الفتاوى » الأدعية والأذكار

هل يؤجَر مَن يدعو على الفاسدين ؟

عبد الرحمن السحيم

بسم الله الرحمن الرحيم بارك الله فيك شيخنا الفاضل ورزقك من فضله كل خير سيدي الشيخ هناك من يقول أنه كان كثيرا ما يدعوا أثناء صلاته أو في الأوقات التي يظنها مستجاب فيها الدعاء على من يظلمنا ويفسد في بلادنا ويضيع العباد والبلاد كما كنت أدعو على المؤسسات التي تعادي كل ما هو مسلم أو تحاول أن تقصم كل من يتمسك بدينه أو يحاول أن يظهر شعائر الله . والحمد لله تعالى له النعمة والفضل والثناء والمنة أن الله تعالى قد قصمهم جميعا وانهارت قلاع الفساد في بلدي وتكسرت أصناما وكنا نظنها لا تنكسر ونحمد الله تعالى أن حوصرت عيون الفساد وأصبح أكثرهم خلف قضبان السجن واستراح منهم خلق كثيرون . وسؤالي هنا هل من كان يدعو على الفاسدين والظالمين له ثواب على ذلك عند الله تعالى ؟ وجزاكم الله تعالى خيرا ورزقكم العلم والعمل والجنة .


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

بِحسَب نِـيَّـتِه ؛ فإن كان ينوي تخليص العباد مِن شرّ الأشرار ، ومِن كيد الفُجّار ، فهو مأجور .
وكذلك إذا كانت نِـيّـته إزاحة الظالمين ، وإقامة شَرْع الله وحُكمه ، فهذا مأجور أكثر مِن الأول ، لِعُلوّ هِمّته ، ونُبْل هَدفه .

وإن كان مِن أجل نفسه وحظوظها ، فهذا أقلّ ، وقد لا يُؤجَر إذا انتصر لِنَفْسِه ؛ لأنه يكون حينئذ قد نَال ما أراد .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
يجوز لمن اعْتُدِي عليه وظُلِم أن ينتصر لنفسه ممن ظَلَمه ، ومِن ذلك الدعاء على الظالِم بدون تَعَدٍّ في الدعاء . قال تعالى : (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) .

والله تعالى أعلم .