الفتاوى » الأدعية والأذكار

سؤال عن الأدعية الوارِدة في الدخول والخروج مِن المسجد ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل جزاك الله الفردوس الأعلى
هل صحيح أنه يكون دعاء دخول المسجد هكذا (أعوذ بالله العظيم , وبوجهه الكريم , وسلطانه القديم , من الشيطان الرجيم , بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله, اللهم اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب رحمتك)
وهل صحيح أنه يكون دعاء الخروج من المسجد هكذا (بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله, اللهم اغفر لي ذنوبي اللهم إني أسألك من فضلك , اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم)
بمعنى يا شيخ هل ما ذكر من أدعية فيها زيادة أو نقص على الوارد عن رسول الله ؟
بارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أحدكم المسجد فليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك . رواه مسلم .
وفي رواية أبي داود : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ لْيَقُلِ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ . فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ .
وفي حديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال : بسم الله والسلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج قال : بسم الله والسلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ، ولْيَقُل : اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .
وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . رواه أبو داود . وصححه الألباني .
فالذي يظهر أنه لا يُجمَع بين الصيغتين ، فإما أن يقول الصيغة الأولى ، أو يقول الصيغة الثانية .
والصيغة الثانية جاءت في الدخول إلى المسجد دون الخروج منه .
وإن جَمَع بينها فقد قيل به .
قال النووي : يستحب أن يقول عند دخوله المسجد أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرحيم ، باسم الله والحمد لله اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج من المسجد قال مثله إلا أنه يقول : وافتح لي أبواب فضلك .
ويُقدِّم رِجله اليمنى في دخول المسجد ، ويُقدِّم اليُسرى عند الخروج
قال الإمام البخاري : بَابُ التَّيَمُّنِ فِي دُخُولِ المَسْجِدِ وَغَيْرِهِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى ، فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ اليُسْرَى .
وروى الحاكم من طريق مُعَاوِيَةَ بن قُرَّة عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضيَ اللّهُ عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى ، وَإِذَا خَرَجْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُسْرَى . قال الحاكم : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وحسنه الألباني .
قال العيني : وَقَول الصَّحَابِيّ: من السّنة كَذَا، مَحْمُول على أَنه مَرْفُوع إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ الصَّحِيح . اهـ .
والله تعالى أعلم .