ما حكم قول سأفعل كذا و كذا و لكنه لا يفعله لأسباب أو لغير أسباب ؟



الجواب :
إذا كان هذا الفعل يخص المتكلِّم نفسه فلا حرج في تركه وعدم فعله .
وإذا كان هذا الأمر بين العبد وبين ربِّـه فإنه يُندب ويُحثّ على فعله .
وقد أثنى الله تبارك وتعالى على نبيِّـه إسماعيل فقال : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا )
قال ابن جريج : لم يَعِد ربه عِدة قطّ إلا أنفذها .
وقال كعب : كان لا يَعِد أحداً شيئا إلا أنجزه .
وأخرج ابن جرير عن سهل بن سعد قال : إن إسماعيل عليه السلام وَعَدَ رجلا أن يأتيه فجاء ونسي الرجل ، فظلّ به إسماعيل وبات حتى جاء الرجل من الغد فقال : ما برحت من ههنا ؟ قال : لا . قال : إني نسيت . قال : لم أكن لأبرح حتى تأتيني .

كما أن قول الإنسان سأفعل كذا إذا كان مُتعلِّقاً بشخص آخر فإن كان على سبيل الوعد فإنه يُؤمر بالوفاء به ، لأن إخلاف الوعد من صفات المنافقين .

ويُشترط في إخلاف الوعد شرطان :
الأول : أن يكون عادة لقوله عليه الصلاة والسلام في صفة المنافق : " إذا وَعَدَ أخلف " و " إذا " تدلّ على الكثرة .
الثاني : أن يَعِد وفي نيّـته عدم الوفاء .

وهنا
الوَعْد : متى يجب الوفاء به ، ومتى لا يجب ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=123536

والله تعالى أعلى وأعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد