الاستشارات » استشارات زوجية

تقول: زوجي لا يهتم بي وبإبنتي

منير فرحان الصالح

أنا حامل في الشهر الأخير وزوجي يعمل شهر والشهر الآخر يكون إجازة...وفي هذه الحال أشعر أنا وابنتي ذات الأربع سنوات أننا محرومتين منه في السهر الذي يكون في العمل لهذا يلزم عليه بأن يعوضنا في الشهر الذي يكون معنا. في حين أحس بالتقصير لأنه يقضي أغلب وقته مع أصدقاءه أو مع الأنترنت. وحين أعاتبه يثور ويغضب وتتدخل والدته ودائما تعطيه الحق وتسمعني كلام لا يعجبني حتى أندم على عتابي به وأقول يا ليتني تحملت ولم أخبره مع العلم متزوجة منذ خمس سنوات وأعيش مع والدته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وأسأل الله العظيم أن يبارك حملك ، وييسر أمرك ، ويصلح حالك وزوجك .
أخيّة ..
في العشرة الزوجيّة .. من الخطأ أن يتعامل الطرفان بطريقة ( هذا لي وهذا لك ) أو ( من حقي كذا ومن حقك كذا ) !
نعم الحقوق بين الزوجين لابد أن يُراعيها كل طرف تجاه شريكه ..
وجود الحقوق يختلف عن طريقة إدارتها والتعامل بها .
فكرة : أن من حقي في هذا الشهر أن يكون لي ولابنتي ..
هذه الفكرة مع كونها صحيحة .. لكن الضغط على النفس بالتفكير بها يجعلك أكثر دقّة ومشاحّة مع زوجك ومع تصرفات زوجك .
نصيحتي أولاً لكل زوج :
أن يجعل بيته واسرته أولوية في حياته وفي جدوله وفي مهماته .
ولا يليق بالرّجل أن يكون أهل بيته هم آخر اهتماماته أو حتى من ضمن اهتماماته !
بل اللائق بالرجولة والمروءة أن يكون أهل بيت الرجل هم الأولويّة والاهتمام .
ونصيحتي لك أخيّة ..
في الاستمتاع بحقوقك من زوجك تجنّبي لغة العتاب ..
العتاب يزيد النّفور ..
لكن استمتعي بالممكن منه .. فإذا كان في البيت استمتعي بحسن استقباله وحسن التهيّؤ له ، واستمتعي بالتجمّل والزينة ونحو ذلك .
حتى ولو لم تجدي منه ردّة فعل مناسبة .. فلا تتعجّلي بل استمتعي بما تقومين به أنت لا بردّة فعله .
بالتأكيد هناك لحظات جميلة بينكما
لا تنغّصيها بالتفكير على أنها لحظة شخصية أو مصلحة شخصية .. بل استمتعي باللحظة بكل ما فيها .
أشعريه بالشوق بين فترة وأخرى ..
جدّدي روتين حياتك .. اعملي حفلة في البيت لك وله ..
اعزميه على وجبة عشاء في مطعم ..
حين يحب الخروج لأصدقائه .. هيئيه لذلك بالاهتمام بملبسه وبما يريد ثم أخبريه أنك تشتاقين إليه .
بمعنى لا تجعليه يشعر أن تصرفاته تثيرك أو تستفزّك أو تشعره بأنك تحاصرينه ..
لأن هذا يزيد عنده من روح العناد .
اشعريه أنك تهتمين بما يريد .. وفي نفس الوقت تشتاقين له .
وهكذا .. فكّري في كل شهر بأفكار تنفض الروتين وتخلق بينكما لحظات جميلة ..
وايضاً كوني واقعيّة .. فالرجل يحب أن يكون مع أصدقائه وأن يمارس شيء من خصوصياته .. راعي ذلك فيه .
وأكثري له ولنفسك من الدّعاء .
والله يرعاك ؛ ؛ ؛