد آن أحافظ على زواجي بالأخص إنني حامل منه.. كلمة حب واحترام لم اسمعها منه منذ عشنا مع بعضنا..سريع الغضب لأتفه الأسباب أحس بحقده من جهتي أن غضب لا يكلمني أن لم اكلمه أو أصالحه ليقبل أسئلتي أو حديثي معه ينهرني وان لم افعل له شيئا..أناني معي جدا مغرور بنفسه و بجماله...صارحني يوما أن ضغوط عائلية هي التي جعلته يتزوج بي واني لا أعجبه وانه كلما كان بعيدا عني يكون مرتاحا عندما سمعت منه هذا الكلام وكان خنجرا انغرس في قلبي ..لكن تجاوزت هذا باني أريد رضا الله وطامعة بان أكون حبيبته وزوجته بكل معنى الكلمة ولازلت صابرة حتى أنال هذا المبتغى
بعيدة عن حياته وعن مشاكله متحفظ جدا معي في كلامه
زوجي ليس لديه ذاك الوازع الديني فماضيه مليء بالمعاصي كان شارب للخمر وزير نساء وكان قد غير حياته قبل سنتين من زواجنا لكن لازالت النفس إمارة بالسوء
مرتين رايته يشاهد المواقع الخليعة علقت عليه ولم يعجبه الأمر والمرة الأخرى جسسته بتذمر ولم أرد إن اكبر الموضوع لعل الله أن يهديه ويعفو عنه..مرات عديدة يفعل الأشياء ليغيضني لكن أحاول جهدي آن أتمتع بسعة الصدر..سخريته لا ينتهي منها
يذهب إلى أصحابه ويبقى معهم المدة أكثر من 3 أيام أن لم اسأل عليه أنا في الهاتف والله ياشيخ لا يسأل عني ولا يعبرني وبالأخص إني في حاجة إليه في هذا الشهر الأخير من حملي وحاط المسؤولية كلها على والدي بالاهتمام بي والترقب متى ألد وهو ولا يبالي ...وهو الآن أكثر من 20 يوما لا يكلمني ولا يسأل عني وهو غاضب بسبب أني لماذا قلت له لا أريدك أن تبيت عند أصدقائك لأني محتاجة إليك والمشكلة والله يا شيخ انه كان قد آتى من عندهم فقط من 5 أيام وظل معهم أسبوعا كاملا
واتى غاضب من عندهم لكي يبين لي انك مهما فعلت او غضبت فلا يهنني أمرك وبعد هذا وجدت مع إغراضه صورا له مع فتاة في غرفة نوم مخلة بالأدب أصبت بالانهيار لم اعرف ماذا افعل وزدت عنادا أنا أيضا إلا اكلمه لأنها عدم احترام لي ومحتفظ بها في غرفة نومنا ضاقت بي الأرض بما رحبت وهو منذ 20 لايكلمني وكنت في حالة يرثى له اذهب إلى المستشفى ويعلم بذلك ولم تعطه نفسه أن يسألني كيف حالك ولا كيف حال الطفل ؟؟
مع ذلك في هذه الفترة حاولت ان أصلح الأمور لأني لا أحب أن يطول الخصام بيننا وهو يضع الحواجز وان سألته يجيبني على قد السؤال ويسكر المواضيع
أنا في حيرة من أمري لا ادري ماذا افعل حياتي أصبحت مملة لدرجة أني كرهت نفسي وندمت لأني حملت لا ادري أن كانت فعلا المشكلة تستحق أن أعطيها هذا الاهتمام الكبير في حياتي
مع العلم زوجي لديه صديق يرقي الناس ويقول له انه مسحور ومتلبس بجنية عاشقة ...وانا لا ارتاح لصديقه هذا مظهره وكلامه وتجاوزاته في الكلام لا تحي بانه كفؤ لهذه المهمة
أنا الآن أحاول أن أصلح الأمور لكن أحس انه هناك حاجز كبير للتواصل بيننا بمجرد رايته أرى تلك الصور
أرجوكم ساعدوني وانصحوني ووجهوني لانا رضا الله عز وجل قبل كل شيء ولا أريد أن أكون أنا السبب في فشل هذا الزواج.. بهذا الكلام لا يعني أني زوجة مثالية بالعكس اعتبر نفسي اني زوجة مقصرة وأحاول قدر المستطاع أن أوفي زوجي حقه

اعتذر عن الإطالة بارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
واسأل الله العظيم أن يبدلك حالاً خيراً من حالك .
أخيّة . .
ما وصفت من حال واقعك مع زوجك أعتقد أنه أمر طبيعي الحدوث .
لا أعني أنه ( طبيعي ) يعني انه مقبول .. لكن أعني بـ ( طبيعي ) أن ما يحصل هو نتيجة لمقدمة .
حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " .
فحين نرضى أو نختار من لم يتصف بمثل ما وصف النبي صلى الله عليه وسلم فإن النتيجة ستقع كما أخبر " فتنة وفساد " .
الحياة الزوجية ليس محطة وصول !
ولا هي رحلة شهر عسل !
ولا هي ( فندق ) لقضاء الوطر وتنتهي !
الحياة الزوجيّة ( عبادة ) .
وحين لا يقوم في حس كل طرف من أطراف العلاقة الشعور بالعبوديّة والتعبّد لله تعالى بهذه الشعيرة ( شعيرة الزواج ) . فبالطبع ستكون الحياة ( مصالح ) لا أكثر من ذلك !
ليس هناك ما يدفع للتضحيّة والوفاء ومعاني الأخلاق العالية .
من الأدواء الصعبة التي فيها نوع مشقة من الانتقال عنها إلى ضدها .. الداء الذي يرتبط بالشهوة .
وحين يترك الإنسان هذا الطريق المظلم فسرعان ما يعود إليه حين لا يكون هناك صحبة صالحة أو شغل يشغله عن العودة إلى هذا الطريق .
النصيحة لك ..
- أن تتصارحي مع زوجك بهدوء .. تذكّريه بأمانة الزواج .
وأن الزواج أمانة وعبادة ...
- أن تذكّريه بسعة رحمة الله به .. وان الله لم يسلبه حتى الآن شيئا من عقله أو بصره أو سمعه أو شيئا من النعم الظاهرة عليه .
- أن تذكّريه أن ( الأعراض ) دين وقضاء . فالذي يفعله مع بنات المسلمين قد يبتليه الله به في أهله . فهل يرضى ذلك على أهله !
- ذكّريه أن هذا الطريق وهؤلاء الصحبة قد يقودنه إلى طريق المرض والضياع والتفكّك .
- اقترحي عليه أن يتعرف على إمام المسجد او بعض الدعاة القريبين من حيّكم .
- ايضا أنتِ غيّري من نفسك .. من علاقتك خاصة مع الله . اقتربي من الله أكثر .
- اجعلي لنفسك سقفاً زمنيّاً إن لم تلاحظي من زوجك تغيّراً أو تحسّ،ا فوسّطي بعض عقلاء أهلك للتدخّل وحلّ ما بينكما .
أكثري من الدعاء والاستغفار ... وكوني على ثقة أن الله يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك .