الاستشارات » استشارات عامة

كيف السبيل إلى دخول مواقع الفساد وهداية من فيها

منير فرحان الصالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وانطلاقا من هذا الكلام العظيم وتنفيذاً لكلام رب العالمين ورغبتي الشديدة لهداية من اراد الله له الهداية
ارغب في دخول بعض المواقع التعارف وبين الجنسين لإزالة ولو جزء من الغمامة التي حوطوا اعينهم واستحلوا حرمة الله في معاصيهم وخوفا عليهم من عذاب الله لأنه لي اقارب في هذه المواقع وقلبي يتقطع عليهم حزناً وخوفاً والماً عل الله يهديهم ويزيل الغمامة فهل من متطوع معي واجري واجركم عل الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
واسأل الله العظيم أن ينفعك وينفع بك ويهديك ويهدي بك ..
وحقيقة أخيّة أحيي فيك هذا الإحساس بالمسؤوليّة والهمّ للدعوة والإصلاح .
وعند عتبة هذا الطريق ( العظيم ) يلوح لكل داعية صادق شعاران هماعلامات الطريق :
1 - " قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن " .
فالدعوة ينبغي أن تتخلّص من حظوظ النّفس والمصالح الشخصية لتكون ( إلى الله ) لا لشيء آخر !
كما ينبغي أن يكون الداعي على ( بصيرة ) والبصيرة معنى أشمل من العلم ( الذي هو مجرد المعرفة ) البصيرة تشمل العلم والحكمة . وهذا ما يحتمّ على الداعية أن يكون عالماً بما يدعو إليه حكيماً في أسلوب دعوته .
2 - الشعار الثاني : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء "
الهداية منحة إلهيّة . . وهبة من الله يمتنّ بها على من يشاء من عباده .
الحرص والأساليب والوسائل والأسباب ( لا تهدي ) إنما الذي يهدي هو ( الله ) وهذاالمعنى يؤكّد قضيّة أن تكون الدعوة ( إلى الله ) . وتُطلب المعونة من الله .
هذا كلام أنصح به نفسي وكل أخ أو اخت مسلم ومسلمة يحمل بين جنبيه همّ هذاالدين والدعوة إليه .
أخيّة ..
من الحكمة في الدعوة .. أن لا يُقحم الدّأعي نفسه في المواطن التي هي مظنّة ( الزلل ) و ( الفتنة ) ، سيما لو أدركنا أن من سمات النفس البشريّة أنها ( أمّارة بالسوء ) . وأنها إلى نوازه الهوى أميل .. لأن الإنسان ( خلق ضعيفاً ) .
والدخول في مثل هذه المواقع التي تحصل فيها محادثة بين الجنسين كبرامج ( الشات ) وما شابهها هي مواظن مظنّة ( الزلل ) فالفتنة فيها ضاربة !
وتستطيعين - بإذن الله - أن تمارسي الدعوة سيما بين أقاربك ممن يدخلون هذه المواقع بطرق ووسائل أكثر أمناً من الدخول في وسط هذا المستنقع الآسن ، ومن صحّة إرادته لم يعزه البحث وابتكار الوسائل الآمنة قدر الامكان ..
بإمكانك مثلاً أن تُنشئي ( قروب ) خاص بك وبقرابتك عن طريق ( الايميل ) ومراسلتهم بالمواقع والمقاطع والصوتيات والكلمات الدعوية والتوعوية بأسلوب محبّب للنفس .
بإمكانك مثلاً : أن تشاركي بالأطروحات والمقالات والتعقيب في المنتديات الإسلاميّة بما يفتح الله به عليك ..
وهكذا دون الدخول إلى مواطن ( الفتنة ) ولو لغرض صحيح ، سيما وان الواقع والتجارب تثبت خطورة مثل هذه ( الشاتات ) سيما على المرأة .
أنصحك أخيّة ..
بكثرة قراءة القرآن .. فإنه ( العصمة والنور والهدى ) .
أن تحرصي أن تبحثي على صحبة صالحة طيبة سواء في النت أو خارجه .. فإنهم العون بعد الله .
أن تحسني الظن بالله وأن نبرأ من حولنا وقوّتنا إلاّ بالله العظيم .
أسأل الله العظيم أن يوفقك ويسدّدك .