النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    20-08-2009
    المشاركات
    89

    هل التفكير في عدم دخول الجنّة يدخل في باب سوء الظّن بالله ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

    شيخنا الفاضل جزاكم الله خيرًا و بارك فيكم ..

    هناك ما أردت أن أستفتيكم فيه ,,

    دائمًا حينما أسمع كلمة ( الجنة ) و ما يخصّها من نعيم يضيق قلبي و أشعر بالحزن الشديد و أفكّر في أنني لن أدخلها

    مع أنّني أكثر من الأعمال الصالحة قدر الإمكان ,, لكنني في سرّي أظل حزينة و أفكّر في أنّني مهما فعلت فلن أدخل الجنّة

    و أنّها مستحيلة على فتاة مثلي ,, و أحيانًا أقول من أنـا حتى أدخل الجنّة هل يُعقل أنّ أكون ممن تفضّل الله عليهم و كتب لهم دخول الجنّة ؟

    و أوسوس كثيرًا في هذا الأمر .. و لا أفرح حينما أسمع بالجنّة و نعيمها لأنني أتصوّر بأنني لن أكون من أهلها

    فربّما يأتِ يومٍ أنقلب فيه عقبيّ و أنتكس كما انتكس فلانٌ من النّاس و غيرهـ .. و هكذا أكون متذبذبة نفسيًا و غير مطمئّنة و محبطة

    و هذا الشّعور خارجٌ عن يدي و لم أستطع التخلّص منه

    و أنـا محتفظة به في قلبي و لم أحدّث به أحدًا علّ الله يتوب عليّ و يعفو عمّا يجول في خلجاتي

    - ما خلا الآن فإنني قد حدّثتكم به من باب الإستفتاء - فهل يُعد ذلك من سوء الظّن بالله ؟

    و هل يدخل في قول الله تعالى في الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي فاليظن بي ما شاء )

    أي أنّ ظنّي بالله قد يكون سببًا في منع دخولي للجنّة حتى لو عملت أعمالاً تُدخل الجنّة ؟

    و هل على ظني عقوبة مترتّبة ؟

    و بما تنصحونني شيخنا الفاضل ؟

    و جزاكم الله خيرًا و لا تنسوني من صالح دعواتكم ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,158
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
    وأسأل الله لنا ولك الهدى والسداد والعفو والعافية .

    إذا ترتّب على ذلك تَرْك العمل ، أو القنوط مِن رحمة الله دَخَل ذلك في الذمّ .
    وكذلك إذا ظنّ الإنسان أن الله لا يَغْفر له ، أو أن الله تعالى لا يُدخِله الجنة مع إيمانه وعمله الصالحات .

    وعلى الإنسان أن يُحسِن الظنّ بِربّه تبارك وتعالى ، ويُحسِن العمل ، ويتّهم نفسه وأعماله ، ويخشَى أن لا يُتقبّل منه ، أو تُرَدّ أعماله عليه .
    وأن يخشى مِن تقلّب قَلْبه ، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُحسِن العمل ، ويَخشى مِن تقلّب القلوب .
    فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يُكثر أن يقول : يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّت قلبي على دينك وطاعتك . فقيل له : يا رسول الله ! إنك تُكْثِر أن تقول : يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّت قلبي على دِينك وطاعتك . قال : وما يُؤمِّنني ؟ وإنما قلوب العباد بين أصبعي الرحمن ، إنه إذا أراد أن يُقَلِّب قَلْب عَبْد قَلَبه . قال عفان : بين إصبعين من أصابع الله عز وجل . رواه الإمام أحمد . وصححه الألباني والأرنؤوط .
    وقَالَ أَنَس رضي الله عنه : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " قَالَ : فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : فَقَالَ : " نَعَمْ ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا " . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وصححه الألباني .

    وكان سلف هذه الأمة يخافون على أنفسهم مِن فتنة المحيا ومِن فتنة الممات .
    وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : وما يُؤمِّنني وإبليس حَيّ ؟!
    قال جبير بن نفير : دخلت على أبي الدرداء مَنْزِله بحمص فإذا هو قائم يصلي في مسجده ، فلما جلس يتشهد جعل يتعوذ بالله من النفاق ، فلما انصرف ، قلت : غفر الله لك يا أبا الدرداء ! ما أنت والنفاق ؟ قال : اللهم غفرا - ثلاثا - من يأمن البلاء ؟ من يأمن البلاء ؟ والله إن الرجل ليفتتن في ساعة فينقلب عن دِينه .
    وقد وَرَد أن الشيطان تمثّل لبعض الصالحين عند الموت .
    قال صالح بن أحمد بن حنبل : لما حضرت أبي الوفاة فجلست عنده والخرقة بيدي أشدّ بها لحيته . قال : فجعل يغرق ثم يفيق ويفتح عينيه ويقول بيده هكذا : لا بعد . لا بعد . لا بعد . ففعل هذا مرة وثانية ، فلما كان في الثالثة قلت له : يا أبتِ إيش هذا الذي لهجت به في هذا الوقت ؟ فقال : يا بني أما تدري ؟ قلت : لا . فقال : إبليس لعنه الله قائم بِحذائي عاضّ على أنامله يقول : يا أحمد فُتَّنِي ! فأقول : لا ، حتى أموت .
    وقال عطاء بن يسار : تبدّى إبليس لرجل عند الموت فقال : نجوت ! فقال : ما نجوت ، وما أمِنْتُك بعد .
    ففتنة المحيا هي ما يكون في الحياة من الردّة - عياذا بالله - أو ما يكون من الضلال بعد الهدى ، والمعصية بعد الطاعة .
    وفتنة الممات شاملة لفتنة الاحتضار ، وحضور الشيطان عند الميت ، ولفتنة القبر وسؤاله .

    وسبق :
    مُحَرِّكَات القلوب : المحبة والخوف والرجاء
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=488448

    نُرِيد ردًّا على مَن يحيا ويُمَارِس المعاصي ولا يحمل همّ الدِّين . وجوابه كلماحدثناه عن أثر المعصية أو أهمية العمل لله تعالى خلاصته : أنه يتعامل مع المغفرة والرحمة
    http://almeshkat.net/index.php?pg=fatawa&ref=906

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 07-18-11 الساعة 06:45 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •