الاستشارات » استشارات زوجية

زوجي لا يعدل بيني و بين زوجته الأخرى

منير فرحان الصالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوات الفاضلات في الله
تصفحت هذا الموقع الهادف واعجبني فقلت اطرح مشكلتي لعلي اجد من يواسيني ويصبرني تزوجت رجل معدد وبعد الزواج اثث لي شقه فصدمت ان كل الاثاث اللي بها مستعمل حتى غرفة النوم وما زاد همي اكثر ان بيته الثاني كل اثاثه فخم
وبيت زوجته الاولى مؤثث لها كل شيء تصدقون االآن اطلب اشياء ضرورية لا يحضرها اطلبه ويمر اليوم الثاني ولم يحضرها واقول اريدها الآن ولكن لاحياة لمن تنادي
ما العمل فقد تعبت لم يشترى لزوجته الاولى كل شيء وانا لا يرضى
ما العمل قولوا لي واعطوني رايكم ربي للخير يوفقكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أسأل الله العظيم أن يبارك لك في زوجك وزواجك وان يجمع بينكما على خير ..
أختي الكريمة .. طالما وقد تزوّجت .. فلا بد أن تعلمي تمام العلم أنك إنما تزوجت إنساناً بشراً يقع عليه الخطأ والنقص والتقصير وربما الظلم ، وكما يكون فيه من الصفات الجميلة ففيه كذلك الضد !
والمقصود أن لا تتخيلي وتفترضي المثالية في الزوج المعدّد ..
أما وقد اخترته لك زوجا وشريكاً ، بعد ما عملت بوصية النبي صلى الله عليه وسلم لك بقوله : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه ) وحرصت على أن يكون صاحب دين وخلق .
فالنصيحة لك :
أن تتعاملي مع زوجك وكأنك زوجته الوحيدة ، ولا تراقبي سلوكه وتصرفاته مع صاحبتك .
لأن مراقبتك لسلوكه معها ، يثير في النفس عدم الرضا ، ولربما جرّ الإنسان إلى نكران النعمة وجحودها !
تذكري أن السعادة في الحياة الزوجية ليست بقيمة ( الأثاث ) إنما بقيمة الودّ والتراحم بين الزوجين .
فلا تجعلي من أشياء ماديّة بسيطة هي ميزان الحب في حياتكما ..
بل اصرفي نظرك إلى ما هو أفضل .. فانظري إلى حسن عشرته لك .. وإكرامه لك وتلمّسي الجوانب المضيئة في أخلاق زوجك .
لا تجعلي حياتك مع زوجك حياة ( مشاحّة ) في استيفاء الحقوق ، بل ابني حياتك معه على التغاضي والمسامحة ..
ومع هذا ... اطلبي منه حاجتك بلباقة ( الزوجة ) الدعوب ..
ثم إنّي اذكر كل زوج معدّد أن يتقي الله في رعيته ، فإن التعدّد شريعة حقها التعظيم .
وإن من تعظيم هذه الشريعة القيام فيها بالعدل ، والحرص على ذلك قدر الإمكان .
ومن تحرّى العدل في أمره يسّر الله له أمره وكفاه أن تزلّ به القدم في الظلم والبغي .
ومن لم يتحرّ العدل أو تهاون في شانه فإن الله قد قال في الحديث القدسي : " يا عبادي إنّي حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " .
وقال في كتابه : " فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً غن الله كان علياً كبيراً "
أخيّة .. أكثري لنفسك ولزوجك من الدّعاء ، وامنحي نفسك فرصة لتبني حياتك مع زوجك دون أن تربطيها بما عليه الآخرون !
اللهم ارزقها حسن عشرة زوجها لها وبارك لها في حياتها وزوجها وولدها ومالها .