جزاك الله خيراً ما هو الذكر الوارد عن الرسول صلى الله عيه وسلم بعد الصلوات الخمس؟



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثًا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ .
قَالَ الْوَلِيدُ [ أحد رواته ] : فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : كَيْفَ الاسْتِغْفَارُ ؟ قَالَ : تَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ .. رواه مسلم .

وفي حديث معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . رواه البخاري ومسلم .

وروى مسلم من طريق أَبِي الزُّبَيْرِ قَال : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ : لا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ ، لا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . وَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ .

ويُشرع للمصلِّي أن يقول بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير .
ففي الحديث : من قال في دبر صلاة الغداة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، مائة مرة قبل أن يَثني رجليه كان يومئذ أفضل أهل الأرض عملا ، إلا من قال مثل مقالته ، أو زاد على ما قال .
وعند الترمذي عن عمارة بن شبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات على إثر المغرب بَعث الله مَسْلَحَة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح ، وكَتب الله له بها عشر حسنات موجبات ، ومَحَا عنه عشر سيئات موبقات ، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ، ولا نعرف لعمارة سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وقال الشيخ الألباني : حسن .
وروى الإمام أحمد من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : من قال قبل أن ينصرف ويثني رِجله من صلاة المغرب والصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كُتِب له بِكُلّ واحدة عشر حسنات ، ومُحِيَتْ عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكانت حرزا من كل مكروه ، وحرزا من الشيطان الرجيم ، ولم يَحل لذنب يدركه إلاّ الشرك ، فكان من أفضل الناس عملا ، إلاَّ رَجُلا يَفضله ، يقول أفضل مما قال .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لإرساله ولضعف شهر بن حوشب . اهـ .

ثم يُشرع للمسلم أن يأتي بالأذكار من التحميد والتكبير والتسبيح والتهليل .
وهذه سبق تفصيلها هنا :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=6415

ثم يقرأ آية الكرسي (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) إلى آخرها .
ففي الحديث : من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلاَّ أن يموت . رواه النسائي في الكبرى ، وصححه الألباني .

ثم يقرأ سورة الإخلاص ( قُل هو الله أحد ) والمعوذتين .
فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دُبر كل صلاة . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وصححه الألباني والأرنؤوط .

وأما ما رواه الإمام أحمد و أبو داود والنسائي من طريق عقبة بن مسلم قال : حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال : يا معاذ ! والله إني لأحبك ، والله إني لأحبك ، فقال : أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحي ، وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن .

فهو محمول على كونه قبل السلام ، وقيل : بعد السلام .
قال العظيم أبادي : " فِي دُبُرِ كُلّ صَلاة " : أَيْ : عَقِبَهَا وَخَلْفَهَا ، أَوْ فِي آخِرِهَا . اهـ .
وقال المباركفوري : قَدْ وَرَدَ الأَمْرُ بِالذِّكْرِ دُبُرَ الصَّلاةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ بَعْدَ السَّلامِ إِجْمَاعًا ، فَكَذَا هَذَا حَتَّى يَثْبُتَ مَا يُخَالِفُهُ .

والله تعالى أعلم .

وهنا :
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/126.htm

http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/127.htm

زيادة فائدة .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد