النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 4 - 2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    10,546

    ما حكم الذهاب إلى سوق عكاظ الموجود بمدينة الطَّائف ؟

    .
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - وفقكم الله وأعلى شأنكم -
    تمّ الأسبوع الماضي افتتاح سوق عكاظ الموجود بالطائف ، وهو مهرجان تمّ إنشاؤه منذ سنوات
    ولا أعرِف طبيعة المكان هناك ، ولكن حسب ما قرأت أنه مُقام في نفس مكان سوق عكاظ الجاهلي ، وأنّ دخوله للنساء والرِّجال معًا ، وفيه عرض لبعض التراث الموجود بالمملكة مِن لبس وأكل وشُرب وأدوات
    ولا أدري هل هناك أمور أخرى غير هذه أم لا .

    فما حُـكم الذَّهاب لزيارة هذا السُّوق ؟

    وأسأل الله تعالى أن يُعليَ شأنكم ويرزقكم مِن حيث لا تحتسبون وييسهّل لفضيلتكم ويوسّع عليكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء .

    اقتباس
    من احترام النفس واحترام ذوق من تجالسين [اللباس الساتر] فلنجعلها انطلاقة في تصحيح المفاهيم، واعلمي أن سِترك في لباسك واجب عليك وحَقٌ لِمَن يراكِ

    هل أفتى أحد كِبار العلماء بأنَّ عورة المرأة أمام المرأة مِن السُّرة إلى الركبة؟

    ما حكم إظهار الكتفين وأعلى العضد

    ما حكم لبس الفستان دون أكمام ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,233
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بِمثل ما دعوت .

    هذا مِن إحياء سُنن الجاهلية ، وقد حَمى النبي صلى الله عليه وسلم جَناب التوحيد فَمَنَع الاحتفاء بِمواضع يحتفي بها أهل الجاهلية .

    روى أبو داود من حديث ثابت بن الضحاك قال : نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَنْحَر إبلاً ببوانة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني نذرتُ أن أنْحَر إبلاً بِبُوَانَةَ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل كان فيها وَثَن مِن أوثان الجاهلية يُعْبَد ؟ قالوا : لا . قال : هل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوْفِ بِنَذْرِك ؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم .
    والحديث صححه الألباني .

    والشاهد سؤاله عليه الصلاة والسلام عن ذلك الموضع : هل كان فيه شيء مِن مُناسبات جاهلية ؟

    قال شيخنا العثيمين رحمه الله : قوله : " عيد " ، العِيد : اسْم لِمَا يَعود أو يتكرر، والعَوْد بمعنى الرجوع ، أي : هل اعتاد أهل الجاهلية أن يأتوا إلى هذا المكان ويتخذوا هذا اليوم عيدا ، وإن لم يكن فيه وثن ؟ قالوا : لا . فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمْرَين : عن الشرك ، ووسائله . اهـ .

    وقد مَنَع العلماء مِن الوفاء بالنذر في المكان الذي يُعظِّمه الكُفّار .

    قال ابن قدامة : وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ إلَى غَيْرِ مَكَّةَ ، كَالْمَدِينَةِ ، أَوْ الثُّغُورِ ، أَوْ يَذْبَحَ بِهَا ؛ لَزِمَهُ الذَّبْحُ ، وَإِيصَالُ مَا أَهْدَاهُ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ، وَتَفْرِقَةُ الْهَدْيِ وَلَحْمِ الذَّبِيحَةِ عَلَى أَهْلِهِ إلاَّ أَنْ يَكُونَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ مَا لا يَجُوزُ النَّذْرُ لَهُ ، كَكَنِيسَةٍ ، أَوْ صَنَمٍ ، أَوْ نَحْوِه ِ، مِمَّا يُعَظِّمُهُ الْكُفَّارُ ، أَوْ غَيْرُهُمْ ، مِمَّا لا يَجُوزُ تَعْظِيمُهُ ، كَشَجَرَةٍ ، أَوْ قَبْرٍ ، أَوْ حَجَرٍ ، أَوْ عَيْنِ مَاءٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . اهـ .

    ومُحيي سوق عكاظ ونحوه مِن سُنن الجاهلية يُخشى دخوله تحت " َمُبْتَغٍ فِي الإِسْلامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ " .
    لِقَولِه صلى الله عليه وسلم : أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلاثَةٌ : مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ . رواه البخاري .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كُلّ مَن أراد في الإسلام أن يعمل بشيء مِن سُنن الجاهلية دَخَل في الحديث ... والسنة الجاهلية : كل عادة كانوا عليها ، فإن السنة هي العادة ، وهي الطريق التي تتكرر لنوع الناس ، مما يَعُدّونه عبادة ، أوْ لا يَعُدّونه عبادة ، قال تعالى : (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لتتبعن سَنن مَن كان قبلكم " ، والإتباع هو الاقتفاء والاسْتِـنَان ، فمن عَمِل بشيء مِن سُنَنِهم ، فقد اتَّـبَع سُنة جاهلية ، وهذا نص عام يوجب تحريم متابعة كل شيء مِن سنن الجاهلية : في أعيادهم وغير أعيادهم. اهـ .

    وقد " قِيلَ : الْمُرَاد مَنْ يُرِيد بَقَاء سِيرَة الْجَاهِلِيَّة ، أَوْ إِشَاعَتهَا ، أَوْ تَنْفِيذهَا " ، كما ذَكَره الحافظ ابن حجر .

    وهنا :
    هل يجوز الذَّهاب للسُّوق لأجل التنـزُّه ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=100029

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 08-18-16 الساعة 2:32 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •