الفتاوى » القرآن والتفسير

ما معنى الزينة في الآية {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - وفقكم الله لكل خير -
يقول الله تعالى { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
فما معنى الزينة الواردة في الآية ؟
وشكر الله لكم الشكر الجزيل وأعلى الله مقامكم ونفع بكم وزادكم الله مِن الخير والرزق ما تحتسبون وما لا تحتسبون .

ووفقك الله لكل خير .
يَظهر أن المقصود بالزينة ما يكون في الْخَيْل .
قال الإمام السمعاني في تفسيره : حُكِي أن أبا عمرو بن العلاء سُئل : لِم سُمِّيت الْخَيل خَيْلاً ؟ فلم يَذْكُر شيئا ، وكان ثَمّ أعرابي حاضرا ، فقال : سُمِّيت الْخَيل خَيْلاً لاخْتِيالِها !
قال القرطبي : قال في الخيل : (لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً) فَذَكَر أيضا أغلب منافعها والمقصود منها ، ولم يَذْكُر حَمْل الأثقال عليها ، وقد تَحْمِل كما هو مُشَاهَد . اهـ .
وقد تكون الزينة في البِغال ، كما قال الحسن : إنهم وإن هَمْلَجَت بهم البِغال ، وطقطقت بهم البَرَاذِين إن ذُلّ المعصية لَفِي قلوبهم ، أبى الله إلاَّ أن يُذِلّ مَن عَصاه .
وقال الشنقيطي في تفسيره : والزينة : ما يُتَزَيَّن به . وكانت العرب تفتخر بالخيل والإبل ونحو ذلك ، كَالسِّلاح ، ولا تفتخر بالبقر والغنم .
فائدة :
قال القاضي عياض : البراذين هي الخيل غير العِراب والعِتاق ، وسُمّيت بذلك لِثقلها ، وأصل البرذنة الثقل .
وفي " لسان العرب " : والبراذين من الخَيْلِ ما كان من غير نِتاج العِرابِ ، وبَرذَنَ الفرسُ مَشَى مشيَ البَراذينِ ، وبَرْذَنَ الرجلُ ثَقُلَ .
والله تعالى أعلم .