الفتاوى » العقيدة وما يتعلق بها

هل جميع الأحاديث التي يستشهد بها الروافض هي أحاديث موضوعة ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

هل جميع الأحاديث التي يستشهد بها الروافض هي أحاديث موضوعة ؛ وكيف نستطيع الرد عليهم عندما يأتوا لنا بأحاديث صحيحة عندهم ، ونحن لم نسمع بها

تقدم الكلام عن الرافضة ، وأنهم أكذب الناس ، وأنهم إذا أرادوا شيئا وضعوا له حديثاً !
كما تقدم قول أحد مشايخهم الذين تابوا .
وهم بلا شك يستشهدون بالموضوعات والمكذوبات
وقد رأيت أنهم استشهدوا بروايات (( الحمير )) !!!
لا تعجل فسوف أُورد الرواية - فيما بعد - بنصِّها من أصح كتبهم ، من الكافي للكليني !
ويستدلّون ويستشهدون بأشياء لا يُصدّقها مجنون فضلا عن أن يُصدّقها عاقل !
وينتشر عندهم الكذب على الأئمة الأطهار من آل البيت - رضي الله عنهم - .
غير أنه يجب أن لا يُجادل الرافضة إلا من كان عنده علمٌ بدِينِه أولاً ، ثم عِلمٌ بما في كتبهم ، وما فيها من تناقض ، وعلم بأحوال الرجال عندهم .
ثم من يُجادل الرافضة فلا يُجادلهم في الفروع بل في الأصول ، كثبوت القرآن ، ومسائل الاعتقاد .
وهم يرغبون أن يكون الجدال حول الفروع
ولا زلت أذكر أنني ناقشت بعضهم فكنت أُناقشه في مسألة يعتقد بها كثير منهم ، وهي القول بتحريف القرآن ! حتى ألّـف أحد علماء إيران قديما - وهو النوري الطبرسي - ألّـف كتابا سماه :
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب !
وقلت لهم : إن هذا الكتاب تضمن ما يزيد على ( 2000 ) رواية لإثبات تحريف القرآن عند الرافضة !
والمؤلف لما رُدّ عليه انتصر بكتاب آخر !
والمؤلف أيضا دُفِـن في ( النّجف ) تكريماً له !
فماذا يعني هذا ؟
وقلت : إن عنوان الكتاب ساقط من أصله !
فإن كان الكتاب هو كتاب رب الأرباب فكيف دخله التحريف ؟؟!!
وإن كان كتاب رب الأرباب فـلِـمَ لم يحفظ كتابه ؟؟!!
وهم يفرّون من هذه المسألة ويُريدون أن يخرجوا إلى مسائل الفروع ، ويُوحون إلى غيرهم أنهم مذهب خامس !!
نعم : هم دين خامس !!!
فإذا أقرّوا بثبوت القرآن لزِمهم الإقرار بخلافة الخلفاء الثلاثة ( أبي بكر وعمر وعثمان ) - رضي الله عنهم -
لأنهم هم الذين جمعوا القرآن !!!
فتنقطع حُجّتهم !
هذا على سبيل المثال
لإيضاح مسألة جدال الرافضة
وأنه لا يُجادلهم إلا شخص عارف بخبايا مذهبهم
عارف بحيلهم وطُرقهم
والجدال أو النقاش أياً كان يجب أن يعود إلى أصل يُتّفق عليه .
فيُقال لهم في مثل أحاديثهم : نحن لا نقول بصحّتها ، كما أنكم لا تقولون بصحة ما في كتب السنة !
هذا من باب الإلزام .
أما رواية أحاديث الحمير !!!
===========
هذه الرواية ذكرها الكليني في الكافي المجلد الأول ص 237 بَابُ مَا عِنْدَ الأَئِمَّةِ مِنْ سِلاحِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ مَتَاعِهِ
ذكر هذه الرواية ضمن وصية النبي صلى الله عليه وسلم لِعليّ رضي الله عنه
وكان من جملة ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه هذا الحمار
جاء في الكافي :
( فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) أَنَّ أَوَّلَ شَيْء مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوح فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ )
ياله من حمار عقوق !!!
كيف يُوصى به لأمير المؤمنين عليه السلام ثم ينتحر ؟؟؟؟!!!!
وأنا على يقين أن الجواب :
إما تقرير لمسألة نتفق عليها وهي ولاية أمير المؤمنين علي رضي الله عنه
أو رد السؤال بسؤال
أو غاية ما عندهم ( قص ولصق )
فيكون الجواب عن السؤال :
أنتم تقولون ... وتقولون ....
ما الجديد في حديث حمار الرافضة ؟؟؟!!!!
ذكرت سابقا ما جاء في الكافي من حديث الحمار :
( فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) أَنَّ أَوَّلَ شَيْء مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَني خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ ، وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوح فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ )
تدرون ما هو الطريف في الأمر ؟؟؟
والشيء الذي يدل على سخف عقول الرافضة ؟؟؟
تأملوا الرواية السابقة بحروفها من الكافي .
الحمار يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي !!!!
أي سخف هذا ؟
حمار يفدي الرسول بنفسه ؟؟؟!!!
هل هـان الرسول عليه الصلاة والسلام حتى لا يجد من يفديه بنفسه سوى حمـار الرافضة ؟؟؟!!!
أعوذ بالله ... وأستغفره من هذا الهراء والسخف .
===========
وأذكر أنني كتبت هذه المشاركة في منتدى يكثر فيه الرافضة فما ردّ عليه أحد بردّ مُقنِع ، وإنما بِـردّ مُقنّع !!!
والله يحفظكم .