فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله
أتمنى إفادتي عن صحة حديث قوات مسلحة تحميك بذكر هذا الدعاء
وجزاك الله خير
***********
قال صلى الله عليه وسلم " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شي قدير عشر مرات إثر صلاة المغرب بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب الله له بها عشر رقاب من ولد إسماعيل
ومن قال في دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير
عشر مرات كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات , وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغي لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله , وكان له بكل واحدة قالها عتق رقبة مؤمنة "
وقد جاء عند النسائي هذا الأجر أيضا بعد صلاة العصر



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا وحفظك .

روى الإمام أحمد من حديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : من قال حين يصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ؛ كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات ، وحَطّ الله عنه بها عشر سيئات ، ورفعه الله بها عشر درجات ، وكُنّ له كعشر رقاب ، وكُنّ له مسلحة من أول النهار إلى آخره ، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن ، فإن قال حين يمسي ، فمثل ذلك .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش . اهـ . وصححه الشيخ الألباني في " الصحيحة " .

وعند الترمذي عن عمارة بن شبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات على إثر المغرب بَعث الله مَسْلَحَة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح ، وكَتب الله له بها عشر حسنات موجبات ، ومَحَا عنه عشر سيئات موبقات ، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ، ولا نعرف لعمارة سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وقال الشيخ الألباني : حسن .

وروى الإمام أحمد من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : من قال قبل أن ينصرف ويثني رِجله من صلاة المغرب والصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كُتِب له بِكُلّ واحدة عشر حسنات ، ومُحِيَتْ عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكانت حرزا من كل مكروه ، وحرزا من الشيطان الرجيم ، ولم يحل لذنب يدركه إلا الشرك ، فكان من أفضل الناس عملا ، إلاَّ رجلا يفضله ، يقول أفضل مما قال .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لإرساله ولضعف شهر بن حوشب . اهـ .

وأما معنى " وكُنّ له مسلحة من أول النهار إلى آخره " ، أي : يكون في حِراسة وحصن ذِكْرِه ، فلا تقربه الشياطين ، ولا يأتي كبيرة .
ومعنى : " ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن "
إما أن يُراد أنه لا يَعمل كبائر تُحبِط تلك الحسنات ، فيُكون الذّكر عِصمة له من الكبائر ، وهو في معنى " مسلَحة " .
وإما أن يُراد : أنه لا يأتي بما يُخالِف ويُناقض ما جاء في الحديث مِن فضائل ، فيكون الذِّكر أمان من الزيغ والزلل .

هذا ما ظهر لي في معنى الحديث ، فإن كان صوابا ، فمِن الله ، والحمد لله ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان ، واستغفر الله وأتوب إليه .

والله أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد