الفتاوى » قضايا شبكية

ما حُـكم نشاط و أموال الشركات المسؤولة عن برامج ( الدردشة المحرّمة ) ؟

عبدالرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أعمل في شركة تقدم خدمة برمجة واستضافة وتطوير برامج الدردشة الكتابية (digichat) و الصوتية بالاضافة الى خدمات استضافة وبرمجة وتصميم المواقع الحكومية والشركات والأفراد عمل الشركة يقوم على تأجير خدمة الدردشة الكتابية والصوتية لأصحاب المواقع وذلك بتحديد عدد الزوار لكل موقع مع العلم أن صاحب الموقع هو المسؤول عن ادارة الدردشة على موقعه ويعطى كلمات السر الخاصة بادارة الدردشة ولكن الدردشة تعمل على سيرفرات الشركة والمحادثات التي تتم فيها والتعارف بين الجنسين يتم على سيرفرات الشركة والشركة هي التي تؤمن قوة وسرعة وجودة أداء الدردشة بالاضافة الى الدعم الفني ( 24 ساعه في اليوم وطوال أيام السنة حتى في الأعياد عبر الهاتف المجاني ونظام مطور للتذاكر من خلال الموقع الخاص بالشركة ومع أخذ المضار والمفاسد التي تتم في هذه الدردشات بعين الاعتبار ( حيث أنها لا تقتصر على التعارف بين الجنسين بغير حق فقط بل تصل في بعض الأحيان الى التواعد بين الزوار والالتقاء فعلاً وقد يقعون في الفاحشة والعياذ بالله ) هذا بالنسبة للدردشة الكتابية أما الدردشة الصوتية والتي زودت بكاميرات يستطيع الزوار من خلالها اجراء محادثات صوتية ومرئية وقد تستغل هذه التقنية في ما لا يرضي الله مع العلم أن حوالي 70% من نشاط الشركة يعتمد على تأجير الدردشة الكتابية والصوتية والآن تقوم الشركة بتطوير برنامج دردشة كتابية وصوتية جديد ومتكامل خاص بالشركة يحتوي على مزايا كثيرة ونظام حماية متطور ويتوقع أن تزيد ايرادات الشركة بسبب هذا البرنامج وعلى ضوء هذه المعلومات فهل يعتبر نشاط الشركة حرام ؟ وبالتالي يكون راتبي الذي أتقاضاه كموظف في هذه الشركة حرام ؟

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأعانك الله .
الْحُكم للأغلب ، فإذا كان أغلب نشاط الشركة على هذا العمل فلا يجوز العمل فيها .
وكذلك الأمر بالنسبة للموظف ، فإذا كان أغلب عمله في مثل هذا النشاط فلا يَجوز له أن يعمل فيه ، ولا يَحِلّ له ما يأخذه ولا ما يتقاضاه مِن مُرتّب على ذلك العمل .
وأعني به عَمَل الشركة وعمل الموظف في خدمة برمجة واستضافة وتطوير برامج الدردشة الكتابية والصوتية ؛ لأن الغالب فيها – كما ذَكَر السائل – النشاط الْمُحرَّم ، و أنها لا تقتصر على التعارف بين الجنسين بغير حق فقط ، بل تصل في بعض الأحيان إلى التواعد بين الزوار والالتقاء فعلاً وقد يقعون في الفاحشة والعياذ بالله .
والإسلام جاء بِسَدّ الذرائع ، وإغلاق السُّبُل الْمفضية والمؤدِّية إلى المفاسد .
ولا يجوز التعاون في هذا الباب ، لأنه من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال الله تبارك وتعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .
والله تعالى أعلم .