الاستشارات » استشارات عامة

أود إقناع زوجي بإعفاء لحيته كيف لي ذلك ..؟

منير فرحان الصالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل أجزل الله لك الأجر و المثوبة على ما تقوم به من جهد مُبارك في هذا القسم
نعلم و يعلم الجميع حكم حلق اللحية . لكن ليست هنا المشكلة بك هي تكمن في زوجي إذ انه شاب في بعض الأحيان يُعفي لحيته ليس امتثالا لأمر الله إنما هكذا .
حقيقة فرحت كثيراً وبدئت بالمدح و الثناء عليه إذ بداْ وجهه يشع نوراّ .في نظري أراها جميله !
فعندما يراه الأصدقاء و كذلك أخوته و أخواته و والده و أخواني للأسف الجميع يسخر منه
فعندما أحادثه و أقول له لا تٌلقي لتلك الكلمات أية اهتمام
يرد قائلاً حقيقة كلماتهم لا تهزني و لكن لم أتفرغ لها و لم اجد الوقت الكافي لحلقها
حاولت مراراً و تكراراً بإقناعه و لكن دون جدوى فلا أملك سوى الدعاء عسى الله أن يجملها بعينه .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة . .
أخيّة ..
أهنّئك على هذه الروح الحريصة والنفس الطيبة ..
ثم أخيّة ..
ما دام أن زوجك تأتي عليه فترات يُعفي لحيته فهذا يعني أن الأمر سهل عليه وعليك ..
لكن ينبغي عليك أن لا يتركّز توجيهك على ( اللحية ) ..
ركّزي على البناء الروحي ..
- الصلاة أولاً .. اهتمّي بصلاته ومحافظته عليها في أوقاتها وجماعة مع المسلمين .
فهي أهم وأولى بالاهتمام والتركيز والتوجيه فإن الله قال : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " . فمن حسنت صلاته أوشك أن تتحسن بقيّة الأمور في شخصيته وحياته .
- اقتني بعض الأشرطة والكتب والمفيدة المؤثرة التي تركّز على ( البناء الروحي ) في مادتها ككتب الوعظ وأشرطة الوعظ ..
وإن كان هو ممن يستخدم الحاسب والانترنت راسليه بالمواقع والصوتيات المؤثرة .
- اقترحي على زوجك على أن يكون بينك وبينه كل ليلة ساعة لقراءة القرآن أو المحافظة على صلاة الوتر مع بعضكما أو المحافظة على صيام النفل مع بعضكما أو رعاية يتيم ..أو ما ترينه مناسباً من الأعمال التطوعيّة .. المقصود أن يكون هذا العمل عملاً مشتركاً بينكما .
صدقيني مع الوقت ستجدينه يُعفي لحيته بدون أي نقاش أو حوار . .
- حاولي أن تربطيه ببعض الصحبة الصالحة .. أن تطلبي من إخوانك مثلاً أن يحتووه مع أصحابهم ن تنظري إلى بعض زميلاتك ممن لهم إخوة أو أزواج مستقيمين أن تطلبي منها أن تكلم أقاربها ليحتووا زوجك لكن ليكن ذلك بطريقة هادئة .
- لا تركّزي كثيراً عندما يعفي لحيته .. لا تمدحي شكله ولا بهاءه ورونقه .
هذا التركيز والمدح في كل مرّة قد تكون نتائجه عكسيّة .. لأنه ربما عاند لأنه يعلم أن ( اللحية ) فرصة يمكن أن يغيضك بها ما لو حصل بينكما نوع مشادة ..
لذلك حاولي أن تقللي تركيزك في مدحه على ذلك ...
قد يلاحظ تجاهلك .. أخبريه أنك تثقين أنه أعفاها لأجل الله لا لأجل ثناء الناس وانك لاحظتي أن الإنسان عندما يترك الشيء لله فإنه من الصعب أن يتخلّى عنه .. لأنه لم يفعله إلاّ لأجل الله ..
بمثل هذا الأسلوب تقوّي إرادته .
أكثري له من الدعاء وظنّي بربّك خيرا ..