الاستشارات » استشارات عامة

كيف أتعامل مع أخ زوجي الذي يطلع على ما حرم الله في النت ؟

مشكاة الاستشارات

السلام عليكم ورحمة الله انا عمرى 32سنه ولى اخ زوج يصغرني ب9 سنوات يعتبرني امه او اخته الكبرى لأنى عند زواجي كان هو صغير جدا والان في يوم دخل ليشاهد النت فوجئت عندما خرج انه دخل على مواقع إباحية هو لا يعلم انى عرفت وهو يدخل كل فتره ليتصفح النت اريد ان انصحه ولا اريد ان يعلم احد من باب ستر المؤمن هل اكلمه بطريقه غير مباشره وخاصه انه يتقبل كلامي لأنى لو اعلمت اخوته سيكون فيها مشكله وسأضع انا في موقف محرج وان لم انصحه اخاف ان يكرر ذلك مره اخرى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد
فأسأل الله الرحيم التواب أن يتوب علينا جميعا وأن يشغلنا بطاعته ويبعدنا عن معصيته
جميل منك اختي الكريمة حرصك على أقاربك وأقارب زوجك والاهتمام بإبعادهم عن معصية الله فشكر الله لك هذا الحرص وبارك فيك ونفع بك
تقولين يا رعاك الله أن عمرك 32 سنة وأخو زوجك يصغرك بتسع سنين فيكون عمره 23 سنة
وفي هذا السن هو رجل يحاسب عن كل فعل يفعله من خير وشر نسأل الله أن يهدينا لما فيه خير وصلاح
فأول ما أنصحك به وفقك الله أن تراعي الله في التعامل معه من حيث انه رجل اجنبي عنك ولو اعتبرك مثل أمه
ولكن من الواجب الحرص عليه مع مراعاة الضوابط الشرعية لا سيما وأنه قد لا يعلم بما هو عليه إلا الله سبحانه ثم سخرك الله لتطلعي على ما يفعل لتقدمي واجب النصح له
وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ))
فنتفق أنه من المتحتم عليك مناصحة الأخ هدانا الله وإياه
من الأمور الإيجابية في حل هذه المشكلة انه يحترمك ويقدر نصحك وإرشادك فتستغلي هذه الميزة في تقويم سلوكه
مع انه في الغالب ما يكون عليه الرجل في هذا السن عدم تقبل النصح وتوجيه الخطأ لأنه يعتبر نفسه رجلا مستقلا بذاته لا يسيره أحد
أختي الكريمة مثل هذا الأخ ننظر في تعلقه بالإنترنت هل بإمكانه أن يستغني عنه أم لا
ولنفترض انه من المكثرين ( أو المدمنين ) على الدخول على الإنترنت
ففي هذه الحالة من المهم جدا إشغاله بما يفيد بحسب رغبته وما يحببه في الإنترنت
فبعض الأشخاص يعشق غرف المحادثة فهذا ندله على الغرف الطيبة التي فيها نقاشات هادفة ومرح منضبط
وبعضهم يعشق عالم المنتديات فيوجه للمنتديات الطيبة وهكذا نوجهه لما يهواه قلبه
ولا نكتفي بذلك بل نشغله بطاعته الله تعالى وما أباحه الله من مشاغل الدنيا
فنكلفه بعمل بحوث تناسب هواه وغيرها
وقد قيل (( النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية ))
بإضافة إلى هذا وذاك فيذكر بين الفينة والأخرى ببعض عواقب هذه المحرمات فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول الصحابة بالموعظة
أي يعظهم بين الحين والآخر
حاولي جاهدة أن تكوني أنت~ أو بعض أقاربه أو زملائه عونا له للمحافظة على الصلوات الخمس فقد قال تعالى : (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ))
وكذلك الاهتمام بكتاب الله ففيه من البركة والخير ما لا يخطر على بال
لا أنصح أبدا أن يكون التوجيه مباشرا أو نشعره بالخوف من إخبار إخوانه أو التسلط عليه فهذا يبعده أكثر مما يقربه
أختي الكريمة كونك عرفت ما حدث من هذا الأخ فلا تكوني انت من يسجل عليه الخطايا واتركيه تحت رحمة الله دون مراقبة منك دقيقة
ولكن استمري في النصح وإشغاله بما ينفعه لعل الله يكتب صلاحه على يديك
اسألي الله الهداية له وأن يعينك على نصحه فلا حول ولا قوة لعبد إلا بالله
ملحوظة : لا داعي لاستحلاف الإخوة على الرد حتى لا تحرجيهم ولا تحرجي نفسك ولن يتردد الأخوة في المشكاة في مساعدة كل من يطلبهم وفقك الله وبارك فيك