الفتاوى » الأدعية والأذكار

هل تمنع الأذكار العين أم تخففها ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :..
أجزل الله لكم الأجر والمثوبة شيخنا الفاضل وأجرى لكم الثواب بغير حساب إلى يوم الدين جزاء
ما تقدمون لنا وللمسلمين من نفع وفائدة ..
هل الذي يقرأ الأذكار يعصم من العين تماما أم أنه قد يصاب بها لكن بشكل مخفف ...
وأحسن الله إليكم وشكر جهودكم ..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
الذي يَظهر أنه قد يُصاب بالعين ، لكنها لا تضرّه مثل ما تضرّ مَن لم يُحافِظ على الأذكار .
ويدلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام في الرجل الذي لدغته العقرب : أَمَا لَوْ قُلْتَ ، حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرّكَ . رواه مسلم .
فلم يَقُل : لا تقربك ، أو : لا تلدغك ، وإنما قال : ، لَمْ تَضُرّكَ .
فَدَل على أنها قد تُصيبه ، وإن قال أذكاره ، إلاّ أنها لا تضرّه كما تضرّ مَن لم يَقُل أذكاره .
قال ابن القيم رحمه الله : وَاعْلَمْ أَنَّ الأَدْوِيَةَ الطَّبِيعِيَّةَ الإِلَهِيَّةَ تَنْفَعُ مِنَ الدَّاءِ بَعْدَ حُصُولِهِ ، وَتَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِهِ ، وَإِنْ وَقَعَ لَمْ يَقَعْ وُقُوعًا مُضِرًّا ، وَإِنْ كَانَ مُؤْذِيًا ، وَالأَدْوِيَةُ الطَّبِيعِيَّةُ إِنَّمَا تَنْفَعُ بَعْدَ حُصُولِ الدَّاءِ ، فَالتَّعَوُّذَاتُ وَالأَذْكَارُ إِمَّا أَنْ تَمْنَعَ وُقُوعَ هَذِهِ الأَسْبَابِ ، وَإِمَّا أَنْ تَحُولَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ كَمَالِ تَأْثِيرِهَا ، بِحَسَبِ كَمَالِ التَّعَوُّذِ وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ ، فَالرُّقَى وَالْعُوَذُ تُسْتَعْمَلُ لِحِفْظِ الصِّحَّةِ، وَلإِزَالَةِ الْمَرَضِ .
والله تعالى أعلم .