الفتاوى » القرآن والتفسير

هل يصحُّ أن يبدأ القارئ بالبسملة إذا بدأ مِن منتصفِ السورة ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

هل يصح أن يقول قارئ القرآن بسم الله الرحمن الرحيم عند البداية بالقراءة ولكن في وسط السورة ليس في بدايتها وجزاكم الله خير الجزاء.

مَن قرأ مِن أثناء السورة ، فالمشروع أن يَستعيذ الإنسان بالله من الشيطان الرجيم ، لقوله تعالى : (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .
قال ابن كثير : هذا أمْرٌ مِن الله تعالى لعباده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : إذا أرادوا قراءة القرآن ، أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم . وهو أمْرُ نَدْبٍ ليس بواجب ، حكى الإجماع على ذلك الإمام أبو جعفر بن جرير وغيره من الأئمة ... والمعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة ، لئلا يُلَبِّس على القارئ قراءته ويخلط عليه ، ويمنعه من التدبر والتفكر ، ولهذا ذهب الجمهور إلى أن الاستعاذة إنما تكون قبل التلاوة . اهـ .
وتُشرع البسملة عند القراءة من أوّل السورة ، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يكتبون البسملة في أولّ كل سورة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك لم يكتب الصحابة رضي الله عنهم البسملة في أول سورة التوبة باعتبار أنها امتداد لِمَا في سورة الأنفال .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
من قرأ القرآن الكريم من وَسَط السورة ، فإنه يَبدأ بالاستعاذة من الشيطان ، ثم يقرأ ولا يُسَمِّي ؛ لقوله تعالى : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .
وأما مَن قَرأ مِن أول السورة فإنه يُسَمِّي بعد الاستعاذة ، إلاَّ في أول سورة التوبة فلا تُشْرَع فيها تَسمية . اهـ .
وقال شيخنا العثيمين رحمه الله : الصحيح أن البسملة إذا قرأ الإنسان مِن أثناء السورة لا تُسْتَحَب ؛ لأن الله قال في كتابه : (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ، ولم يأمر بِسِوى ذلك .
والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد