الاستشارات » استشارات عامة

‏والدة زوجي تصر على السكن معنا وانا وزوجي نرفض ذلك فما الحل؟

منير فرحان الصالح

زوجي كثير بار بأمه و لا يعصى لها امرا و مع ذلك على طول تقول انه مقصر معها و تريد ان يتحمل مسؤوليتها مثل ما متحمل مسؤولية بيته و اولاده مع العلم انها تسكن مع زوجها و ابنها و لا ينقصها شيء و زوجي لا يقصر معها أبدا, في الفترة الاخيرة صارت مشكلة ان زوجي كان يريد شراء بيت و امه قالت له ان يشتري بيت كبير هو و اخوه و يسكن قريب منهم و هكذا عمل زوجي اشترى بيتين بجانب بعض ذو حديقة مشتركة أخو زوجي وزوجته و ابنها يسكنون ببيت و انا و زوجي و اولادي ببيت و عند الوقت الذي كانا نريد ان ننقل فيه قالت لزوجي أريد غرفة عندك و نحن غرف النوم بجانب بعض و أيضا تريد تترك بيت زوجها و تترك ابنها الذي تسكن معه مع ان البيتين بجانب بعض تريد أن تنام عندنا و الله يهديها حماتي من النوع المتسلط جدا و المتحكم و تحب تتدخل بكل شيء و انا ما رضيت بهذا الشيء قلت لزوجي لو ما عندها وين تسكن لن نتركها بالطريق هذا حرام لكن لها زوج وعائلة كيف انها تتركهم و تأخذ غرفة عندنا مع ان بيتهم كبير و فيه غرف للنوم و نحن بيتنا فيه ثلاث غرف و زوجي أيضا اتفق معي بهذا الشي و صارحها بكل شيء لكن امه غضبت و صارت تدعي عليه و تقول له انك مغضوب و انا غضبانة عليك بس بودي اعرف اذا هذا يعتبر عقوق و انا مجبرة اتقبلها ببيتي مع انه الها بيت و زوج و لا يعتبر هذا ظلم من طرفها ؟

أسأل الله العظيم أن يؤلّف بين القلوب ..
أجمل الرّزق وألذُّه وأمتعه ..
ماكان سببه بركة البرِّ بالوالدة .
والبرِّ عمل صالح ، على مافيه من الفضل والمكانة والأجر ، إلَّا أنَّ فيه مشقة وبذل وتضحية ، وغمط لحظوظ النَّفس .
والنَّاس تحب البرَّ ، لكنها تألف من البرِّ ما كان سهلاً يسيراً خفيف التبعات والمسؤليات ، مقارباً لهوى النَّفس .
ولذلك من يوطِّن نفسه على البرِّ ، محتاجٌ إلى صدق طلب المعونة من الله على أمر هذا البرِّ ، ومحتاج أن يوطِّن نفسه على أن يقدَّم تنازلات عن بعض حظوظ نفسه طيِّبةً بها نفسه .
الزوج والزوجة شركاء في اجتذاب السَّعادة لبيتهما .. وسبب من أسباب السعادة الحرص على اجتذاب البركة للبيت ، فإنَّ البيت الذي تحلُّ فيه البركة يتسع بأهله مهما كان حجمه .
حرصك على أن تعيني زوجك على حُسن البرِّ طيبةً بها نفسك سبب من أسباب البركة بينكما .
أدرك تماماً حجم رغبتك كزوجة أن تكون لك خصوصيَّتك ..
أن تتركي مسافةً بينك وبين مايسبب لك الإنزعاج والألم ..
وهذا أمر لا تُلامين عليه .
وعليه :
فإن كان بالإمكان أن تقبلي بها في دارك ، وتجدين من نفسك قدرةً على القيام بحقها ، وقدرةً على بلسمة ألمك بما لا يؤذيك أو يضرّك .. فذلك خير لكما .
فإن لم يكن فليسع زوجك منك قولاً ليِّناً تشرحين له الوضع بلباقة وهدوء وأدب من غير أن تجرحي مشاعره ..
لأنها تبقى أمّه .
وعليه أيضاً أن يطيِّب خاطر أمه ويفهمها أن لزوجها عليها حق ، وأن وجودها في بيتها عند زوجها أحسن لدينها وواجبها .
ولامانع إنها تغيِّر جو بالمكوث عندكم ليوم أو يومين .
الأهم أن لا تقطعيها من الإطمئنان عليها والسلام وملاطفتها بالكلمة الطيبة والهدية وتحمّل ما قد يصدر عنها . ولاتكثري الشكوى لزوجك من أمه .
بارك الله حياتكما وأصلح مابينكم .