الفتاوى » فتاوى متفرّقـة

متى أحذر من صاحب البدعة وما هي مواصفات أهل البدع؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

أولا :-
والله يا شيخ أني أحبك في الله.
ثانيا:-
يا شيخ متى أحذر من أهل البدع ؟
وما هي صفاتهم ؟

أولاً : أحبك الله الذي أحببتني فيه .
ثانياً : يُحذّر من أهل البِدع الذين يتبنّون البِدع ويَدعُون لها ، ويُنافِحون عن البِدعة ويَنشرونها .
أما من يَقَع في البِدع نتيجة خطأ ولم يُعرف عنه الدعوة إليها ولا المنافحة عنها ، فهذا يَعدّه العلماء من الزلل الذي لا يُسقِط العالِم .
وقال سعيد بن المسيب : ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب لا بُـدّ ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه ؛ من كان فضله أكثر من نقصه وُهِب نقصه لفضله .
وقال الإمام الشافعي : لا نعلم أحدا أُعطي طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية إلا يحيى بن زكريا ، ولا عصى الله فلم يَخلط بطاعة ، فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدّل ، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح . اهـ .
هذا كلام جميل من إمام جليل ، فعضّ عليه بالنواجذ .
وقال الإمام وكيع : أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم . رواه الدارقطني ، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن عبد الرحمن بن مهدي .
قال أبو حاتم الرازي : ذَكَرت لأحمد بن حنبل من شرب النبيذ من محدثي الكوفة ، وسميت له عددا منهم ، فقال : هذه زلاّت لهم ولا تَسْقُط بزلاتهم عدالتهم .
قال ابن القيم رحمه الله : ومَنْ له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الـذي لـه في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة ، وهو مِنْ الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفـوة والزلّة ، هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده ، فلا يجـوز أن يُتبع فيهـا ، ولا يـجوز أن تُـهدر مكانتـه وإمـامته ومنـزلته من قلوب المسلمين . اهـ .
وسبق الجواب عن :
فقه الجرح والتعديل
http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=33846
والله تعالى أعلم .