الفتاوى » قضايا شبكية

ما حُـكم رسالة ( أرسلها و ستسمع خبر يسرّك ) و أمثالها ؟

عبدالرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيراً ما يردنا بعض رسائل الجوال من إخواننا ويطلبون منا إرسالها إلى عدد معين من الأشخاص (وهم يقصدون بذلك نشر الخير) لكني في الحقيقة أتوقف كثيراً عند مثل هذه الرسائل وأنا حائرة في مدى جوازها أو عدمه ومن أمثلة هذه الرسائل رسالة وصلتني قبل دقائق من أخت لي في الإسلام تقول في الرسالة:لا إله إلا الله أرسلها لـ 9 أشخاص وستسمع خبر يسرك وأنا جربت ذلك..ورسالة أخرى وصلتني يوم الجمعة تقول فيها إحدى الأخوات:لأني أحبك صلي على النبي 10 مرات وأرسلها لـ 10 أشخاص سيكون لديك مليون صلاة على النبي في ميزانك أرجوك أرسلها لا تدعها تتوقف عندك حتىتكسب الأجر قبل طي صفحات كتاب 1427هـ وكل عام وأنت بخير.. ................... في الحقيقة أنا لم أرسل الرسائل كما طلب مني لأني لا أعلم حكم نشر مثل هذه الرسائل وأود منك يا شيخنا الجليل توضيح الحكم حتى نستطيع نصح أخوتنا وجزاك الله خيراً..

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
الرسائل هنا على نوعين :
النوع الأول : يُذكَّر فيها الغافل ، ويُعلَّم فيها الجاهل ؛ فهذه لا شيء فيها إذا لم ترتبط بِزمان أو مكان مُعيَّن .
والنوع الثاني : ما يَكون فيها ترتّب أُجور ، أو تَوَقّع حدوث شيء في الْمُسْتَقْبَل ؛ فهذه لا يَجوز نشرها ، ولا اعتقاد ما فيها .
ولا يَجوز إلْزَام الناس بما لَم يُلزِمهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
كأن يُقال : أستحْلِفُك بالله أن ترسلها .. أو أمانة في عُنُقك .. ونحو ذلك .
كلّ هذا لا يَجوز لِما فيه مِن إلْزَام الناس بما ليس بِلازِم .
والناس في سَعة مِن أمْرِهم فَلِماذا يُضيَّق عليهم ؟
ومن هذا الباب جاء الـنَّهْي عن الـنَّذْر ، لِمَا فيه مِن إلْزَام الإنسان نفسه بما ليس بِلازم .
والله تعالى أعلم .