الفتاوى » فتاوى متفرقة

ما حكم من لم يدعم أو يعطي صوته لرئيس مسلم أراد أن يطبق الشريعة الإسلامية ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
ماحكم من لم يدعم أو يعطي صوته لرئيس اراد أن يطبق الشريعة
شيخنا الفاضل
سددالله خطاكم
هناك أنتخابات في بلدكم الشقيق مصر حفظها الله لرئاسةالجمهورية
ومن المترشحين للرئاسةرجل لا نزكيه علي الله وهو الاستاذ حازم صلاح قال أني ساطبق الشريعةوامهد لها أوكما قال
فما واجبنا نحو هذا الرجل باننا مسلمين نريد أن يحكمنا شرع الله وحكمه فينا
ماواجبات كل مسلم مصري تجاه هذا الرجل
هل يكون كل مسلم أثم أن لم أعطه صوتي واعطه لشخص ارا أن يحكمنا بالقوانين أو بالسياسة؟؟
وهل أكون أثم أو أحمل وزر أن لم ادعمه في حملته الانتخابيةلانه اراد شرع الله بما أنني مسلم والدين يأمر بذلك
حتي بقدر المستطاع أن لم أملك شئ أتحدث عنه بلساني وعن الشريعةواحمس الناس للتصويت له دون أن اضغط أو أجبر احدبالكلام الطيب؟؟
هذا سؤال اردت معرفته من فضيلتكم عسي أن يكون فيه خير يكتب حجه لنا يوم القيامة
وجزاكم الله خيرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
لا يجوز ترشيح شخص يُعلِن للناس أنه سيحكمهم بالقوانين الوضعية ؛ لأن الرضا بِحكم الجاهلية كُفر بالله ، ولا يَجوز ترشيح ولا انتخب شخص بهذه المثابة ، ولو رُشِّح وانتُخِب ، فإنه لا تنعقد له بيعة بالإجماع .
وكذلك مَن يُقْسِم على احترام الدستور الوَضْعي ، لا يجوز ترشيحه ولا انتخابه ؛ لأن القَسَم على احترام الدستور الوضعي كُفر .
والكافر لا يَجوز أن يُولّى على المسلمين .
وَمَن انتخب مَن يَعزم على تحكيم الدستور الوضعي ، فهو يُطالِب بِالتمكين لِغير دِين الله ، وهو يَعمَل على إقصاء شَرْع الله ، ونَبذِ دِينِه القويم .
ومَن أعان على ذلك فهو كافِر ؛ لأنه لا يَرضَى بالكُفر إلاّ كافر ، والرضا بالكُفر كُفْر .
ولا تنفعه شهادة أن لا إله إلا الله ، وإن زَعَم أنه مسلم ، لأنه أتَى بِما يُناقضها .
والنبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن المنافق : آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِم . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ لِمسلم .
قال الله تعالى : (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِ)
قال الإمام القرطبي في تفسيره : (إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) فَدَلَّ بِهَذَا عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ أَصْحَابِ الْمَعَاصِي إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مُنْكَرٌ ، لأَنَّ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهُمْ فَقَدْ رَضِيَ فِعْلَهُمْ ، وَالرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ . اهـ .
ويجب على المسلمين السعي إلى عدم التمكين لِمَن يعزم على تحكيم القوانين الوضعية ، ومَنْعِه مِن الوصول إلى الْحُكم ، ولو وصَل إلى الْحُكم فإنه يجب القيام عليه وَخَلْعه .
وسبق :
هل يجوز التصويت لغير المسلم ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=41159
حكم التصويت في الانتخابات البرلمانية
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=74029
إشكال حول حديث من مات وليس في عنقه بيعة والامتناع عن انتخاب رئيس البِلاد
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=88272
البرلمان والانتخابات
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=35889
والله تعالى أعلم .