النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30-04-2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    10,546

    هل يجوز الذَّهاب للسُّوق لأجل التنزُّه ؟

    .
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فضيلة الشيخ المُبارَك عبد الرحمن السحيم - وفقكم الله لكل خير -
    يوجَد في الأسواق المركزيِّة أماكن للتنزُّه وتقصدها العوائل للجلوس للأكل أو الشُّرب وأحيانًا لأجل ألعاب الأطفال .
    وهذه الأماكِن إمَّا أن تكون في دَوْر مُخصَّص ، أو تأخذ حيّزًا مِن مساحة السُّوق فتصبِح كأنها مفتوحة على السُّوق ، والدُّخول إليها في كِلا الحالتين يكون مِن بوابة السُّوق .
    فما حُـكم الذَّهاب إلى مثل هذه الأماكِن ؟
    وهل تأخذ حُكم السُّوق لأنها توجَد داخله فتكون مِن أبغض الأماكِن إلى الله ؟
    وأظنّ أنَّ الطَّاوِلات التي تجلس حولها العائلة للأكل أو الشُّرب لا يوجَد عليها حاجِز للسِّـتر ، فما حُـكم الجلوس وتناوُل الأكل إذا كان الأمر بهذه الهيأة ؟

    وشكر الله لكم فضيلة الشيخ وأنزَل الله بكم رحماته وبركاته وبارك الله لكم فيما آتاكم ويؤتيكم وسهّل الله لكم الأمور كلها كما تسهّلون على النَّاس وتنفعونهم .

    اقتباس
    من احترام النفس واحترام ذوق من تجالسين [اللباس الساتر] فلنجعلها انطلاقة في تصحيح المفاهيم، واعلمي أن سِترك في لباسك واجب عليك وحَقٌ لِمَن يراكِ

    هل أفتى أحد كِبار العلماء بأنَّ عورة المرأة أمام المرأة مِن السُّرة إلى الركبة؟

    ما حكم إظهار الكتفين وأعلى العضد

    ما حكم لبس الفستان دون أكمام ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,111
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    الأسواق عموما أماكن انتشار الشياطين !
    قال سلمان رضي الله عنه : لا تكونن - إن استطعت - أوَّل مَن يدخل السوق ، ولا آخر مَن يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان ، وبها يَنصب رَايته . رواه مسلم .
    وقال مَيثم - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - : يغدو الملك بِرَايتِه مع أوّل مَن يغدو إلى المسجد ، فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل بها مَنْزِله ، وإن الشيطان ليغدو برايته مع أوّل مَن يَغدو إلى السوق . قال ابن عبد البر : وهذا موقوف صحيح السند .
    وقال أبو عثمان : إن السوق مَبيض الشيطان ومَفْرَخه ، فإن استطعت أن لا تكون أوّل مَن يدخلها ولا آخِر مَن يَخرج منها ؛ فافعل .

    فكيف إذا انضاف إلى ذلك اختلاط الرجال بالنساء في مكان عام ؟
    وقد جاء النهي عن الاختلاط ، ولو كان ذلك في الطواف !
    روى البخاري عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء إذْ مَنع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال . قال : كيف تَمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال ؟
    قلت : أبعد الحجاب أو قبل ؟
    قال : إي لعمري . لقد أدركته بعد الحجاب .
    قلت : كيف يخالطن الرجال ؟
    قال : لم يكن يخالطن ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة مِن الرجال لا تُخَالِطهم ، فقالت امرأة : انطلقي نَسْتَلِم يا أم المؤمنين قالت : عنكِ ، وأَبَتْ .

    قد نصّ الإمام ابن القيم على " أن ولي الأمر يَجَب عليه أن يَمْنَع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق ، والفُرَج ، ومَجَامِع الرجال . قال مالك رحمه الله ورضي عنه : أرى للإمام أن يتقدّم إلى الصّيّاغ في قعود النساء إليهم ، وأرى ألا يَترك المرأة الشابة تَجْلس إلى الصياغ " .
    وقال ابن القيم رحمه الله : ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصْل كُلّ بَلِية وشَرّ ، وهو من أعظم أسباب نُزول العقوبات العامة ، كما أنه مِن أسباب فَساد أمور العامة والخاصة ، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا ، وهو مِن أسباب الموت العام ، والطَّواعين الْمُتَّصِلَة . فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال ، والمشي بينهم مُتَبَرِّجَات مُتَجَمِّلات . اهـ .
    وقال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : أمْر الله سبحانه للمرأة بِقَرَارِها في بيتها ونَهيها عن التبرج معناه : النهي عن الاختلاط ، وهو : اجتماع الرجال بالنساء الأجنبيات في مكان واحد بِحُكْم العمل أو البيع أو الشراء أو النُّزْهَة أو السفر أو نحو ذلك ؛ لأن اقتحام المرأة في هذا الميدان يُؤدِّي بها إلى الوقوع في المنهي عنه ، وفي ذلك مُخَالَفة لأمر الله وتضييع لحقوقه المطلوب شَرْعًا مِن الْمُسْلِمَة أن تَقوم بها . اهـ .

    ولا يُقِرّ ذلك في أهله إلاّ مَن عُدِمَت مروءته ، وضَعُفتْ غيرته ، وقَلّ إيمانه .
    قال عليه الصلاة والسلام : الْحَياء والإيمان قُرِنا جَميعًا ، فإذا رُفِع أحدهما رُفِع الآخر . رواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرطهما . وصححه الألباني .

    قال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : والله الذى لا إله إلا هو لو عَلِمْتُ أنه شُرْب الماء البارد يُنْقِص مُرُوءتى ما شَرِبْته !

    ويُضاف إلى ذلك : قِلّة التمسّك بالحجاب ، وقد تكون حجّة بعض النساء : أنه لا أحد ينظر إليها ، أو غير ذلك .
    وتلك حجّة واهية ، فإن المرأة مأمورة بالحجاب ، لِكثرة الافتتان بها ، مع ما فيه مِن التعبّد بالحجاب ، ولو قُدِّر أن لا يُفْتَتَن بها ، فإنها مأمورة بِالحجاب .
    وهذا التصرّف يُنبئ عن قِلّة حياء .
    وقال ابن القيم عن الحياء : هو أصْل كُلّ خَير ، وذَهابه ذَهَاب الْخَير أجْمَعه . اهـ .

    وهنا :
    ما حكم الذهاب إلى سوق عكاظ الموجود بمدينة الطَّائف ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=104526

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 08-18-16 الساعة 02:35 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •