الاستشارات » استشارات عامة

أصبح لديَّ عدم رغبة في الجلوس مع الأهل

منير فرحان الصالح

عمري 23ادرس برمجه عزباء لست موظفه ...
هذي الحالة اصابتني فجأة , و صار لها شهرين , لا أحب اجلس مع اهلي يصيبني توتر وقلق وأكون على اعصابي عندما اجلس معهم وصرت اكره الازعاج بشكل كبيير ..
وكلامي قليل جدا وعصبيه.. لا اريد احد يكلمني لأني لا اعرف ماذا اقول حتى لو خبر مهم لا اريد ارد ولا اتناقش !بالذات مع اهلي ... دائما احس بملل .. ولا احس بسعادة لما اطلع مكان ولا حسيت اني استمتعت
يأتيني شعور قوي اني اريد اسكن لوحدي او مع صديقاتي .. لا اريد احد يهتم بي لان الوالدة الله يحفظها متهمته بي بشكل زايد عن الحد.. وهذا الشيء يزعجني ..فأحس اني عاقه ثم ابكي غصب عني ..ليس بيدي ..
رغم كل الأشياء لازلت امارس هواياتي واشغالي ع النت .. لكن لوحدي بغرفتي .. واستمتع لما اجلس منفردة. حتى الاكل افضل لوحدي واحيانا .. عندما اكون على وشك النوم ارى وجوه قبيحة ومرعبه في الظلام ..او شخص اعرفه سواء ء كان طفل او اي احد يتحول وجه لوجه مرعب .. فجأة ..
اتمنى صراحه اتخلص من هذي العزلة ... وشكرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
واسأل الله العظيم أن يعيذك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه . .
أختي الكريمة . .
في مثل هذاالعمر يحصل للشاب أو للفتاة نوع من الضغوطات النفسيّة والعاطفية وربما بعض الضغوطات الاجتماعية والدراسيّة تحبّب إليه ( العزلة ) و ( الانطواء ) عن الآخرين .. فالمسألة قد تكون فقط مرحلة عمريّة أو نفسيّة معينة تنتهي بانتهاء سببها .
وقد تحصل مثل هذه الحالة للشاب أو للفتاة . . حين يقع في أمر أو عمل لا يرضاه لنفسه ، في خطأ لا يتوقعه منه الآخرون .. ولذلك هو أو هي تعيش نوع من الصراع النفسي بين ( القيم ) و ( الواقع ) .. فيسبب لها ذلك نوع من التوتّر والعصبيّة وحب العزلة والانطواء ..
وايّاكان السبب .. فإنه لا ينبغي الاستسلام للحالة بصورة مفرطة . .
نعم امنحي نفسك فرصة أن تعيشي بعض الوقت في عزلة عن أهلك ..
لكن لا تكن ( عزلتك ) سلبيّة . . بمعنى ان تكون ( عزلة ) بلا أي عمل يشغلك او يفيدك . .
فالعزلة بلا عمل تزيد من حجم ضغوط ( الوهم ) عليك والأفكار والوساسو التي لا تنتهي !
وفي نفس الوقت قاومي الرغبة في العزلة أن تقضي بعض وقتك بين أهلك ووالديك وان تحفّزي نفسك لهذا الجلوس باحتساب ( الأجر ) فجلوسك مع والديك نوع من البرّ والاحسان وانت مأمورة بالبرّ والاحسان . . وحتى جلوسك مع أهلك لا يكن جلوساً سلبيّاً . . بل تكن خلطتك لهم اخلطة إيجابيّة بأن تقومي على شأن البيت وشأن والديك وحاجتهم حتى لو كان هناك من يقوم بالأمر بالنيابة عنكم ..
المهم أن تتحرّكي . .
ويكون هناك بذل جهد وعمل . .
فإن الله قال لأيوب عليه السلام وقد أقعده المرض " اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب " .. فأمره بالحركة .
أخيّة . .
كيف هي صلاتك ؟!
كيف هي علاقتك مع الله ؟!
راجعي نفسك في هذا الجانب . . فإن الله قد يبتلي عبده أو أمته بنوع من الضيق أو الكدر ليعود إليه منيبا مستغفراً ( مغيّراً ) ما بنفسه .
كيف هي محافظتك على الأذكار ( أذكار الصباح والمساء - أذكان النوم والاستيقاظ - والخروج من المنزل .. ) هل أنت محافظة عليها ؟!
اهتمّي بها فهي الحصن الحصين . .
احرصي قبل النوم أن تكوني متوضئة ، وأن تقرئي أذكار النوم . . وان تختمي يومك بركعة الوتر قبل النوم ..
احرصي على تعديل الاضاءة في غرفتك اثناء النوم .. فقد يكون للاضاءة دور في تخيّلك لمثل ما ذكرت من صور واشكال ...
احرصي على أن يكون لك ورداً من القرآن تقرئينه كل يوم . .
ابتعدي عن كل ما يزيد من الوهم و الوهن كسماع الغناء أو نحو ذلك .
احرصي على رقية نفسك بالرقية الشرعية كل صباح ومساء ( الفاتحة 7 مرات + الخمس الآيات الأولى من سورة البقرة + آية الكرسي 3 مرات + أواخر سورة البقرة + الثلاث الآيات الأخيرة من سورة الحشر + الاخلاص والمعوّذات 3 مرات ) .
دائما تعوّدي أن تكوني مبتسمة حتى ولو كنت بمفردك .. عوّدي ثغرك على التبسّم .
احرصي على كثرة الاستغفار .. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاءً عافية " .
واكثري لنفيك من الدعاء .. فإنه لا أحد ارحم ولا ألطف بك أكثر من ربك ، وهو أعلم بحالك فارفعي يدك إليه بصدق وابتهال . . واملئي قلبك ثقة بربك ..
والله يرعاك ؛ ؛ ؛