الاستشارات » استشارات زوجية

تقول: زوجها طيب .. لكنه يؤخّر الصلاة !

منير فرحان الصالح

السلام عليكم. أنا متزوجه منذ 7 أشهر وزوجي طيب والحمد لله وبه بعض العيوب التي استطعت أن أتفاهم معه فيها، ولكن هناك مشكله وهي صلاته حيث أنه يؤخرها عن وقتها وينام عنها، وأنا دائمة التذكير له أقوقل له أذن الاذان. قامت الصلاة. تعبت من ذلك لا أرى فيه اجتهادا فيها . لا أقول إنه لا يصلي ولكنه مقصر فيها لا يؤديها في وقتها ولا يقوم مع الآذان كي يتوضأ ويذهب للمسجد، وغنما يصلون ركعه ركعتين وأحياناً على آخر ركعه يذهب. أنا يحزّ في خاطري هذا الشي كنت أتمنى أن يكون زوجي محافظا على صلاته، وان يكون قدوة لأبنائي ولن أيأس بإذن الله من الدعاء لي وله ولذريتنا بالهداية والاستقامة. وأنا كنت في البداية أوقظه ولكنه ينزعج فأصبحت اتركه نائما. ونومه أيضاً يؤثر على حياتي إذا أردت أن أزور أمي أو أقضي غرضا من المحلات. لا أعرف كيف أتعامل معه علماً بأنه يتجاوب لنصحي ويقول سوف أتغير ولكن لا فائدة ...هل أصدّ عنه إذا لم يستيقظ وفوت صلاته، وأبين له أنه بسبب أنه لم يصلي في وقتها أم أعيش حياتي بشكل طبيعي معه . أنا تعبت من التفكير في موضوع صلاته ...صبرت على نقص المال عن بعض احتياجاتنا المهمة وصبرت عن أمور كثيره وأنا سعيدة لأنه طيب معي ولكن الصلاة هي المشكلة الكبرى ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وأسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الود والرحمة ..
وهنيئا لزوجك بك ، وهنيئا لك بروحك الطيبة ..

أخيّة . .
ما دام أن زوجك يصلي فهو على خير - بإذن الله - صحيح أن هناك مرتبة الكمال في الصلاة أن يحافظ الإنسان عليها في أول وقتها ..
لكن وبمأنه يصلّي فهو خير ..
يبقى دورك ..
دورك ليس هو أن تستمري في إيقاظه بهدوء ، ولا تتعجلي النتائج ..
لاحظي أن الله يقول: ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ) [ طه : 132 ] .
لاحظي قوله (واصطبر) هي العبادة الوحيدة التي أمر الله تعالى فيها بزيادة الصبر والاصطبار على الأمر بها ..
وحتى لا تيأسي .. استمتعي بأنك توقظيه للصلاة .
اعتبري ايقاظك له من الصلاة مفتاح من مفاتيح الحب ، واستشعري وأنت توقظيه لأنك تقومين بعمل يحبه الله ..
فالإنسان كلما استشعر في عمله أنه عمل صالح استمتع به أكثر وأكثر .. لأنه لا يزال في أجر من الله وعافية وكرامة لأنه يتقرّب إليه بأمر الناس بالصلاة .

ألا ترين المؤذن ؟!
هل يأس من الأذان .!
مع أن الأذان هو إعلام بدخول وقت الصلاة ، واليوم مع التطور الحديث يستطيع الناس أن يعرف مواقيت الصلاة بالساعة .. لكن هذا جعل المؤذن ييأس أن لا يؤذن ؟!
هل قلّت حضور الناس للجامع جعله يغلق باب المسجد ويقول لا فائدة من الأذان ؟!

هكذا إيقاظك له للصلاة تماما أشبه ما يكون بما يقوم به المؤذن من إعلام الناس بالصلاة ..
استمرّي على ذلك .
وتفنني في طرق إيقاظه .. فمرّة حفزيه .. قولي له : حان الموعد مع الله .
حان وقت إجابة الدعوات .
الملك الان فتح بابه .. أسرع للوقوف بين يديه .
الصلاة نور يا حبيبي ..
ابدأ يومك بالصلاة ..
بارك حياتك بالصلاة ..
وهكذا استخدمي عبارات محفّزة .
الأمر الآخر : حين تجلسان سويّاً .. لا تقولي له يحز في خاطري أنك لا تقوم إلى الصلاة .. لكن قولي له كيف تحب أن أوقظك للصلاة ..
وهكذا اجعليه يشاركك الهم والقضية ، ولا تجعليه في دائرة الاتهام !
لا تتركيه أبداً .. بل استمري في إيقاظك له واستمتعي بذلك .
وأكثري له من الدّعاء ..
والله يرعاك ؛ ؛ ؛