الفتاوى » فتاوى متفرّقـة

ماذا يفعل بالفائض من الألبان

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

ماذا يفعل بالفائض من الألبان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يقول احد الموظيفين انه يعمل فى شركة البان ان هناك من المنتجات تذهب الى السوق لمدة محددة ثم ترجع الى الشركة وتباع باسعار زهيدة جدا للموظفين.
ويقول ان الفائض بعد البيع للموظفين يرمى فى الزبالة مع انه فى حالة جيدة
ولكن بعض الاخوة جزاهم الله خيرا يأخذون هذا المنتج ويتم توزيعه على الفقراء احيانا كثيرة فيرى بعض الكفار المسؤلين ذلك فيأخذهم الحقد ويقولوا انه يتم بيع هذه الاشياء
وهذا الشخص من عائلة المدير العام وهو ياخذ ويوزع على الفقراء والمساكين من غير ان يدفع شى فهل هذا حرام ام حلال على الرغم من انه يرمى فى الكشرة (الزبالة)
مع العلم وانا كاتبة الامر ان هذا الشخص يشهد له بالدين وحسن الخلق افيدونا جزاكم الله خيرا
عفوا ان هولاء الكفاريعملون حفلات ماجنة خاصة بهم وياخذون المنتجات الجديدة وتوزع على الكفار مجان يعنى بمقدار 5سيارات كبيرة
ولا احد يقول لهم شئيا فهم الاولى ام المسلمين جزاكم الله خيرا

وجزاكم خير الجزاء وأعظمه
بالنسبة لأخذ ذلك المنتج وتوزيعه على الفقراء لا شك أنه هو الأولى إن لم يكن هو الواجب ، خاصة إذا لم يكن فيه ضرر ، كانتهاء صلاحيته أو تسممه ونحو ذلك .
وذلك صيانة لتلك النعم من الامتهان وإلقائها في أماكن القاذورات والزّبَـل .
ولو أدّى ذلك إلى غضب من يغضب ، وسخط من يسخط ، وحقد من يحقد .
والنبي صلى الله عليه على آله وسلم مـرّ بتمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها . متفق عليه .
وذلك أنه – عليه الصلاة والسلام – لا تَـحِـلّ له الصدقـة .
وقال – عليه الصلاة والسلام – : إذا وقعت لقمةُ أحدِكم فليأخذْها فَلْيُمِطْ ما كان بـها من أذى ، ولْيأكلها ، ولا يَدَعْها للشيطان . رواه مسلم .
وهذا كله من باب تقدير وتعظيم نِعم الله عز وجل ، وحمايتها من التدنيس والامتهان .
فلتؤخذ ذلك الفائض وليوزّع على الفقراء ، وليحتسب فيه من يوزّعه أنه يتصدّق به ، لقوله صلى الله عليه على آله وسلم : إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ - وربما قال - يُعطى ما أُمِـر به ، فيُعطيه كاملا موفراً طيبة به نفسه ، فيدفعه إلى الذي أُمِـرَ له به أحد المتصدقين . متفق عليه .
فإذا كان الخازن ( كأمين المستودع ونحوه ) له أجر إذا أعطى ما أُمِـر به عن طيب نفس ، فهذا الذي يصون النِّعم عن الإهانة أولى .
والله أعلم .