الفتاوى » العــقــيدة

شبهة .. هل فعلا آل البيت أفضل من الصحابة؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الفاضل أعزك الله وبارك فيك , يعلم الله كم استفدت منك ومن علمك
لي سؤال وأرجوا من فضيلتك أن توسع صدرك لي وأن تتحملني قليلا وأسأل الله أن يعينني على عرض المسألة جيدا .
أنا أعتقد أن أبا بكر الصديق أفضل الناس بعد الأنبياء ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وعن جميع الصحابة , ونحن نجل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحبهم ونفديهم بأرواحنا ونتقرب إلى الله بحبهم ونسأله ونرجوه أن يجمعنا معهم في الجنة بل لا يوجد على وجه الأرض أحد يحبهم ويجلهم ويعرف قدرهم وحقهم مثل أهل السنة وهم براء من كل رافضي ونحن أولى الناس بهم رضوان الله عليهم . وتفضيل أبو بكر وعمر وعثمان ليس فيه أدنى منقصة بل أن أهل البيت عرفوا للصحابة مكانتهم وقدرهم كذلك الصحابة عرفوا لأهل البيت مكانتهم وقدرهم .
في أحد القنوات الطيبة على شريط الرسائل يقول الروافض أن آل البيت أفضل من الصحابة لأننا نصلي عليهم في الصلاة ولا تصح الصلاة إلا بالصلاة عليهم ولو أننا أدخلنا الصحابة في الصلاة الإبراهيمية لبطلت الصلاة, بيّنا لهم أن كلمة الآل تعني الأتباع فأهل البيت والصحابة ونحن أهل السنة الذين اتبعنا النبي صلى الله عليه وسلم دخلنا بهذه الصلاة, وهم يكررون هذا الكلام يوميا ويدندنون حوله , عُرض السؤال على أحد المشايخ - الأجلاء الطيبين المباركين الذابين والمنافحين عن هذا الدين وهو غصة في حلق كل رافضي خبيث أحسبه ولا أزكيه وكم استفدت منه بارك الله فيه - في نفس القناة فأجاب حفظه الله :" أن آل البيت أفضل من الصحابة " وهكذا قالوا أن علي والحسن والحسين أفضل من أبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم وعلى جميع الآل والأصحاب .فأرجو منك توضيح المسألة لي ؟ وللصلاة الإبراهيمية أكثر من لفظ فأيها أفضل لنا أن نقولها في صلاتنا ؟
والله أسأل أن يعينك ويثبتك ويزيدك علما من علمه ويتقبل منك وأعتذر على هذا السؤال والإطالة شيخنا الكريم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
أولاً : لا يوجد بعد النبي صلى الله عليه وسلم شخص أفضل من أبي بكر رضي الله عنه .
وهذا بالنصّ .
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .
وسبق بيان ذلك هنا :
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6623
وشَهِد عليّ رضي الله عنه بذلك .
قال محمد بن علي رضي الله عنهما لأبيه عليّ رضي الله عنه : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلاَّ رَجُل مِن المسلمين . رواه البخاري .
وقال عليّ رضي الله عنه : لا أُوتى بِرَجل فَضَّلَنِي على أبي بكر وعمر ، إلاَّ جلدته حَدّ المفتري .
فالذي يُفضِّل غير الشيخين على الشيخين مُفتر بشهادة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .
ثانيا : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليست واجبة في الصلاة ، وهذا قول جماهير أهل العلم .
فلو صلّى المصلِّي وتشهّد ولم يُصلّ على النبي صلى الله عليه وسلم صَحّت صلاته .
ثالثا : ما المراد بـ ( آل البيت ) ؟
إذا قال القائل : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد . هل يقتصر هذا على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب : لا .
وقد دلّ القرآن والسنة واللغة أن آل الرجل أعمّ مِن قرابته .
وسبق بيان ذلك هنا :
من هم آل محمد وهل هم آل البيت ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=1396
وسبق أيضا :
خصائص آل البيت رضي الله عنهم
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8230
فالذي يُصلّي على آل محمد ،هو في حقيقته يُصلّي على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى آل بيته ، وعلى أتباعه ممن هُم على دِينه .
ونحن نعرف لأهل البيت قدرهم وفضلهم ، إلاّ أننا لا نُفضِّلهم على الخلفاء الراشدين .
ودعونا نسأل الرافضي الذي ادَّعى محبة آل البيت .. لنسأله سؤالا طالما كررته !
هل من توقير الأئمة مِن آل البيت أن يُدوّن في كُتب الرافضة أن أحد رواتهم ( ضَرَط ) في لحية إمام مِن أئمة آل البيت ؟!
في كتاب الرجال للكشي وتنقيح المقال للمامقاني عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات ، فلما خرجت قلت : إن لقيته لأسألنه غدًا ، فسألته مِن الغَد عن التشهد ، فقال كمثل ذلك قلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات . فلما خَرَجْتُ ضَرَطْتُ في لِحْيته ، وقُلت : لا يفلح أبدا .
وزرارة هذا من أكثر الرواة في كُتب الرافضة !
قد ذكر الخوئي أن مرويات زُرارة تَبلغ 2490 موردا !
والله تعالى أعلم .