الفتاوى » الأدعية والأذكار

ما حكم الدعاء بهذه الألفاظ (يا حنان يا معلم إبراهيم يا مفهم سليمان يا معبود) ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

فضيلة الشيخ
ما حكم الدعاء بقول: يا حنان يا معلم إبراهيم
يا مفهم سليمان يا معبود وجزاكم الله خيراً

وجزاك الله خيرا .
لا بأس به .
روى الإمام أحمد مِن حديث أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلْقَةِ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي . فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ دَعَا ، فَقَالَ : اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْمَنَّانُ ، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا ؟ "، قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى .
وفي بعض الـنُّسَخ : الحنان ، بَدَل " المنان " .
وذَكَر ابن عبد الهادي أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان يَسأل الله الفهم ، ويقول : يا مُعَلِّم آدم وإبراهيم عَلِّمني . قال : وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها وأمَرِّغ وجهي في التراب ، وأسأل الله تعالى وأقول : يا مُعَلِّم إبراهيم فَهِّمْنِي .
وقال ابن القيم : وكان شيخنا كثير الدعاء بذلك ، وكان إذا أشكلت عليه المسائل يقول : يا مُعَلِّم إبراهيم عَلِّمْنِي ، ويُكْثِر الاستعانة بذلك اقتداء بمعاذ بن جبل رضي الله عنه ، حيث قال لِمَالِك بن يَخامر السكسكي عند موته ، وقد رآه يبكي ، فقال : والله ما أبكى على دُنيا كنت أُصِيبها منك ، ولكن أبكي على العلم والإيمان اللذين كنت أتعلمهما منك ، فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه : إن العلم والإيمان مكانهما مَن ابتغاهما وَجدهما ؛ اطْلُب العِلْم عند أربعة ، عند عويمر أبي الدرداء ، وعند عبد الله بن مسعود ، وأبي موسى الأشعري ، وذَكَر الرابع ، فإن عَجِز عنه هؤلاء فسائر أهل الأرض عنه أعْجَز ، فعليك بِمُعَلِّم إبراهيم صلوات الله عليه .
والله تعالى أعلم .