الفتاوى » العــقــيدة

نصرانية تريد الإسلام ولكن عندها بعض الشبهات عن عيسى وحقيقة قتله ونزوله آخر الزمان

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزاك الله خير
سؤالي: هنــاك نصرانيه تريد الإسلام ولكن عندها بعض الشبهات فهـي كما تقـول قد قرأت القرآن كاملاً وسؤالها هــو كالتالي:
س1:كيف هم النصارى قبل الإسلام ؟
س2: ما سبب قتل اليهود لعيسى عليه السلام وفي القرآن ذكر أنه حي وقد رفع ؟
س3:كيف ينزل عيسى عليه السلام في آخر الزمن ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء وهو نبي ومحمد صلى الله عليه وسلم نبي ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .
نسأل الله لنا ولها الهداية والسداد والثبات .
كيف هم النصارى قبل الإسلام ؟
النصارى قبل الإسلام بينهم اختلاف كبير ، ولكنهم في زمن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام كانوا على التوحيد ، ولم يكن أحد منهم يقول بالتثليث ولا بالصَّلْب .
وإنما فَسَد مُعتقد النصارى وتحرَّف دِينهم على يَدِ اليهود !
ولا أدلّ على ذلك : على وُجود موحِّدِين مِن النصارى إلى يومنا هذا ، ممن لم تتلوّث عقائدهم بتحريف ودسائس اليهود .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَعلَم ما عليه النصارى مِن التحريف حتى يُبهر قساوستهم ورُهبانهم إذا دعاهم إلى الإسلام .
قال عديّ بن حاتم الطائي رضي الله عنه – وكان قبل الإسلام نصرانيا - : بُعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فكَرِهته أشدّ ما كَرِهت شيئا قط ، فانطلقت حتى أنزل أقصى أهل العرب مما يلي الرُّوم ، فكَرِهت مَكاني أشدّ مما كَرهت مكاني الأول ، فقلت : لآتين هذا الرَّجُل ، فإن كان كاذِبا لا يضرّني ، وإن كان صادقا لا يَخفى علي .
فقدمت المدينة ، فاستشْرَفَني الناس ، وقالوا : جاء عدي بن حاتم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عدي بن حاتم ، أسْلِم تَسْلَم ، قلت : إني مِن أهل دِين ، قال : أنا أعلم بِدِينِك مِنك ، قال : قلت : أنت أعلم بِدِيني مني ؟! قال : نعم ، أنا أعلم بِدِينك منك ، قلت : أنت أعلم بِدِيني مني ؟! قال : نعم ، قال : ألستَ رَكُوسيا ؟ قلت : بلى ، قال : أوَ لستَ ترأس قومك ؟ قلت : بلى ، قال : أوَ لستَ تأخذ الْمِرْبَاع ؟ قلت : بلى ، قال : ذلك لا يَحلّ لك في دِينك ، قال : فتواضعت مِن نفسي . (وفي رواية : فَتَوَاضَعَتْ مِنِّي نَفْسِي) وفي رواية : (فكان ذلك وَهْنًا في نفسي) ، وفي رواية : (فتضعضعت لذلك) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عدي بن حاتم ، أسْلِم تَسْلم ، فإني ما أظن ، أو أحسب أنه يَمنعك مِن أن تُسْلِم إلاّ خَصَاصة مَن تَرى حَولي ، وأنك ترى الناس علينا إلْبًا واحدا ، ويَدًا واحدة ، فهل أتيت الحيرة ؟ قلت : لا ، وقد عَلِمُتُ مكانها ، قال : يُوشك الظعينة أن تَرتَحل مِن الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ، ولتفتحن عليكم كنوز كسرى بن هرمز ، قالها ثلاثا ، يوشك أن يَهمّ الرَّجل مَن يَقبل صدقته .
قال عديّ : فلقد رأيت الظعينة تخرج مِن الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ، ولقد كنت في أول خَيلٍ أغارت على المدائن ، ولَتَحِين الثالثة ، إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لي . رواه ابن أبي شيبة والإمام أحمد .
وعقيدة التوحيد هي عقيدة جميع الأنبياء ، ولم يَدْعُ أحد منهم إلى نفسه ، ولا إلى عبادة غير الله ، لا عيسى ابن مريم ولا مَن قبله ولا مَن بعده ، بل كلّهم يقولون للناس : اعبدوا الله ما لكم مِن إله غيره .
ولا يوجد نصّ صحيح صريح بأيدي النصارى يدعو إلى عبادة المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام .
بل دلّ النَّقْل والعقل على استحالة أن يكون لله صاحبة أو وَلَد .
والعَقْل يُثبِت ذلك :
فإن كان المسيح ابن مريم نَبِيًّا ؛ فكيف أسْلَم الله نَبِيَّه إلى اليهود يقتلونه ويصلِبونه ؟
وإن كان – كما تزعم النصارى - ابن الله ؛ فكيف أسْلَم الله ابنه إلى اليهود يقتلونه ويصلِبونه ؟
تعالى الله وتقدَّس .. (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا)
فإن قيل : إن المسيح صُلِب مِن أجل تخليص البشرية مِن خطاياهم !
فهذا قول باطِل عقلا وشَرْعا في جميع الشرائع !
فأي عقل سليم يُقِرّ أخذ البريء بِجناية وذَنْب الخطّائين ؟!
وأي عاقل يَرضى أن يُؤاخذ ابنه البارّ بِجناية ابنه العاق ؟!
وهكذا الشرائع لا تُقرّ ذلك أبدا .
فلا أحد يَتحمّل جناية أحد ، ولا تكسب كلّ نفس إلا عليها .
وقُلتُ مَرّة في نقاش مع بعض النصارى : إذا كان عيسى عليه الصلاة والسلام صُلِب مِن أجل تخليص البشر مِن الخطايا ، فِلماذا تُبنى الكنائس في أنحاء العالم أجْمع ؟
ولماذا يذهب النصارى إلى الكنيسة كل يوم أحد ؟!
ولماذا يَقوم القُسس والرُّهبان بتعميد أتباعهم ، وإصدار صكوك الغفران ؟!
إذا كان قد غُفِر لهم بِصَلْب المسيح ، فلا حاجة إلى هذا كلّه !
ما سبب قتل اليهود لعيسى عليه السلام ، وفي القرآن ذُكر أنه حي وقد رُفع ؟
هذه دعوى كَذّبها القرآن ، فلم يُقْتَل عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، ولم يُصْلَب ، وهذا ما يَعْتَرِف به عقلاء النصارى ومنصفوهم .
وقد رُفِع عيسى عليه الصلاة والسلام إلى السماء وهو حيّا لم يَمُت ولم يُصلب ، وإن كان رُفِع في حال النوم ، والنوم أخو الموت .
فقول ربنا عزَّ وجَلّ : (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ) لا يَعني الموت .
فقد ذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية مَعَاني التَّوَفِّي ، فَقَال : وَلَفْظُ التَّوَفِّي في لُغَة العَرَب مَعْنَاه : الاسْتِيفَاء والقَبْض ، وذلك ثَلاثة أنْوَاع :
أحَدُها : توفِّي النَّوم .
والثاني : توفِّي الْمَوْت .
والثالث : توفِّي الرَّوح والبَدَن جَمِيعًا ، فإنه بِذلك خَرَج عن حَال أهْل الأرْض الذين يَحْتَاجُون إلى الأكْل والشُّرْب واللِّبَاس والنَّوم ، ويَخْرُج منهم الغَائط والبَول ، والْمَسِيح عليه السلام توفَّاه الله ، وهُو في السَّمَاء الثَّانِية إلى أن يَنْزِل إلى الأرْض ، لَيْسَتْ حَاله كَحَالَة أهْل الأرْض في الأكْل والشُّرْب واللِّبَاس والنَّوم والغَائط والبَول ، ونَحْو ذلك . اهـ .
ولذلك جاء في القرآن قول الله عزَّ وجَلّ : (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ)[آل عمران:55] .
وأخبر الله تبارك وتعالى أن عيسى عليه الصلاة والسلام سيَنْزل في آخر الزمان ، وسيكون هناك مِن يُؤمِن به ويُصدّقه ، فقال الله تعالى : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ)[النساء:159] .
وهذا مُثبَت في الإنجيل ؛ ففي إنْجِيل مُرْقس في الفصل السادس عشر التَّصْرِيح بِرَفْع الْمَسِيح عليه السلام إلى السَّمَاء . كما نَقَله القاسمي في تفسيره .
كيف ينزل عيسى عليه السلام في آخر الزمن ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء وهو نبي ومحمد صلى الله عليه وسلم نبي ؟
سيَنْزل عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان ، وسَينْزِل مِن السماء واضِعا يديه على مَلَكَيْن ، ويكون نُزوله قُرب دِمشق في الشام .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام : يَنْزِل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مَهْرُودتين ، واضِعا كَفّيه على أجنحة مَلَكَين ، إذا طأطأ رأسه قَطَر ، وإذا رفعه تَحدّر منه جُمَان كاللؤلؤ ، فلا يَحِلّ لِكافِر يَجِد ريح نَفَسِه إلاَّ مات ، ونَفَسُه ينتهي حيث يَنتهي طَرْفُه . رواه مسلم .
قال الإمام النووي : وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق .
وقال عن " مَهْرُودتين " : معناه لابِس مهرودتين ، أي : ثوبين مصبوغين بِوَرْس ثم بِزَعفَران . اهـ .
?قال القاضي عياض : قوله في خبر عيسى عليه السلام : " فينزل في ثوبين مهرودتين " قيل : في شُقتين ، أو حُلّتين . قال ابن قتيبة : مأخوذ من الهرد وهو الشق أي في شقتين والشقة نصف الملاءة . اهـ .
وصَحّ في الأخْبَار عن النبي صلى الله عليه وسلم نُزولُ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، وقَتْلُه الدَّجال ، كما في أصحّ كُتب السُّنّة ( البخاري ومسلم )
ولا يكون نبيًّا بعد خاتم الأنبياء ؛ لأن النبي يُوحَى إليه ، ولا يَكون عيسى عليه الصلاة والسلام بعد نُزُوله كذلك ، بل يَحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولذلك جاء في صحيح الأخبار : أن عيسى عليه الصلاة والسلام يَقْتُل الْخِنْزِير ، ويَكْسر الصَّلِيب ، ويَقْتُل الدَّجَّال ، ويَفِيض العَدْل ، ويُظهِر هذه الملة مِلّة محمد ، ويَحُجّ البيت ويَعْتَمِر .
فهو بهذا الاعتبار يَحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يأتي بِشَرْع جديد .
قال ابن عطية في تفسيره : أجْمَعَتِ الأمّة على ما تَضَمَّنه الْحَدِيث الْمُتَواتِر مِن أنَّ عِيسى عليه السلام في السَّمَاء حَيّ ، وأنه يَنْزِل في آخِر الزَّمان ؛ فيَقْتُل الْخِنْزِير ، ويَكْسر الصَّلِيب ، ويَقْتُل الدَّجَّال ، ويَفِيض العَدْل ، ويُظهِر هذه الملة مِلّة محمد ، ويَحُجّ البيت ويَعْتَمِر ، ويَبْقى في الأرْض أرْبَعًا وعِشْرِين سَنة ، وقيل : أربعين سَنة ، ثم يُمِيتُه الله تعالى . اهـ .
والأديان تتّفق في كثير مِن الشرائع ، وتتفق في العقائد .
سُئلتُ مرة : لماذا تلبس النساء المسلمات مثل لباس الراهبات ؟ مِن حيث اللباس المحتشِم وتغطية الرأس !
فقلت : هذا يدلّ على أن السِّتر نداء الفِطرة ، ودعوة الرُّسُل ، واتّفاق الشرائع !
وأما العُريّ ، فهو حادث ، ولا يُقِرُّه دِين ولا عَقل !
وقد بشّر موسى عليه الصلاة والسلام وعيسى عليه الصلاة والسلام بأخيهما محمد عليه الصلاة والسلام .
وهذا ما اتّفقت عليه التوراة والإنجيل والقرآن .
ففي التوراة :
السفر الرابع في قصة موسى، أن الله أوحى إلى موسى عليه السلام أنْ قُل لبني إسرائيل: سأُقيم لهم نَبِيًّا مِن أقاربهم مثلك يا موسى ، وأجعل وحيي بِفِيه وإياه يَسمعون .
وفي (السِّفر الخامس : سفر الميعاد) : أن موسى عليه السلام خطب بني إسرائيل في آخر عمره، وذلك في السنة التاسعة والثلاثين من سني التيه، وذكرهم بأيام الله وأياديه عليهم، وإحسانه إليهم، وقال لهم فيما قال: واعلموا أن الله سيبعث لكم نبيا من أقاربكم مثل ما أرسلني إليكم، يأمركم بالمعروف، وينهاكم عن المنكر، ويُحِلّ لكم الطيبات ، ويُحرم عليكم الخبائث ، فمن عصاه فَله الخزي في الدنيا ، والعذاب في الآخرة .
وفي الإنجيل يقول عيسى عليه السلام : إني مرتق إلى جنات العلى ، ومُرْسِل إليكم الفارقليط روح الحق يُعلّمكم كل شيء ، ولم يَقُل شيئا من تلقاء نفسه .
قال ابن كثير : والمراد بالفارقليط محمد ، صلوات الله وسلامه عليه . اهـ .
وهذا ما جاء به القرآن الكريم عن عيسى عليه الصلاة والسلام : (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) [الصف: 6] .
ومَن أسْلَم ؛ فقد آمَن بِعيسى وبِمحمد عليهما الصلاة والسلام ، فيكون كسب محمدا ولم يخسر عيسى .
كما أن الذي يُسلِم من أهل الكتاب ( اليهود والنصارى) يَكون له الأجر مرّتين : بِما آمَن بِنيِّه وبنبيِّنا .
قال الله تعالى : ( الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لهم أجران : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه ، ورجل كانت عنده أمةٌ يطؤها فأدبها فأحسن تأديبها وعلّمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران . أخرجه البخاري ومسلم .
ومما يتعجّب منه النصارى عند دعوتهم :
أن مريم ابنة عمران ذُكِرت بِاسْمِها في عِدّة مواضع من القرآن الكريم ، وذُكِر عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام في عِدّة مواضع من القرآن الكريم ، ولم تُذكر أمّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا واحدة مِن بناته ولا زوجاته بِاسْمِها .
بل هناك سورة كاملة في القرآن الكريم بِاسْمِ مريم عليها السلام .
وللفائدة :
هذا كتاب : الإسلام أصوله ومبادئه ، لأخي د. محمد السحيم
http://almeshkat.net/books/open.php?cat=14&book=740
وأنصح بقراءة كُتب أخي د. محمد :
الأول : مُسلِمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية .
والثاني : النصرانية الأصل والواقع .
والثالث : أعظم إنسان (البشارات العهد القديم والعهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم )
وسبق :
هل الإسلام دِين حق ؟ وهل يوجد جنة ونار ؟ ولماذا يُقيِّد الإسلام حُريات الناس ... ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=10943
وروابط الكُتب مرفقة في الرد التالي أدناه ..
وبالله تعالى التوفيق .