الفتاوى » محرمات ومنكرات

ما حُكم عبارة (عزيزي الجو بخصوص أن حرارتك 48 شدّ حيلك درجتين وتصبح 50) ؟

عبد الرحمن السحيم

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك المولى في جهودك يا شيخ وجزاك الله عنّا خير الجزاء انتشر في الأجهزة المتطورة أي البلاك بيري عبارات منها ما يكون استهزاء بحرارة الجو مثل هذه العبارة "عزيزي الجو بخصوص أن حرارتك 48 شدّ حيلك درجتين وتصبح 50" . هداهم الله فبدلا أن يذكرهم ذلك من نار جهنّم ويستعيذوا منها . يستهزؤون ليضحكوا ما حولهم . فما حكم هذا الفعل يا شيخ ؟ وبارك الله فيك.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

نعوذ بالله من الخذلان .
شِدّة الحرارة مِن فيح جهنّم ، كما أخبر مَن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .
والواجب على الإنسان أن يستعيذ بالله من النار .

لَمّا حَيِيَتْ قلوب السلف تأثّروا بِكُلّ مَنظر ومشْهَد يُذكِّرهم بالنار .
ما خرج ابن مسعود رضي الله عنه إلى السوق فَمَرّ على الحدادين فَرأى ما يُخرجون من النار إلاَّ جَعَلَتْ عيناه تَسِيلان .
قال عبد الله بن بشر : أن طاووسا اليماني كان له طريقان إلى المسجد : طريق في السوق ، وطريق آخر ، فكان يأخذ في هذا يوما ، وفي هذا يوما ، فإذا مَرّ في طريق السوق فرأى تلك الرؤوس المشوية لم ينعس تلك الليلة .
ومَرّ طاووس بِرَوّاس قد أخرج رأسًا ، فَغُشِي عليه . رواهما أبو نُعيم في " الحلية " .
وكان عمرو بن قيس إذا نظر إلى أهل السوق بكى ، وقال : ما أغفل هؤلاء عما أُعِدّ لهم .

وكان مِن تمام حياة قلوب السلف أن يُحاسِبوا أنفسهم على كُلّ كَلِمة .

قال ابن القيم رحمه الله : وقد كان بعض السلف يُحَاسِب أحدهم نفسه في قوله : يوم حار ، ويوم بارد . اهـ .

وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : وقد أصبح مِن المعتاد لدى الناس تتبّع تَقَلّبات الجو ومقياس درجاته : حرارة ، وبرودة ، وما أكثر لِهَجَهم بذلك ، وإتباعه بالتأفيف والتألُّم مِن شِدّة الحر وشِدّة البرد ... ويَجْمُل بالمسلم التوقِّي عن متابعة مثل هذا واتِّخَاذِه حديثًا في المجالس . اهـ .

وسبق :
هل قول ( الرياض حششت وتمطر في الصَّيف) قولٌ مُخرِج من الملة ؟